سَلَامة العِجْليُّ ؛ والمَرَّارُ بنُ بَشِيرٍ الشَّيْبانيُّ ؛ والمَرَّارُ بنُ مُعاذٍ الحَرشيّ (١) ، شُعراءُ. قال شيْخُنا : وفي شرْح أَمالي القالي : إِنَّ المَرَّارِينَ سَبْعة ، ولم يذكر السابع ، وأحاله على شُرُوح شواهد التَّفْسير.
قلْت : ولعلّ السابع هو المَرَّارُ العَنْبريّ. ولهم مَرَّارُ بن مُنْقِذ العَدَويُّ ، ومَرَّار بن مُنْقِذ الهِلاليّ ، ومَرَّارُ بنُ الجُلِّيُّ الطائيُّ الشاعر ، كان في زَمنِ الحجّاج ، نقلَه الحافظ في التَّبْصير ، ويأْتي ذكره في ج ل ل.
ومُرَامِرُ بنُ مُرَّةَ ، بضمِّهما : أَوَّل مَنْ وَضَعَ الخَطَّ العربيَّ ، قال شَرْقِيُّ بن القُطاميّ : إِنَّ أَوَّل من وَضَع خَطَّنا هذا من طَيِّىء ، منهم مُرَامِرُ بنُ مُرَّةَ ، قال الشاعر :
|
تعَلَّمْتُ بَاجَادِ وآلَ مُرَامِرٍ |
وسَوَّدْتُ أَثْوَابي ولَسْتُ بكاتِبِ |
قال : وإِنّما قال : وآل مُرَامِر ، لأَنَّه كان قد سَمّى كُلّ واحدٍ من أَولادِه بكلمةٍ من أَبْجد (٢) ، وهي (٣) ثمانية. قال ابن بَرِّيّ : الذي ذكره ابنُ النَّحَّاس وغيْرُه عن المَدائنيّ أَنَّهُ مُرَامِرُ بن مَرْوَة. قال المَدائني : أَوّل مَنْ كتبَ بالعربيّة مُرَامِرُ بن مَرْوة مَن أَهْل الأَنْبَار ، ويقال : من أَهْل الحِيرَة.
قال : وقال سَمُرَةُ بن جُنْدَب : نَظرْتُ في كتاب العربيّة فإِذا هو قد مرَّ بالأَنْبار قبلَ أَن يَمُرَّ بالحِيرة. ويُقال : إِنَّه سُئل المُهاجرُون. مِن أَيْنَ تَعَلَّمْتُم الخَطَّ. فقالوا : من الحِيرَةِ.
وسُئِل أَهلُ الحِيرَة : من أَين تَعَلَّمْتُم الخَطَّ؟ فقالوا : من الأَنْبَارِ. قلت : وذكر ابنُ خلِّكان في ترجمة عليّ بن هِلال ما يَقْرُب من ذلك. ومرَّ للمصنِّف في ج د ر أَنّ أَوَّل مَن كَتَب بالعَرَبِيّة عامِرُ بنُ جَدَرَةَ. ولعَلَّ الجَمْع بينهما إِمّا بالتَّرْجِيح أَو بالعُمُوم والخُصوص ، أَو غَيْرِ ذلِك ممّا يَظهر بالتّأَمُّل ، كما حقَّقه شيخُنَا.
والمُرَامِرُ أَيضاً ، بالضَّمِّ : الباطِلُ نقله الصاغانيّ.
والمُمَرُّ ، بالضَّمِّ ، قال أبو الهَيْثَم : الَّذي يَتَغَفَّلُ ، هكذا بالغَيْن والفاءِ في النُّسَخ ، وفي التكملة : يتَعَقَّل (٤) بالعين والقاف ، البَكْرَةَ الصَّعْبَةَ فيَتَمَكَّنُ ، هكذا في النُّسَخ ، وصوابُه فيَسْتَمكِن (٥) مِنْ ذَنَبِهَا ثم يُوتِدُ قَدَمَيْه في الأَرْضِ لئلَّا ، هكذا في النُّسَخ وصوابُه كَما في الأُصول الصَّحيحة : كيلا تَجُرَّه إِذا أَرادَت الإِفْلاتَ منه. وأَمَرَّها بذَنَبِها أَي صَرَفَها شِقًّا بِشِقٍّ ، هكذا في النُّسخ ، والصواب لِشِقّ ، حَتَّى يُذَلِّلَها بذلك ، فإِذا ذَلَّت بالإِمرَار أَرسلَها إِلى الرائضِ.
