والوَتَرَةُ ، محرّكةً : حَرْفُ المَنْخَرِ ، وقيل : صِلَةُ ما بين المَنْخَرَين ، وفي حديثِ زيد : «في الوَتَرَة ثُلثُ الدِّيَّةِ» والمُرَادُ بها وَتَرَةُ الأَنْفِ. والوَتَرَة من الذَّكَر : العِرْقُ الذي في باطنِ الحَشَفَةِ. وفي الصّحاح : في باطنِ الكَمَرَةِ ، وهو جُلَيْدَةً ، وقال اللّحْيَانيّ : وهو الذي بين الذَّكَر والأُنْثَيَيْن.
والوَتَرَة : العَصَبَةُ التي تَضُمُّ مَخْرَجَ رَوْثِ الفَرَس. وقال الأَصْمعيّ : حِتَارُ كُلِّ شيءٍ : وَتَرَةٌ ، وهو ما استدارَ من حُرُوفه ، كحِتَارِ الظُّفُرِ والمُنْخُلِ والدُّبُرِ وما أَشْبَهَه. والوَتَرة : عَصَبَةٌ تحت اللِّسَان. والوَتَرة : عَقَبَةُ المَتْنِ. وقال اللِّحْيَانيّ : الوَتَرَة : مَا بَيْن الأَرْنَبة والسَّبَلةِ. والوَتَرَة. مَجْرَى السَّهْمِ من القَوْس العَرَبيّة ، عنها يَزِلّ السَّهمُ إِذا أَرادَ الرّامِي أَنْ يَرْمِيَ ، جَمْعُ الكُلِّ وَتَرٌ ، بغير هاءٍ. والوَتَرُ ، محرّكةَ ، وَاحدُ أَوتارِ القَوْس. وقال ابن سيده هو شِرْعَةُ القَوْسِ ومُعَلَّقُهَا ، ج : أَوْتَارٌ.
وأَوْتَرَهَا : جَعلَ لها وَتَراً ، ووَتَّرَهَا تَوْتِيراً : شَدَّ وَتَرَهَا ، وكذلك وَتَرَهَا وَتْراً ، بالتخفيف. وقال اللِّحيانيّ : وَتَّرها وأَوْتَرَها : شَدَّ وَتَرَها. قال ابن سيدَه : وقال بَعضُهم : وَتَرَهَا يَتِرُها تِرَةً : عَلَّق عليها وَتَرَها.
وتَوَتَّرَ العَصَبُ والعُنُقُ ، هكذا في النُّسخ الموجودة ، وصوابُه : والعِرْقُ : اشْتَدَّ ، أَي فصار مثلَ الوَتَر ، وهو مَجازٌ.
ومنه فَرسٌ مُوَتَّرُ الأَنْسَاءِ ، إِذا كان فيها شَنَجٌ كأَنّهَا وُتِّرَتْ تَوْتِيراً. كما في الأَساس.
والوَتِيرُ ، كأَمير : ع ، قال أُسامةُ الهُذَليّ (١) :
|
ولمْ يَدَعُوا بينَ عَرْضِ الوَتِي |
رِ وبَيْنَ المَنَاقِبِ إِلّا الذِّئابَا |
يقول : تَحَمَّلُوا عن البَلد فتَرَكوا الذِّئابَ بعدَهُم.
