وسَنَةٌ مُمْجِرَةٌ ، كمُحْسِنَة : يُمْجِرُ فيها المالُ ، وهو مجاز.
وامْرَأَةٌ مُمْجِرٌ : مُتْئِمٌ ، وهو مجاز.
وأَمْجَرَهُ اللَّبَنَ : أَوْجَرَهُ.
* وممّا يُسْتدْرك عليه :
الأَمْجَرُ : العَظيمُ البَطْنِ المَهْزُولُ الجسْمِ ، ومنهالحَديث : (١) «فيَلْتَفِت إِلى أَبيه وقد مَسَخَه الله ضِبْعَاناً أَمْجَرَ».
ونَاقَةٌ مُمْجِرٌ ، إِذا جازَت وَقْتَهَا في النتَاج قال :
ونَتَهجوهَا بعدَ طُولِ إِمْجَارِ
ومُجَيْرَةُ كجُهَيْنة : (٢) هَضبة قِبْليّ شَمَامِ في دِيار باهلَةَ.
وفي حَدِيث أَبي هُرَيْرَةَ : «الصَّوْمُ لي وأَنا أَجْزِي به ، يَذَرُ طعامَهُ وشَرَابَه مِجْرَايَ» ، أَي من أَجْلِي. وأَصله مِنْ جَرَّايَ ، فحذف النُّون وخفَّفَ الكَلمَة. قال ابنُ الأَثير : وكثيراً ما يَرِدُ هذا في حديث أَبي هريرة.
[محر] : المَحَارَةُ : دابَّة بالصَّدَفَيْن. وباطنُ الأُذُن.
والصَّدَفة ، وهذه عن الأَصْمَعيّ ، قال الأَزهريّ : ذكر الأَصمعيُّ وغيرُه هذا الحرفَ في ح ور ، فدلَّ ذلك على أَنَّه مَفْعَلَة من حَارَ يَحُور ، وأَنَّ الميمَ ليست بأَصْليَّة ، قال : وخالَفَهم اللَّيْث ، فوَضَع المَحَارة في باب «محر» ، قال : ولا نَعْرف «محر» في شيءٍ من كلام العَرب.
قُلْتُ : وأَمْحَرة ، بالفتْح : مدينة بالحَبش.
[مخر] : مَخَرَتِ السَّفينةُ ، كمَنَع ، ونصَرَ ، تَمْخَرُ وتَمْخُرُ مَخْراً ومُخُوراً ، كمَنْعٍ وقُعُودٍ : جَرَتْ تَشُقُّ المَاءَ مع صَوْتٍ ، أَو اسْتَقْبَلَت الرِّيحَ في جَرْيِهَا ، وفي بعض النُّسخ : جِرْيتِهَا ، فهي ماخِرَةٌ ، ومَخَرَ السابحُ : شَقَّ الماءَ بِيَدَيْهِ إِذا سَبحَ.
ومَخَرَ المِحْوَرُ (٣) القبَّ ، إِذا أَكَلَهُ فاتَّسَعَ فيه ، نقله الصاغانيّ. وفي التَّنْزِيل : (وَتَرَى) الْفُلْكَ (فِيهِ مَواخِرَ) (٤) يعني جَوَارِيَ ، وقيل : المَوَاخِرُ هي الَّتِي يُسْمَع صَوْتُ جَرْيِهَا بالرِّيَاحِ : قالَهُ الفَرّاءُ. جمْع ماخِرَة ، من المَخْر ، وهو الصَّوْتُ ، أَو التي تَشُقُّ المَاءَ بجَآجِئِها ، أَي بمُقَدَّمِهَا وأَعْلَى صَدْرِهَا. والمَخْر ، في الأَصْل : الشَّقُّ ، يُقَال : مَخَرَت السفينةُ المَاءَ ، إِذا شَقَّتْهُ بصَدْرِهَا وجَرَت ، قاله أَبو الهَيْثَم : وقال أَحمدُ بن يَحْيَى : الماخِرة : السَّفينة التي تَمْخَرُ المَاءَ أَي تَدْفَعُه بصَدْرِهَا ، أَو المَوَاخِرُ هي المُقْبِلَة والمُدْبِرَةُ برِيحٍ واحِدَةٍ تراها كذلك.
وامْتَخَرَهُ ، أَي الشَيْءَ : اخْتَارَهُ ، ويُقَال : امْتَخَرَ القَوْمَ ، إِذا انتَقَى خِيَارَهُم ونُخْبَتَهم ، قال الراجز :
مِن نُخْبَةِ الناسِ (٥) الَّتِي كان امْتَخَرْ
ومن ذلك ، امْتَخَرَ العَظْمَ ، إِذا اسْتَخْرَجَ مُخَّهُ ، قال العَجَّاج :
من مُخَّةِ الناسِ الَّتِي كان امْتَخَرَ
وامْتَخرَ الفَرَسُ الرِّيحَ : قابَلَهَا بأَنْفِه لِيَكُونَ أَرْوَحَ لنَفْسِهِ ، كاسْتَمْخَرَها ، وتَمَخَّرَهَا ، قال الراجزُ يصف الذِّئْبَ :
|
يَسْتَمْخِرُ الرِّيحَ إِذا لمْ يَسْمَعِ (٦) |
بمِثْلِ مِقْرَاعِ الصَّفَا المُوَقَّعِ |
وأَكْثرُ ما يُسْتعْمل التَّمَخُّر في الإِبلِ. ففي النوادر : تَمَخَّرَت الإِبلُ الرِّيحَ ، إِذا استَقْبَلتْهَا واستْنشتْهَا (٧). قلتُ : وقد استُعير ذلك للنّاس ، ففي حَديث الحَارث بن عبد الله بن السائِب قال لنافِع بن جُبَيْر : من أَيْن؟ قال : «خَرَجْتُ أَتَمخَّرُ الرِّيحَ» ، كأَنَّهُ أَرادَ : أَستنْشقُهَا.
ومَخَرَ الأَرضَ ، كمَنَع ، مَخْراً : أَرْسَلَ في الصَّيْف فيهَا المَاءَ لِتَجُودَ. وفي الأَساس : لِتَطِيب ، (٨) فمَخَرَت هي أَي الأَرضُ ، كَمَنع أَيضاً كما يَدُلُّ عليه صريحُ ضبطِ المُصَنِّف ، وضبطَه ابنُ القطَّاع بالمبنيّ للمجهول ، وزاد : فهي مَمْخُورَة : جَادَتْ وطابَتْ من ذلك المَاءِ.
ومَخَرَ البَيْتَ يَمْخَره مَخْراً : أَخذَ خِيارَ مَتاعِه فذهَب به.
__________________
(١) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : ومنه الحديث : فيلتفت إلخ عبارته في م د ر : وفي حديث ابراهيم النبي أنه يأتيه أبوه يوم القيامة فيسأله أن يشفع له فيلتفت إليه إلخ».
(٢) قيدها في معجم البلدان بضم أوله وكسر ثانيه.
(٣) المحور : كمنبر ، الحديدة التي تجمع بين الخطاف والبكرة. والقبّ الثقب يجري فيه المحور.
(٤) سورة فاطر الآية ١٢.
(٥) في التهذيب : «القوم» وفيه «الذي» بدل «التي».
(٦) عن الصحاح وبالأصل «لم أسمع».
(٧) عن التهذيب وبالأصل «واستنشقها».
(٨) ومثلها في التهذيب.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
