والتَّماتُرُ : التَّجاذُبُ. ورأَيْتُ النارَ من الزَّنْدِ إِذا قُدِحَتْ تَتَمَاتَرُ ، أَي تَتَرَامَى وتَتَسَاقَطُ ، قاله اللَّيْثُ : قال أَبو منصور : لم أَسمَع هذا الحرف لغَير اللَّيْثِ.
وامَّتَرَ الحَبْلُ بنفْسه امِّتَاراً كافْتَعَلَ : امْتَدَّ.
ومَتَر المَرْأَةَ مَتْراً : نَكَحَهَا ، وهذه عن ابن القطّاع.
[مجر] : المَجْرُ : ما فِي بُطُونِ الحَوَامِلِ من الإِبِلِ والغَنَمِ.
والمَجْرُ : أَنْ يُشْتَرَى ما فِي بُطُونِهَا ، وقِيل : هو أَن يُشْتَرَى البَعِيرُ بما فِي بَطْنِ النَّاقَةِ. وقال أَبو زَيْد : هو أَن يُبَاعَ البَعِيرُ أَو غيره بما في بَطْن الناقَة. وقال الجوهريّ : أَن يُبَاعَ الشَّيْءُ بما في بَطْن هذه الناقةِ. وفي الحديث : «أَنّه نَهَى عَنْ المَجْر» أَي عن بَيْع المَجْر ، وهو ما في البُطُون ، كنَهْيِه عن المَلاقِيح. ويجوز أَن يكونَ سُمِّي بَيعُ المَجْرِ مَجْراً اتِّساعاً ومَجَازاً ، وكان من بِيَاعاتِ الجاهِلِيَّة ، ولا يقال لما في البَطْنِ مَجْرٌ إِلَّا إِذا أَثْقَلَتِ الحاملُ. فالمَجْرُ اسمٌ للحَمْلِ الذِي في بَطْن الناقَة ، وحَمْلُ الذي في بَطْنِها حَبَلُ الحَبَلَةِ ؛ والثالث الغَمِيسُ ، قاله أَبو عُبَيْدَة ، والتَّحْرِيكُ عن القُتَيْبِيّ ، وهو لُغَيَّةٌ أَو لَحْنٌ ، والأَخيرُ هو الظاهر ، وقد رَدَّه ابنُ الأَثير والأَزهريُّ. قال الأَوَّلُ : والمَجَر بالتَّحْرِيك : داءٌ في الشاةِ.
وقال الثاني : هذا قد خالَف الأَئِمَّة (١). وفي الحديث : «كُلُّ مَجْرٍ حَرَامٌ» ، قال الشاعر :
|
أَلمْ تَكُ (٢) مَجْراً لا تَحِلُّ لمُسْلِمٍ |
نَهَاهُ أَميرُ المِصْرِ عَنْهُ وعَامِلُهْ |
قال ابن الأَعرابيّ : المَجْرُ : الوَلَد الذي في بطْنِ الحامِل.
والمَجْرُ : الرِّبَا ، عن ابن الأَعرابيّ.
والمَجْرُ : العَقْلُ ، يقال : مَا لَهُ مَجْرٌ ، أَي عَقْلٌ.
والمَجْرُ : الكَثِيرُ من كُلِّ شيْءٍ يقال : جَيْشٌ مَجْرٌ : كثير جدًّا. وقال الأَصمعيّ : المَجْرُ : الجَيْشُ العَظِيمُ المُجْتَمِعُ ، وقيل إِنه مأْخُوذٌ من قَولهم : شاةٌ مَجْرَةٌ ، إِنّمَا سُمِّي به لِثِقَلِه وضِخَمِه. والمَجْرُ : القِمَارُ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ. قال : والمُحاقَلَةُ والمُزَابَنَةُ يُقَالُ لَهُمَا : مَجْرٌ.
