ورجلٌ مَنْظُورٌ : مَعِينٌ. وسيِّدٌ مَنْظُورٌ : يُرْجى فَضْلُه وتَرمُقه الأَبصارُ ، وهذا مَجاز.
وفي الحديث : «مَنْ ابْتَاع مُصَرَّاةً فهو بخَيْرِ النَّظَرَيْن» ، أَي خَيرِ الأَمْرَيْن ، له إِمْسَاكُ المَبِيع أَوردّه ، أَيُّهُمَا كان خَيْراً له واختارَهُ فَعَلَه.
وأَنْظَرَ الرجلَ : باع منه الشَّيْءَ بنَظِرة. ويقول أَحدُ الرَّجُلَيْن لصاحبه : بَيْعٌ. فيقول : نِظْرٌ. بالكَسْر ، أَي أَنْظِرْني حتى أَشتِريَ منك.
وتَنَظَّرْه : انْتَظِرْه في مُهْلَةٍ.
وجَيْشٌ يُنَاظِرُ أَلْفاً أَي يُقَاربُه وهو مجاز.
ونَظَائِرُ القُرآنِ : سُوَرُ المُفَصَّل سُمِّيَت لاشْتِباه بعضِهَا بعضاً في الطُّول.
والنَّاظِر : الأَمينُ الذِي يَبْعثُه السُّلْطَانُ إِلى جماعةِ قَريةٍ ليَسْتَبْرِىء أَمْرَهُم.
وبينَنَا نَظَرٌ ، أَي قَدْرُ نَظَرٍ في القُرْب ، وهو مَجاز.
وفي الحَديث في صِفة الكَبْش : «ويَنْظُر في سَوَادٍ» أَي أَسْوَد ما يلي العيْنَ منه ، وقيل أَراد سَوادَ الحَدقةِ قال كُثَيّر :
|
وعَنْ نَجْلَاءَ تَدْمَعُ في بَيَاضٍ |
إِذا دَمَعَتْ وتَنْظُر في سَوَادِ |
يريد أَن خَدَّهَا أَبْيَضُ وحَدَقَتَهَا سَوداءُ.
ويقال : انْظُرْ لي فُلاناً ، أَي اطْلُبْه لي ، وهو مَجاز.
ونَظَرْتُ الشيءَ : حَفِظْتُه ، عن ابن القَطَّاع.
وضَربْنَاهم بنَظَرٍ ، ومِن نَظَرٍ ، أَي أَبْصَرْناهم ، وهو مَجاز.
والنَّظَر : الاعْتبَار. قال شيخُنَا : وهو مُرَادُ المُتَكلِّمين عند الإِطْلاق.
ونَظَرُ بن عبد الله أَميرُ الحَاجّ ، رَوى [ابن] السَّمْعَانيّ عنه ، عن ابن البَطِر.
والنّظَّارُ بن هاشم الشّاعر ، من بني حَذْلَم.
والعَلاءُ بن محمّد بن مَنْظُور ، من بني نَصْر بن قُعَيْن ، وَلِيَ شُرْطَة الكُوفَة.
ومَنْظَرَةُ الرَّيحانِيِّين ببغداد ، استحدَثَها المُسْتَظْهِر بالله العبَّاسيُ ، وكانَ بَنَاهَا سنة ٥٠٧.
وَمَنْظُور بنُ رَواحة : شاعرٌ وجَدُّه خَنْثَرُ بنُ الأَضْبَط الكلابيّ ، مشهورٌ.
[نعر] : النُّعْرةُ ، بالضمّ ، وكهُمَزَة : الخَيْشُومُ ، ومنهَا يَنْعِرُ (١) الناعِرُ ، قاله اللَّيْث ، وأَنكره الأَزهريّ ، نقلَه الصاغَانيّ.
نَعَر الرجلُ ينْعِرُ ، كمَنَع وضَرَبَ ، وهذه أَكْثَر اسْتعْمَالاً في نَعَرَ العَرْقُ ، قاله الفَرّاءُ كما نقله عنه الصاغانيّ. نَعِيراً ونُعَاراً ، كأَمير وغُرَاب : صاحَ وصَوَّتَ بخَيْشُومِه ، وهو من الصَّوْت : قال الأَزهريّ : أَما قول اللَّيْث في النَّعِير إِنّه صَوتٌ في الخَيْشُوم ، وقوله : النُّعَرة : الخَيْشُوم ، فما سَمعتُه لأَحد من الأَئمَّة ، وما أُرَى اللّيْثَ حَفِظَه.
ومن المَجاز : نَعَر العِرْقُ يَنْعَر ، بالفَتْح فيهما ، نَعْراً : فارَ منه الدَّمُ ، قال الشاعرُ :
|
صَرَتْ نَظْرَةً لو صادَفَتْ جَوْزَ دَارِعٍ |
غَدَا والعَوَاصِي مِن دَمِ الجَوْفِ تَنْعَرُ |
أَو : صَوَّتَ لخُرُوجِ الدَّمِ ، فهو يَنْعِرُ نُعُوراً ونَعِيراً.
ونَعَر فُلانٌ في البِلاد : ذَهَبَ.
والنَّعِيرُ : الصُّرَاخُ والصِّيَاح في حَرْب أَو شَرٍّ. وامرأَةٌ نَعَّارَةٌ كشَدّاد : صَخَّابَةٌ فاحشَةٌ ، والفِعْل كالفِعْل ، والمَصْدَرُ كالمَصْدَر.
والنَّاعُورُ : عِرْقٌ لا يَرْقَأُ دَمُه ، وقد نَعَرَ العِرْقُ بالدَّم.
والنَّاعُورُ : جَنَاحُ الرَّحَى.
والناعُورَةُ ، بهاءٍ : الدُّولابُ ، لنَعِيره ، وجَمعُه النَّوَاعيرُ ، وهي التي يُسْتَقَى بها ، يُديرُهَا المَاءَ ولها صَوتٌ ، وهي بشطِّ الفُرات والعَاصِي. والنّاعُورَة : دَلْوٌ يُسْتَقَى بها.
ومن المَجَاز : النُّعَرَةُ ، كهُمَزَة : الخُيَلاءُ والكِبْرُ ، ومنه قَوْلُهُم : إِنّ في رأْسِه نُعَرَةً. ويُقَال : لأُطيرَنَّ نُعَرَتَك أَي كِبْرَك وجَهْلَكَ من رأْسِك. والأَصل فيه أَنّ الحِمار إِذا نَعَرَ ركِبَ رَأْسَه ، فيُقَال لكُلّ مَن رَكِبَ رَأْسَه : فيه نُعَرَةٌ. وفي حديثُ عُمَر : «لا أُقْلِعُ عنه حتى أُطِيرَ نُعَرَتَهُ». ورُوِي «حتى أَنْزِعَ النُّعَرَة التي في أَنفه» أَخرجه الهرويّ في الغَريبَيْن هكذا من حديث عُمرَ رضياللهعنه ، وجعلَه الزَّمخْشَريّ حديثاً
__________________
(١) ضبطت عن التهذيب واللسان ، وسيرد أنها الأكثر.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
