ونَبْرَةُ : إِقْلِيمٌ من عَمَل مارِدَةَ بالأَنْدَلسِ ، نقله الصاغَانيّ.
والنَّبْرَة : صَيْحَةُ الفَزع. والنَّبْرَةُ من المُغَنِّي : رَفْعُ صَوْتِهِ عن خَفْضٍ ، وأَنْشدَ ابنُ الأَنْبَارِيّ.
|
إِنّي لأَسْمَعُ نَبْرَةً من قَوْلِها |
فأَكاد أَنْ يُغْشَى عَلَيَّ سُرُورَا |
وطَعْنٌ نَبْرٌ : مُخْتَلَسٌ كَأَنه يَنْبِر الرُّمْحَ عنه ، أَي يَرْفَعه بسُرْعَة ، ومنه قَولُ عليٍّ ؛ «اطْعَنُوا النَّبْرَ وانْظُروا الشَّزْر». أَي اخْتَلِسوا الطَّعْنَ.
والنُّبَر ، كصُرَدٍ : اللُّقَمُ الضِّخَامُ ، عن ابنِ الأَعْرَابيّ ، وأَنشد :
أَخَذَتَ من جَنْبِ الثَّرِيد نُبَرَا
ونُبَيْر ، كزُبَيْر : الرجلُ الكَيِّسُ كأَنه تَصْغِير نَبْرَة.
ونِبَّرُ كإِمَّع : ة ببَغْدَاد ، نقله الصاغَاني ، وضبطه ياقُوتٌ بضم النّون وتشديد الموَحّدة المفتوحة (١) ، قال ، وهي نَبَطيّة ، وإِليها نَسَبَ أَبا نَصْرِ الشاعر الأُميّ الآتِي ذِكْرُه ، فليتأَمّل.
والنَّبِير كأَمِيرٍ : الجُبْنُ فارسيٌّ ، ولعل ذلك لِضِخَمِه وارتفاعه ، حكاه الهَرَوِيّ في الغَرِيبَيْن. قُلْتُ : والمَشْهور الآن بتَقْدِيم الموَحّدَة على النّون.
والنَّبُور : كصَبور : الاسْتُ ، عن أَبِي العَلاءِ ، قال ابنُ سِيدَه : وأُرَى ذلك لانْتِبارِ الأَلْيَتَيْن وضِخَمِهما.
والنَّبْر ، بالفَتْح : القَلِيلُ الحَياءِ ، يَنْبِر النّاسَ بلِسَانِه.
والنِّبْر ، بالكَسْرِ : القُرَاد ، وقيل : دُوَيْبَةٌ شِبْه القُرَادِ إِذا دَبَّتْ على البَعِيرِ تَوَرَّمَ مَدَبُّهَا. وقيل : هي أَصغَرُ من القُرَاد تَلْسَع فيَنْتَبِر مَوضعُ لَسْعَتِهَا ويَرِمُ ، أَو ذُبَابٌ ، وقيل : هو الحُرْقُوص ، أَو سَبُعٌ ، قال الليْث. النِّبْر من السِّبَاع ليس بدُبٍّ ولا ذِئْب. قال أَبو منصور : ليس النبْر من جِنْس السِّباع ، إِنّمَا هي دَابَّة أَصغرُ من القُرَادِ ، قال : والذِي أَرادَ اللّيْثُ البَبْر بِبَاءَين ، وأَحسبَه دَخيلاً ، وليس من كلامِ العَرَب. والنِّبْر : القَصير الفاحِشُ ، نقله الصاغانيّ. والنِّبْر أَيضاً : اللَّئيمُ الذي يَنْبِر الناسَ بلِسانه ، ج ، أَي جمْع الكُلّ أَنْبَارٌ ونِبَارٌ ، بالكَسْر. قال الراجز وذكرَ إِبلاً سَمِنَت وحَمَلَت الشُّحومَ :
|
كأَنهَا من سِمَنٍ وإِيفَارْ |
دَبَّتْ عليها ذَرِبَاتُ الأَنْبَارْ(٢) |
يقول : كأَنهَا لَسَعَتْهَا الأَنْبَارُ فوَرِمَتْ جُلُودُهَا ، قاله ابنُ بَرّيّ.