والمَجْرُ : العَطَشُ ، يُقَال مِيمُه بدلٌ عن نُون نَجْر ، يقال مَجِرَ ونَجِرَ : إِذا عَطِشَ فَأَكْثَرَ من الشُّرْبِ فلَمْ يَرْوَ ، لأَنَّهُم يُبْدِلُون المِيمَ من النون ، مثل نَخَجْتُ الدَّلْوَ ومَخَجْتُ.
وشاةٌ مَجْرَةٌ ، بالتسكين عن يَعْقُوب ، أَي مَهْزُولَةٌ ، لعِظَمِ بَطْنها من الحَبَل فلا تَقْدِرُ على النُهُوض.
وأَمْجَرَ الرجلُ في البَيْع إِمْجَاراً ، يقال ذلك تَجَوُّزاً واتِّسَاعاً. وكذا ماجَرْت مُمَاجَرَةً.
ومَاجَرَهُ مُمَاجَرَةً ومِجَاراً : رَابَاه مُرَابَاةً.
والمَجَر ، بالتحريك : تَمَلُّؤُ البَطْنِ. يُقَال ؛ مَجِرَ من الماءِ ومن اللَّبَن مَجَراً فهو مَجِرٌ إِذا تَمَلأُ ولَمْ يَرْوَ. وزعم يعقوب أَنّ ميمَه بدلٌ من نُونِ نَجِرَ. وزعم اللّحْيَانيُ أَنّ مِيمَه بدل من باءِ بَجِرَ.
والمَجَرُ : أَنْ يَعْظُمَ وَلَدُ الشّاةِ في بَطْنِهَا فتُهْزَل لذلك وتَثْقُل ولا تُطِيقُ على القِيَام حَتَّى تُقَامَ ، كالإِمْجَارِ. يقال : مَجِرَت الشاةُ مَجَراً وأَمْجَرَت ، فهي مُمْجِرٌ قال :
|
تَعْوِي كِلابُ الحَيِّ مِنْ عُوَائِهَا |
وتَحْمِلُ المُمْجِرَ في كِسَائهَا |
والإِمْجَارُ في النُّوقِ مِثْلُه في الشاءِ ، عن ابن الأَعرابيّ ، والمِمْجَارُ ، بالكَسْر : المُعْتَادَةُ لها ، أَي إِذا كان ذلك عادةً لها.
وقال ابنُ شُمَيْل : المُمْجِرُ : الشاةُ الّتي يُصِيبُها مَرَضٌ أَو (٣) هُزالٌ وتَعْسُر عليها الوِلادةُ. وقال غيرُه : المَجَرُ : انْتِفَاخُ البَطْنِ من حَبَلٍ أَو حَبَنٍ ، يقال : مَجِرَ بَطْنُهَا وأَمْجَرَ فهي مَجِرَةٌ ومُمْجِرٌ. والإِمْجارُ : أَنْ تَلْقَح النّاقَةُ والشاةُ فتَمْرَض (٤) فلا تَقدرَ أَنْ تَمشِيَ ، ورُبَّما شُقَّ بَطنُهَا فأُخْرِجَ ما فيه لِيُرَبُّوه.
والمِجَارُ ، ككِتَابٍ : العِقَالُ ، والأَعرف الهِجَارُ.
وذُو مَجْرٍ ، بالفَتْح : ع بناحِيَةِ السَّوَارِقِيّة ، نقله الصاغَانِيّ. ومَاجَرُ كهَاجَر : د ، بَيْنَ ضَرَايَ وآزَاقَ ، والمشهور الآن بحَذْفِ الأَلِف.
__________________
(١) في التهذيب : هؤلاء الأئمة اجتمعوا في تفسير المجْر بسكون الجيم على شيء واحد.
(٢) في الفائق ٣ / ٨ : «ألم يكُ .. لا يحلُّ».
(٣) في التهذيب : وهزالٌ.
(٤) في التهذيب : فتمرض أو تَحْدَبَ.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
