ومُنتَكِث : مُنْتقِض ، وحَذِيق : مقطوع ، وعلَاقَةُ : اسم محبوبته.
قال : وامرأَةٌ نَوَارٌ : نافِرةٌ عن الشّرّ والقَبيح ، والنِّوارُ ، بالكسر : المَصْدر ، وبالفتْح : الاسم ، وقيل : النِّوَار : النِّفَار من أَيّ شيْءٍ كان.
ومن سجعات الأَساس : الشّيْبُ نُورٌ ، عنه النساءُ نُورٌ ، أَي نُفَّر ، وقد نارَهَا ونَوَّرَها واسْتَنارَهَا : نَفَّرَهَا ، قال ساعدَةُ بن جُؤَيَّة يَصف ظَبْيَةً :
|
بوَادٍ حَرَامٍ لم تَرُعْها حِبَالُه |
ولا قانصٌ ذو أَسْهُمٍ يَسْتنِيرُها |
وبَقرَةٌ نَوَارٌ ، بالفتْح : تَنْفِرُ من الفَحْل ، ج نُورٌ ، بالضّمّ.
وفي صفةِ ناقةِ صالحٍ عليهالسلام : هي أَنْوَرُ من أَن تُحْلَب.
أَي أَنْفَرُ. وفَرَسَ وَدِيقٌ نَوَارٌ ، إِذا اسْتَوْدَقتْ وهي تُريدُ الفَحْلَ ، وفي ذلك منها ضَعْفٌ تَرْهَبُ عن صَوْلة النّاكح.
ونارُوا نَوْراً وتَنَوَّرُوا : انْهَزمُوا.
ونارُوا النّارَ من بَعيدٍ وتَنَوَّرُوهَا : تَبَصَّرُوهَا ؛ أَو تَنَّورُوها : أَتَوْها ، قال الشاعر (١) :
|
فَتَنَوَّرْتُ نارَهَا مِن بَعيدٍ |
بِخَزَازَى هَيْهَاتَ مِنْك الصِّلاءُ |
وقال ابنُ مُقْبل :
كَرَبَتْ حَيَاةُ النَّارِ للمُتنوِّرِ (٢)
واسْتَنارَ عَليْه : ظَفِرَ به وغَلَبَه ، ومنه قولُ الأَعْشى :
|
فأَدْرَكُوا بعْضَ ما أَضاعُوا |
وقاتَلُوا القَوْمَ فاسْتَنارُوا |
ونُورَةُ ، بالضّمّ : اسمُ امرأَة سَحَّارَة ، قال الأَزهريّ : ومنه قولُهُم لمَنْ فعَل فِعْلها : قد نوَّرَ. فهو مُنَوِّرٌ ، وليست بعربيّة صحيحة. قُلتُ : ويجوز أَن يكون منه مأْخَذ النُّورِيّ ، بالضّمّ وياءِ النّسبة ، للمُخْتلس ، وهو شائعٌ في العَوَامّ ، كأَنّه يُخَيِّل بفِعله ويُشَبِّه عليهم ، حتى يَختلس شيئاً ، والجمع نَوَرَةٌ ، محرّكة.
ومَنْوَرٌ ، كمَقْعَد : ع ، صحّت فيه الواو صِحَّتها في مَكْوَرَة ، للعَلَميّة ، قال بِشْر بن أَبي خازم :
|
أَليْلَى على شَطِّ المَزَارِ تَذَكَّرُ |
ومِن دُونِ لَيْلى ذُو بِحَارٍ ، ومَنْوَرُ |
أَو جَبَلٌ بظَهْرِ حَرَّةِ بنِي سُليْم وكذلك ذو بِحَارٍ ، وهما جَبَلانِ ، كما فسَّر به الجوهريّ قولَ بشْرٍ السابقَ ، وقال يزيدُ بنُ أَبي حارثة :
|
إِنّي لعَمْرُك لا أُصالحُ طَيِّئاً |
حتَّى يَغُورَ مَكَانَ دَمْخٍ مَنْوَرُ |
وذُو النُّوَيْرَة ، كجُهَيْنة : لقبُ عامر بن عَبد الحَارث ، شاعرٌ. وذو النُّوَيْرَة : مُكْمِل بن دَوْس كمُحْسن ، قوّاسٌ ، إِليه نُسبَت القِسِيُّ المشهورة.
ومُتَمِّمُ بن نُوَيْرَةَ بن جَمْهَرة التَّميميّ اليَرْبُوعيّ ، أَسلمَ مع أَخيه ، صحَابيُّ ، ولم يذكرْ أَنّه وَفدَ ، وهو وأخوه مالِكَ بن نُوَيْرَة شاعرَانِ ، وهو أَيضاً صحابيّ ، وله وِفادة ، واستعملَه رسولُ الله صلىاللهعليهوسلم على صَدَقاتِ قَوْمه. وقِصّتُه مشهورَةٌ ، قتلَه خالدُ بن الوليد زَمَنَ أَبي بكرٍ فوَدَاهُ.
قاله ابن فَهْد. قلْت : وهما من بني ثَعْلَبَة بن يَرْبُوع ، ولو قال المصنِّف : ومتمّم ومالكُ ابنا نُوَيْرَةَ صحَابيّان شاعرانِ كان أَحْسَن.
ونُوَيْرَةُ : ناحيَةٌ بمصرَ ، عن نَصْر ، ومنها الإِمام الفقيه الشّهيد النّاطقُ أَقضَى القُضاة أَبو القاسم عبد الرحْمن بن القاسِم بن الحُسَيْن بن عبد الله بن محمّد بن القاسم بن عَقِيل العَقِيليّ الهاشميّ النُّوَيْريّ ، استُشْهِد في وَقْعة الفِرِنْج بدمْيَاط سنة ٦٤٨ ، وأَبوه القاسم يُعرَفُ بالجَزُوليّ ، وجَدّه الحُسين مشهورٌ بابن الحارثيّة ، ووَالدهُ عبد الله مشهورٌ بابن القُرَشيَّة. وهو من بَيْتِ عِلْم ورِياسه ، وفي وَلدِه الخطابةُ والقضاءُ والتَّدْريس بالحَرَمَيْن الشَّرِيفين. وَلدُه الفقيهُ الإِمام جمال الدّين القاسم أَخذ عنه ابنُ النّعمان الميرتليّ ، وحَفيدُه الفقيه شهابُ الدّين أَحمد بن عبد العزيز بن القاسم النُّوَيْريّ ، ذكره ابنُ بَطُّوطة في رحلته. وابنتُه أُمُّ الفضْل خَديجَةُ ، وكَمالية ابنة عليّ بن أَحمد ، ومحمد بن عبد
__________________
(١) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : قال الشاعر ، هو الحارث بن حلزة. وخزازى بخاء معجمة فزاءين معجمتين ، جبل بين منعج وعاتل اهـ».
(٢) ديوانه وصدره :
فبعثتها تقصُ المقاصر بعد ما
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
