قِطْعَةٌ من بَدنَ صاحِبه. وقيل : أَراد بها القُلَفَ جمْع قُلْفَةِ (١) الذَّكرِ ، لأَنها تُقْطَع ، قاله أَبو زيد ، وكذلك إِذا قال له ، يا ابنَ ذاتِ الرّايَات ، ويا ابنَ مُلْقَى أَرْحُلِ الرُّكْبَانِ ، ونَحْوَها.
وقَولُهُم : ذَرْهُ واحذَرْه ، أَي دَعْهُ. قال ابنُ سيدَه : قالوا : هو يَذَرُهُ تَرْكاً ، ولا تقل وَذْراً فإِنّهم قد أَماتُوا مَصدَرَه وماضِيَه ، ولذلك جاءَ على لفظ يَفْعَلُ ، ولو كان له ماضٍ لجاءَ على يَفْعُلُ أَو يَفْعِلُ. قال : وهذا كُلُّه قَولُ سيبَوَيْه ، وفي بعض النُّسخ : ولا تقل وَذَرَ ، أَي ماضياً ، وقال ابنُ السِّكّيت في إِصلاح الأَلفاظ : يقال : ذَرْ ذَا ودَعْ ذَا ، ولا يقال وَذَرْتُه ولا وَدَعْتُه ، وأَمّا في الغابر فيقال يَذَرُه ويَدَعُه. وأَصْلُه وذِرَه يَذَرُه كوَسِعَهُ يَسَعُه ، لكن ما نَطَقُوا بماضيه ولا بمَصْدَره ولا باسْم الفاعل ، فلا يقَال وَاذِرٌ ولا وَادِعٌ ، ولكن تَركْته فأَنا تارِكٌ. وقال اللَّيْثُ : العربُ قد أَماتت المَصدَر من يَذَرُ والفِعْلَ الماضيَ ، فلا يقال وَذِرَهُ ولا وَاذِرٌ ، ولكن تَرَكَه وهو تاركٌ ، أَو قيل وَذِرْتُه ، بالكسر. والذي في المحكم : وحُكِيَ عن بعضهم : لم أَذِرْ وَرائي شيئاً ، شاذًّا.
ووَذْرَةُ ، بالفَتْح (٢) : ع بأَكْشُونِيَةِ الأَنْدَلُس والذي في التكملة : ناحِيةٌ بالأَنْدَلُس.
والوُذَارَةُ ، بالضّمّ ، والذي في التَّكْملَة بالفتح ، هكذا رأَيتُه مضبوطاً : قُوَارَةُ الخَيّاط ووَذَارُ ، كسَحاب : ة بسَمَرْقَنْد ، على أَرَبع فَرَاسِخَ منها ، كثيرَةُ البساتينِ والزَّرْعِ ، نُسِب إِليها إِبراهيمُ بنُ أَحمدَ بن عبد الله الوَذَاريّ وُلِدَ بها سنة ٤٨٧ وأَبو مُزَاحِمٍ سِبَاع بن النّضْر بن مَسْعدة السُّكَّريّ الوَذَاريّ ، سَمِع يَحيَى بن مَعِين وابنَ المَدِينيّ ، وعنه التِّرْمذيّ.
ووَذَارُ ، أَيضاً : قَريةٌ بأَصْبَهَانَ ، ويقال فيها أَيضاً : وَاذَار ، بزيادة الأَلف بعد الواو ، ومنها أَبو يَعْلَى (٣) المُحسن (٤) بن أَحمد الواذاريّ الأَصْبَهَانيّ ، رَوَى عنه أَبو عليّ الحسن بن عُمَرَ بن يُونُس الحافظ.* وممّا يستدرك عليه : قولهم : ذَرْنِي وفُلاناً ، أَي كِلْهُ إِليَّ ولا تَشغَلْ قَلْبَكَ به ، وبه فُسِّر قولُه تعالى : (ذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ) (٥).
ويقال في القرية التي بأَصْفهان أَيضاً : وَاذَارَا.
وويذَار كقِرْطاس : مدينةٌ تُعْمَل فيها الثِّيابُ المُفتخَرة.
[ورر] : الوَرَّةُ ، أَهمله الجوهَريّ ، وهي الحَفِيرَةُ في الأَرْض. ومن كلامهم : أَرَّةٌ في وَرَّةٍ. والوَرَّةُ : الوَرِكُ ، كالوَرِّ ، بغير هاءٍ ، كلاهما عن ابن الأَعرابيّ. والوَرُّ :
الخِصْبُ.
والوَرْوَرِيّ ، كبَرْبَريّ : الضَّعيفُ البَصَرِ ، عن الفَرّاءِ.
والوَرْوَرِيُّ : نَحْوِيٌّ عاصَرَ أَبا تَمَّام ، يُكْنَى أَبا عبدِ الله ، هكذا نقلَه الصاغانيّ ولم يَذكر اسمَه ولا إِلى أَيّ شيْءٍ نُسِبَ.
ووَرْوَرَ نَظَرَه : أَحَدَّه ؛ وفي الكَلام : أَسْرَعَ ، يقال : ما كلامُه إِلّا وَرْوَرَةً ، إِذا كان (٦) يَستعجِل فيه.
والمُوَرْوِرُ ، على صِيغة اسم الفَاعل هو المُغَرِّرُ ، (٧) كالمُوَزْوِزُ ، بالزَّاي ، هكذا نقلَه الصاغانيّ ، وسيأْتي في مَوضعه.
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه :
وَرْوَرَى ، بالفتح : قريةٌ بالشّرقيّة من أَعمال مصْر ، ويحتمل أَنْ يكون النحويّ المذكورُ منها أَو من غيرها. والله أعلم.
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه :
[ورغسر] وَرَغْسَر (٨) بالفتح : من قُرَى سَمَرْقَنْد ، فيها كُرومٌ وضِياع ، وعندها مَقاسِمُ مِياهِ الصُّغْد.
[وزر] : الوَزَرُ ، محرّكةً : الجَبَلُ المَنِيعُ ، وكُلّ مَعْقلٍ : وَزَرٌ ، ومنه المَلْجَأُ ، والمُعْتَصَمُ ، وفي التنزيل العزيز : (كَلّا لا وَزَرَ) (٩) قال أَبو إِسحاق : الوَزَرُ في كلام العرب
__________________
(١) ضبطت عن اللسان ، وضبطت بالتحريك في النهاية.
(٢) قيدها ياقوت بالفتح ثم السكون .. من أقاليم أكشونية بالأندلس.
(٣) في اللباب : أبو العلاء.
(٤) اللباب : المحسن بن ابراهيم بن أحمد.
(٥) سورة المزمل الآية ١١.
(٦) اللسان : إذا كان يسرع في كلامه.
(٧) في التكملة : المغرِّد.
(٨) عن معجم البلدان وبالأصل : «ورغر».
(٩) سورة القيامة الآية ١١.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
