|
إِذا تَخازَرْتُ وما بِي من خَزَرْ |
ثُمَّ كَسَرْتُ العَيْنَ مِنْ غَيْرِ عَوَرْ |
|
|
وَجَدْتَنِي أَلْوَى بَعِيدَ المُسْتَمَرّ |
أَحْمِلُ مَا حُمِّلْتُ من خَيْرٍ وشَرّ |
قال ابنُ بَرِّيّ : هذا الرَّجَزُ ، يُرْوَى لعَمْرِو بن العاص.
قال : وهو المشهور. ويُقال إِنّه لأَرطاةَ بنِ سُهَيَّةَ تَمَثَّل به عَمرو. قال الصاغانيّ : ويُرْوَى للعَجّاج ، وليس له ، وللنَّجاشِيّ الحارثيّ ، وقال أَبو محمّد الأَعْرَابِيّ : إِنّه لمُسَاوِر بنِ هِنْد.
وَمارَّ الشَّيْءُ نَفْسُه مِرَاراً بالكسر : انْجَرَّ ، ومنهحديث الوَحْيِ : «إِذا نَزَل سَمِعَتِ الملائكةُ صَوتَ مِرَارِ السِّلْسِلة على الصَّفا» ، أَي صوت انجِرارها واطِّرادها على الصَّخْر.
وأَصلُ المِرَارِ : الفَتْلُ ، لأَنَّهُ يُمَرُّ (١) ، أَي يُفْتَلُ. وفي حديثٍ آخر : «كإِمْرَارِ الحَدِيد على الطَّشْتِ (٢)» ، أَي كجَرِّه عليه.
قال ابنُ الأَثير : ورُبَّما رُوِيَ الحَدِيثُ الأَوّلُ : صَوتَ إِمرارِ السِّلْسِلَة.
* وممّا يُستَدرَك عليه :
استَمَرَّ الرجلُ ، إِذا استَقامَ أَمرُهُ بعد فَسادٍ ، عن ابنِ شُمَيل. وقد تَقَدَّم.
المَمَرُّ بالفَتْح : مَوضع المُرورِ ، والمَصدَر.
وهذا أَمَرُّ من كذا.
قالَت امرَأَةٌ من العَرَب : «صُغْرَاهَا مُرَّاهَا». وهو مَثَلٌ ، وقد تُستَعار المَرارَة للنَّفْسِ ويُرَاد بها الخُبْثُ والكَرَاهَة ، قال خالِدُ بن زُهَيرٍ الهُذَلِيّ :
|
فَلَمْ يُغْنِ عَنْهُ خَدْعُها حينَ أَزْمَعَتْ |
صَرِيمَتَهَا والنَّفْسُ مُرٌّ ضَمِيرُها |
أَراد ونَفْسها خَبِيثَة كارِهَة.
وشيءٌ مُرٌّ ، والجَمع أَمرَارٌ. وبَقْلَةٌ مُرَّةٌ ، وجَمعُهَا مِرَارٌ.
وعَيْشٌ مُرٌّ ، على المَثَل ، كما قالوا : حُلْوٌ ، وفي حَدِيث ابنِ مَسعُود في الوَصِيَّة «هُمَا المُرَّيَانِ : الإِمساكُ في الحياةِ والتَّبذيرُ عند المَمات» قال أَبو عُبَيد : معناه هما الخَصْلتَانِ المُرَّيَان (٣) ، نَسَبَهما إِلى المَرَارَةِ لِمَا فِيهِمَا من مَرَارَةِ المَأْثَم.
وقال ابنُ الأَثِير المُرَّيَان : تَثْنِيَة المُرَّى مثل صُغْرَى وكُبرَى وصُغْرَيَان وكُبْرَيَان ، فهي فُعْلَى من المَرَارة تأْنيث الأَمرّ ، كالجُلَّى والأَجَلّ ، أَي الخَصْلَتَان المُفَضَّلتان في المَرَارة على سائر الخِصال المُرَّة أَنْ يَكونَ الرَّجلُ شَحِيحاً بمالِه ما دام حَيًّا صَحيحاً ، وأَنْ يُبَذِّره فيما لا يُجدِي عليه من الوَصايَا المَبنِيَّة على هَوَى النَّفْسِ عند مُشارَفَةِ المَوت.
ورَجُلٌ مَرِيرٌ ، كأَمِيرٍ : قَوِيٌّ ذو مِرَّة.
والمُمَرُّ ، على صيغة اسمِ المَفْعُولِ : الحَبْلُ الذي أُجِيدَ فَتْلُه. ويقال : المِرَارُ ، بالكَسر ، وكُلُّ مفتولٍ مُمَرٌّ. وفي الحديث : «أَنَّ رَجُلاً أصابَه في سَيْرِه المِرَارُ» أَي الحَبْل ، قال ابنُ الأَثِير : هكذا فُسِّر ، وإِنَّمَا الحَبْل المَرُّ ، ولعلَّه جَمَعه ، وفي حديث مُعَاوِية : سُحِلَتْ مَرِيرَتُه» ، أَي جُعلَ حَبْلُه المُبْرَم سَحِيلاً ، يَعني رخْواً ضَعيفاً.
ويُقَال : مَرَّ الشَّيْءُ واستَمَرَّ وأَمَرَّ ، من المَرَارَة.
وقَولُه تَعَالَى : (وَالسّاعَةُ أَدْهى وَأَمَرُّ) (٤) أَي أَشَدُّ مَرارَةً.
والمِرَارُ : المُدَاوَرَةُ والمُرَاوَدَة.
والمُمِرُّ ، بالضّمّ : الذي يُدعَى للبَكْرَةِ الصَّعبَة ، لِيُمِرَّهَا قَبل الرّائضِ : قاله أَبو الهَيثَم.
وفُلانٌ أَمَرُّ عَقْداً من فُلانٍ ، أَي أَحكَمُ أَمْراً منه ، وأَوْفَى ذِمَّةً.
ومَرْمَارٌ ، من أَسماءِ الدّاهِيَة قال :
|
قَد عَلمَتْ سَلْمَةُ بالغَمِيسِ |
لَيلَةَ مَرْمَارٍ ومَرْمَرِيسِ |
ومَرْمَرَةُ : مَضِيقٌ بين جَبَلَين في بَحرِ الرُّومِ صَعْبُ المَسْلَك.
ومُرَيْرَةُ والمُرَيْرَةُ : مَوضع ، قال :
|
كأَدمَاءَ هَزَّتْ جِيدَهَا في أَرَاكَةٍ |
تَعَاطَى كَبَاثاً من مُرَيْرَةَ أَسوَدَا |
__________________
(١) كذا بالأصل واللسان وبهامشه : «قوله : لأنه يُمر ، كذا بالأصل بدون مرجع للضمير ، ولعله سقط من قلم مبيض مسودة المؤلف بعد قوله : على الصخر ، والمرار : الحبل».
(٢) كذا ، وفي النهاية : على الطّست الجديد.
(٣) اللسان : المرتان.
(٤) سورة القمر الآية ٤٦.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