ومَرَّرَهُ تَمْرِيراً : جَعَلَه مُرًّا. ومَرَّرَه : دَحَاهُ على وَجْه الأَرْض ، كمَرْمَرَه. وقال الأَزهريّ : ويُمَرْمِرُه على وَجْه الأَرْض ، أَي يَدْحُوه. وأَصله يُمَرِّرُه.
وتَمَرْمَرَ جِسْمُ المرأَةِ : اهْتَزَّ وتَرَجْرَجَ. وقال ابنُ القَطَّاع : إِذا صار ناعِماً مثلَ المَرْمَرِ. وقال الصاغانيّ : تَمَرْمَرَ ، إِذا تَحَرّكَ ، أَنشدَ ابنُ دُرَيْد لِذي الرُّمَّة :
|
تَرَى خَلْقَهَا نِصْفاً قَنَاةً قَوِيمَةً |
ونِصْفاً نَقاً يَرْتَجُّ أَوْ يَتَمَرْمَرُ |
وأَمْرَرْتُ الحَبْلَ أُمِرُّه فهو مُمَرٌّ ، إِذا شَدَدْتَ فَتْلَه ، ومن ذلك قولُه عَزَّ وجلَّ : سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ (٦) أَي مُحْكَمٌ قَوِيٌّ ، أَو معناه ذاهِبٌ باطِلٌ ، أَي سيَذْهَبُ ويَبْطُل. قال الأَزهريُّ : جعله من مَرَّ يَمُرُّ ، إِذا ذَهَب ، وأَمَّا قولُه تعالَى : فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ (٧) فقِيلَ : أَي قَوِيّ في نُحُو سَتِهِ ، وهذه عن الزَّجَّاج ، أَو دائمِ الشَّرِّ ، أَو الشُؤْم ، أَو مستمِرّ : مُرٍّ ، وكذا في قوله تعالى : (سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ) أَي مُرّ. يقال : استَمَرَّ الشيءُ ، أَي مَرَّ ، قاله الصاغانيّ أَو نَافِذٍ أَو ماضٍ ، هكذا في النُّسخ ، وصوابه أَو نافذٍ ماضٍ فِيما أُمِرَ به وسُخِّر له ، أَوْ هو أَي يوم نَحْس مُسْتَمِرّ يَوْمُ الأَرْبِعَاءِ الَّذِي لا يَدُورُ في الشَّهْر ؛ ومنهُم من خَصَّه بآخرِ الأَرْبَعَاءِ في شَهْر صَفَر.
واسْتَمَرَّت مَرِيرَتُه علَيْه : اسْتَحْكَمَ أَمْرُه (٨) عليه ، وقَوِيَتْ شَكِيمَتُه فيه وأَلِفَهُ واعْتَادَه ، وهو مَجاز ، وأَصلُه من فَتَل الحَبْلَ ، وهُوَ ، وفي الصحاح : لَتَجِدَنَّ فُلاناً أَلْوَى بَعِيد المُسْتَمَرِّ ، بفتح المِيمِ الثّانِيَة ، أَي أَنَّه قَوِيٌّ في الخُصومَة لا يَسْأَمُ المِرَاسَ. وأَنْشَدَ أَبو عُبَيْد (٩) :
__________________
(١) في المؤتلف والمختلف للآمدي : «الجرشي».
(٢) في الصحاح : أبي جاد.
(٣) في الصحاح : وهم ثمانية.
(٤) ومثله في التهذيب واللسان.
(٥) مثلها في التهذيب.
(٦) سورة القمر الآية ٣.
(٧) سورة القمر الآية ١٩.
(٨) في الصحاح : استمر مريره أي استحكم عزمه.
(٩) في الصحاح : أبو عبيدة.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
