الرحمن بن عليّ بن أَحمد ، وأُختُه خديجة ، ومحمّد ابن عليّ بن أَحمد. وولده أَبو اليُمْن محمّد ؛ الستّة حَدّثوا وأَجازوا شيخ الإسلام زكريّا ، ومحبّ الدين أَبو البركات ، وأَحمد بن محمّد بن أَحمد بن عبد العزيز بن القاسم ، خَطيب الحَرَمَيْن وقاضيهما ، توفِّي سنة ٧٩٩ وحفيدُه الخطيبُ شرف الدِّين أَبو القاسم أَحمد بن محمّد بن أَحمد ، من مشايخ السيّوطي ؛ وبنْتُه أُمّ الهُدَى زيْنب ، أَجازها تقيّ الدين بن فهْدٍ ؛ وابنُ أَخيه نَسيمُ الدِّين أَبو الّطِّيب أَحمَد بن محمّد بن أَحمد ، أَجازه الحافظ السَّخاويّ.
وذو المَنَار مَلِكٌ من ملوك اليَمَن ، واسمه أَبْرَهَةُ ، وهو تُبَّعُ بن الحَارث الرّايش (١) بن قَيْس بن صَيْفيّ ، وإِنّما قيل له ذُو المَنار لأَنّه أَوّلُ مَنْ ضرَبَ المَنارَ على طَريقِه في مَغازِيه ليَهْتدِيَ بها إِذا رَجَع. وولده ذو الأَذعار ، تقدّمَ ذِكره.
وبَنُو النار : القَعْقاعُ ، والضَّنَّانُ (٢) ، وثَوْبٌ ، شُعراءُ ، بَنُو عَمْرو بن ثعْلبَة قيل لهم ذلك لأَنه مَرّ بهم امرؤ القيْس بنُ حُجْر الكنْديّ أَميرُ لوَاءِ الشُّعراءِ فأَنْشدُوه شيئاً من أَشعارهم فقال : إِنّي لأَعْجَبُ كيف لا يمْتلىءُ عليكم بَيْتُكُمْ ناراً من جَوْدة شعْركم ، فقيل لهم : بَنُو النّارِ.
والمُناوَرَة : المُشاتَمَة ، وقد ناوَرَهُ ، إِذا شاتَمَه.
ويقال : بَغَاه الله نَيِّرَةً ، ككَيِّسَة ، وذاتَ مَنْوَرِ كمَقْعَد ، أَي ضَرْبَةً أَو رَمْيَةً تُنِيرُ وتَظْهَر فلا تَخْفَى على أَحَد.
* وممّا يُسْتدرك عليه :
النُّورُ : النّار ، ومنه قولُ عُمَرَ إِذا مَرّ على جماعة يَصْطلون بالنّارِ : «السَّلامُ عليكم أَهل النُّور» كَرهَ أَن يُخاطِبهم بالنار.
وقد تُطْلق النار ويُرَاد بها النُّور كما في قوله تعالى : (إِنِّي آنَسْتُ ناراً) (٣).
وفي البصائر : وقال بعضُهُم : النّارُ والنُّورُ من أَصلٍ واحدٍ ، وهما كثيراً ما يَتلازمانِ ، لكن النّار مَتَاعٌ للمُقْوِين في الدُّنْيَا ، والنُّور متَاعٌ للمُتَّقين في الدُّنيا والآخرة ، ولأَجْل ذلك استُعْمِل في النّور الاقْتبَاسُ فقال تعالى : (انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ) (٤) انتهى.
ومن أَسمائه تعالى : النُّورُ ، قال ابنُ الأَثير : هو الذي يُبْصِرُ بنُورِه ذُو العَمَايَة ، ويَرْشُد بهُداه ذو الغَوَاية. وقيل ، هو الظّاهر الّذي به كلُّ ظُهورٍ. والظّاهرُ في نفْسه المُظْهِرُ لغيْرِه ، يُسَمَّى نُوراً. و (اللهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ). أَي مُنوِّرُهُمَا ، كما يُقال : فلانٌ غِيَاثُنا أَي مُغِيثُنا.
والإِنارَةُ : التَّبْيِينُ والإِيضاحُ ، ومنهالحديث : «ثم أَنارَهَا زيدُ بنُ ثابت» أَي نَوَّرَهَا وأَوْضَحها وبَيَّنها. يعني به فَريضة الجَدّ ، وهو مَجاز ، ومنه أَيضاً. قولُهُم : وأَنارَ الله بُرْهَانه ، أَي لَقَّنَه حُجَّتَه.
والنّائراتُ والمُنِيراتُ : الوَاضِحَاتُ البَيِّنَاتُ ، الأُولَى من نارَ ، والثّانية من أَنارَ. وذا أَنْوَرُ من ذاك ، أَي أَبْيَنُ.
وأَوْقدَ نارَ الحَرْب. وهو مَجاز.
والنُّورَانيّة هو النُّور.
ومَنَارُ الحَرَمِ : أَعْلامُه التي ضَرَبَها إِبراهيمُ الخليلُ ، عليه وعلى نبيِّنا الصّلاة والسّلام ، على أَقْطارِ الحَرَم ونَوَاحِيه ، وبها تُعرَف حُدُودُ الحَرَمِ من حُدُود الحِلِّ. ومَنَارُ الإِسلامِ : شرَائعُه ، وهو مَجاز.
والنَّيِّرُ كسَيِّد ، والمُنِيرُ : الحَسَنُ اللَّوْنِ المُشْرِقُ.
وتَنَوَّرَ الرجُلَ : نظرَ إِليه عند النّار من حيثُ لا يَرَاهُ.
وما به نُورٌ ، بالضّم ، أَي وَسْمٌ ، وهو مَجاز.
وذُو النُّور : لقبُ عبد الرحمن بن رَبيعَة الباهليّ ، قَتلتْه التُّرْكُ ببَابِ الأَبْوَاب في زَمنِ عُمَرَ رضياللهعنه ، فهو لا يزال يُرَى على قبْره نُورٌ. نقله السهيليّ في الرّوض. قلتُ : ووَجدْت في المُعْجم أَنَّه لقبُ سُرَاقَة بن عَمْرو ، (٥) وكان أَنْفذه أَبو موسى الأَشْعَريّ على باب الأَبْوَاب. فانْظُره.
ونارُ المُهَوِّل : نارٌ كانت للعَرَب في الجاهليّة يُوقِدُونها عند التّحَالُف ، ويَطْرحون فيها ، مِلْحاً يَفْقعُ ، يُهَوِّلون بذلك تأْكيداً للحِلْف.
__________________
(١) في جمهرة ابن حزم ص ٤٣٨ : «الرائش».
(٢) في المؤتلف للآمدي ص ٧٠ «الضبان» وانظر فيه تمام نسبه.
(٣) سورة النمل الآية ٧.
(٤) سورة الحديد الآية ١٣.
(٥) ورد في معجم البلدان «باب الأبواب» : «ذا النون».
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