وأَوْتَرَ : صَلَّى الوَتْرَ ، وهو أَنْ يُصَلِّيَ مَثْنَى مَثْنَى ، ثم يُصَلِّيَ في آخرِهَا رَكعةَ مُفْردةً ويُضيفَها إِلى ما قَبلَها من الرَّكعات ، وفي الحديث : «إِنَّ الله وَتْرٌ يُحبُّ الوَتْرَ ، فَأَوْتِرُوا يا أَهلَ القرآنِ» وقد أَوْتَرَ صَلاتَه. وقال اللّحْيَاني : أَوْتَرَ في الصّلاة. فعَدّاه بفي. وأَوْتَرَ الشَّيْءَ : أَفَذّه ، أَي جعلَه فَذًّا ، أَي وِتْراً. أَو وَتَرَ الصّلَاةَ وأَوْتَرَها ووَتَّرَهَا بمعنَى وَاحدٍ. وناقةٌ مُوَاتِرَةٌ : تَضَعُ إِحْدَى رُكْبَتَيْهَا أَوَّلاً في البُرُوك ثمّ تَضعُ الأُخْرَى ، ولا تَضَعُهما مَعاً فَيَشُقَّ على الرّاكِب. وقال الأَصمعيّ : المُوَاتِرَةُ من النُّوق هي التي لا تَرْفَعُ يَداً حتى تَسْتَمكِنَ من الأُخرَى ، وإِذا بَرَكَت وَضَعَت إِحدَى يَدَيْهَا ، فإِذا اطمأَنَّت وَضَعَت الأُخرَى ، فإِذا اطمأَنّت وَضَعتْهما جميعاً ، ثمّ تَضَع وَرِكَيْها (٢) قَليلاً قليلاً. وفي كتاب هِشَامٍ إِلى عامِله : «أَنْ أَصِبْ لي ناقَةً مُوَاتِرَةً».
قالوا : هي التي تَضَعُ قَوائمَها بالأَرض وِتْراً وِتْراً عند البُروك ولا تَزُجُّ نفْسَها زَجًّا فيَشُقَّ (٣) على راكِبها ؛ وكان بهشامٍ فَتْقٌ.
والوَتَرَانِ : محرّكةً : د ، وفي التكملة : مَوضع ببلاد هُذَيْل ، والنون مكسورةٌ كَمَا ضبطه الصاغانيّ ، قال أَبو جُنْدبٍ الهُذَليّ :
|
فلا والله أَقْرَبُ بَطْنَ ضِيْمٍ |
ولا الوَتَرَيْنِ (٤) ما نَطَقَ الحَمَامُ |
وممّا يدلّ على أَن النُّون مَكسورةٌ قوْلُ أَبي بُثَيْنَةَ (٥) الباهليّ :
|
جَلَبْنَاهُمْ على الوَتَرَيْن شَدًّا |
على أَسْتاهِهمْ وَشَلٌ غَزِيرُ |
أَراد بالوشَلِ السَّلْحَ.
والوَتَارُ (٦) ، كسَحَابٍ هكذا في النُّسخ وهو غَلَطٌ ، وصوابُه الوَتَائرُ كما في الأُصول الصحيحة ؛ ع بينَ مَكَّةَ والطائفِ ، في شعر عُمَرَ (٧) بن أَبي رَبيعة قال :
|
لقد حَبَّبَتْ نُعْمٌ إِلينَا بوَجْههَا |
مَسَاكِنَ ما بَينَ الوَتَائرِ والنَّقْعِ |
والوَتِيرُ ، كأَمِير : مَا بَيْنَ عَرَفَةَ إِلى أَدامَ ، وبه فُسِّر قَولُ أُسامةَ الهذليِّ السّابقُ.
والمَوْتُورُ : من قُتلَ له قَتِيلٌ فلم يُدْرِك بدَمِه ، ومنهحديث محمّد بن مَسْلَمة : «أَنّا المَوْتُور الثائرُ» ، أَي صاحبُ الوَتْر
__________________
(١) في معجم البلدان «الوتير» وقال أبو سهم الهذلي وذكر البيت. قال : وقالوا في تفسيره : الوتير ما بين عرفة إلى أدام.
(٢) في التهذيب : وركها.
(٣) التهذيب والأصل والنهاية ، أما اللسان : «فتشقّ».
(٤) عن معجم البلدان ، وبالأصل «ولا الوتران».
(٥) عن معجم البلدان وبالأصل «أبي نبشة».
(٦) في القاموس ومعجم البلدان «الوتائر».
(٧) عن معجم البلدان ، وبالأصل «عمرو بن ربيعة».
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