وأَبو نَصْرٍ مَنْصُورُ بنُ محمَّد الواسِطيُّ النِّبْرِيُّ ، بالكَسْر ، الخَبَّاز ، شاعِرٌ مُفْلِقٌ أُمِّيٌّ بَدِيعُ القَوْل ، قَدِمَ بغدادَ ، رَوَى عنه الخَطِيبُ من شِعْرِه.
والأَنْبَارُ : بَيْتُ التاجِرِ الذِي يُنَضَّدُ فيه المَتَاعَ ، الوَاحِدُ نِبْرٌ ، بالكسْر.
وأَنْبَارُ : د ، بالعِراق قدِيمٌ على شاطىءِ الفُرَات في غَربيّ بَغْدَادَ ، بينهما عَشرةُ فرَاسِخَ. قالوا : وليس في الكلامِ اسمٌ مُفرد على مِثال الجَمْع غير الأَنْبَار ، والأَبْواءِ ، والأَبْلاءِ ، وإِن جاءَ فإِنمَا يجيءُ في أَسماءِ المواضع ، لأَنّ شَواذَّهَا كثيرةٌ ، وما سِوَى هذِه فإِنّمَا يأْتي جمْعاً أَو صِفَةً ، كقولهم : قِدْرٌ أَعْشَارٌ ، وثَوْبٌ أَخْلاقٌ ، ونحو ذلِك : والأَنْبَار : أَكْدَاسُ الطَّعَامِ وأَهْرَاؤُه ، وَاحدهَا : نِبْرٌ ، كنِقْسٍ وأَنْقَاس ، ويجْمَع أَنَابِير جمْع الجمْع. ويُسمَّى الهُرْيُ نِبْراً لأَنّ الطعامَ إذا صُبَّ في مَوْضعِه انْتَبَرَ ، أَي ارتفع.
والأَنْبَار : مَوَاضِعُ مَعروفة بَيْنَ البَرِّ والرِّيفِ. وأَنْبَارُ : ة ببَلْخَ ، وهي قَصَبَة ناحِيَةِ جُوزَجانَ ، وهي على الجَبَل ، ولها مِيَاهٌ وكرومٌ وبَساتينُ كثيرةٌ ، منها محمَّد بن عليٍّ الأَنْبَارِيُّ المُحَدِّث ، هكذا في النُّسَخ ، والصواب أَبو الحَسَن عليُّ بن محَمّد الأَنْبَاريُّ ، كما ضبَطَه ياقوتٌ (٣) وجوَّدَه ، روَى عن القَاضي أَبي نَصْر الحسَيْن بن عبد الله الشِّيرَازِيّ ، وعنه محمّد بن أَحْمَد بن أَبي الحَجّاج الدِّهِسْتَانيّ.
__________________
(١) وضبطت بالقلم في التكملة بفتح النون.
(٢) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : وإيفار من الوفور وهو التمام ، يقول : كأنها مما أوفرها الراعي دبت عليها الآبار ، ويروى : واستيفار ، والمعنى واحد. ويروى : وإيغار من أوغر العامل الخراج أي استوفاه ، ويروى بالقاف من أوقره أي أثقله ، اهـ صحاح من مادة وف ر» ورُوي في التهذيب : كأنها من بُدُن واستيفار. قال ابن بري : البيت لشبيب بن البرصاء ، ويروى عارمات الأنبار. يريد الخبيثات ومن روى : ذربات فهو مأخوذ من الذرب وهو الحدة.
(٣) ومثله في اللباب ١ / ٨٦.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
