المِرْفَقَةِ تُتَّخَذُ للسُّرُجِ كالصُّفَّة ، ج مَوَاثِرُ ومَيَاثِرُ ، الأَخيرة على المُعَاقَبَة. وقال ابن جِنّي : لَزِم البدلُ فيه كما في عيدٍ وأَعْياد.
والمَيَاثِرُ : جُلُودُ السِّبَاع ، قال ابن الأَثير (١) : وأَما المَيَاثرُ الحُمْرُ التي جاءَ فيها النَّهْيُ فإِنّهَا من مَرَاكِب العَجَم كانت تُتَّخذُ من الحَرِير والدِّيباجِ ، وفي الحديث أَنّه «نَهَى عن مِيثَرَةِ الأُرْجُوانِ» هي وِطَاءٌ مَحْشُوٌّ يُتْرَك على رَحْلِ البَعيرِ تَحتَ الرّاكبِ. وفي التّهذيب : مِيثَرَةُ السَّرْج والرَّحْلِ يُوَطَّآنِ بها. ومِيثَرَةُ الفَرَس : لِبْدَتُهُ. قال ابن الأَثير : ويَدْخُلُ فيه مَيَاثِرُ السُّرُوجِ ، لأَنّ النَّهْيَ يَشتمِل على كلّ مِيثَرَةٍ حَمْرَاءَ سواءٌ كانت على رَحْل أَو سَرْج.
وعن ابن الأَعرابيِّ : التَّوَاثيرُ : الشُّرَطُ ، وهم العَتَلَة والفَرَعَة والأَمَلَةُ ، وهم التّآثِيرُ ، وتَقَدّم مراراً في مَواضعَ متعدَّدة ، الواحدُ تُؤْثُورٌ وهو الجِلْوازُ.
وقال ابنُ سيدَه : الوَثْرُ ، بالفَتْح : نَقْبَةٌ (٢) من أَدَمٍ تُقَدُّ سُيُوراً ، عَرْضُ السَّيْرِ منها أَرْبَعُ أَصابعَ أَو شِبْرٌ. أَو سُيُورٌ عَريضةٌ تَلْبَسُها الجَاريَةُ الصّغيرَةُ قبل أَن تُدْرِكَ ، عن ابن الأَعرابيّ. وقال مَرَّةً : وتَلْبَسُه أَيضاً وهي حائضٌ ، وقيل : الوَثْرُ : النُّقْبَة (٣) التي تُلْبَسُ ، والمَعنيانِ مُتقاربانِ ، وهو الرَّهْطُ (٤) أَيضاً ، وأَنشد أَبو زِيَاد : (٥)
عُلِّقْتُهَا وهْي علَيْها وَثرْ
أَو الوَثْر : ثَوْبٌ كالسَّراويل لا ساقَيْ له ، نقلَه الصاغانيّ.
قال شيخنا : قلْت كثيراً ما بَأْتون بمثْل هذا التركيبِ وحذْف النون لأَنّ اللّام مُلْحقة. وقيل : هو شِبْهُ صِدَارٍ ، نقله الصاغانيّ ، وقيل حَوْفٌ من أَدَمٍ ، نقلَه الصاغانيّ أَيضاً.
والوَثْر : ماءُ الفَحْلِ يَجتمِع في رَحِمِ النّاقَةِ ثم لا تَلْقَحُ منه ، قاله أَبو زيد ، وقد وَثَرَها الفَحْلُ يَثِرُهَا وَثْراً ، إِذا أَكْثَرَ ضِرَابَها فلم (٦) تَلْقَح. وقال أَبو زيد : المَسْطُ : أَن يُدْخِل الرجلُ اليَدَ في الرَّحِم ـ رَحِم النّاقَة بعدَ ضِرَابِ الفَحْل إِيّاها ـ فيستخرِج وَثْرَهَا ؛ وقال النَّضر : الوَثْرُ : أَنْ يَضْرِبَها على غير ضَبَعَة (٧) ، قال : والمَوْثُورَةُ تُضْرَب في اليوم الواحدِ مِرَاراً فلا تَلْقَحُ.
ووُثَيْرُ بن المُنْذِر النَّسَفيّ ، كزُبَيْر : مُحَدِّث ، رَوَى عن مأْمون بن الحَسَن وغيره.
واسْتَوْثَر منه : اسْتَكْثَرَ ، مثْل استَوْثَنَ (٨) واستَوْثَج ، وقد تَقدَّمَا (٩).
وقال بعض العرب : أَعْجَبُ الأَشْيَاءِ ـ وفي اللسان : أَعجبُ النِّكاح ـ وَثْرٌ ، بالفتح ، على وِثْر ، بالكسر ، أَي نِكاحٌ على فِرَاشٍ وَثِير ، أَي وَطِىء. ويُقَال : ما تَحته وِثْرٌ ووِثَارٌ ، أَي فِرَاشٌ لَيِّنٌ.
والأَوْثَر : العَدَاوَةُ ، نقله الصاغانيّ.
والوَثَارَةُ : كَثْرةُ اللَّحْمِ ، هكذا في سائر النُّسخ وهذا مُخالِفٌ لما نُقِل عن أَبي زَيْد : الوَثَارَة : كَثْرةُ الشَّحْمِ ، والوَثَاجَةُ : كَثْرَةُ اللَّحْمِ ، وقال القُطَاميّ :
|
وكَأَنّمَا اشْتَمَل الضَّجيعُ برَيْطَةٍ |
لا بَلْ تَزِيدُ وَثَارَةً ولَيَانَا |
* وممّا يُسْتَدْرك عليه :
الْواثِرُ : الذي يَأْثُرُ أَسْفَلَ خُفّ البعير. قال ابن سيدَه : وأُرَى الواو فيه بَدَلاً من الهَمْزة في الآثِر.
واسْتَوْثَر الفِرَاشَ : اسْتَوْطَأَه ، ويقال : إِذا تَزوَّجتَ امرأَةً فاسْتَوْثِرْها. وهو مَجاز.
والوَاثِرُ : الثّابتُ على الشيءِ. نقلَه الصاغانيّ.
والوَثْرُ : النَّزْوُ ، نقله الصّاغانيّ أَيضاً.
[وجر] : الوَجُور ، بالفَتْح : الدَّوَاءُ يُوجَرُ في وَسَطِ الفَم ، قاله الجوهريّ. وقال غيرُه : ماءٌ أَو دَواءٌ في وَسَطِ حَلْقِ
__________________
(١) الصحاح واللسان : قال أبو عبيد.
(٢) ضبطت في اللسان والتكملة والتهذيب بالقلم بضم النون. وما ورد هنا في اللسان عن ابن سيده : الوثر جلد يُقَدّ سيوراً. وما ورد بالأصل يوافق التكملة والتهذيب.
(٣) ضبطت بالضم هنا تبعاً للسان والتكملة والتهذيب.
(٤) في التهذيب : الرَّيْط.
(٥) في التهذيب : وأنشد أبو زياد لبعض الأعراب.
(٦) التهذيب : ولم.
(٧) ضبطت في التهذيب واللسان بسكون الباء.
(٨) بالأصل «استوثب» وما أثبتناه عن اللسان وقد نبه إليه بهامش المطبوعة المصرية.
(٩) كذا ، ومادة «وثن» سترد بعد.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
