والصَّرَارِيُّ : المَلّاحُ.
أَو الكَرُّ : الحَبْلُ الغَلِيظُ. قال أَبو عُبَيْدَة : الكَرُّ من اللِّيفِ ومن قِشْرِ العَراجِينِ ومن العَسِيبِ. وقيل : هو حَبْلُ السَّفِينَة أَو عامٌّ ، عَمَّ به ثَعْلَب. والكَرُّ : مَا ضَمَّ ظَلِفَتَيِ الرَّحْلِ وجَمَعَ بينهما ، وهو الأَدِيمُ الّذي تدخُل فيه الظّلِفَاتُ من الرَّحْل ، والجمع أَكْرَارٌ ، والبِدَادانِ في القَتَبِ بَمنْزِلة الكَرِّ في الرَّحْلِ ، غيرَ أَنَّ البِدَادَيْن لا يَظْهران من قُدَّام الظَّلِفَة.
والكَرُّ : البِئْرُ ، ويُضَمُّ ، مذكَّر ، أَو الحِسْيُ ، أَو مَوْضِعٌ يُجْمَعُ فيه الماءُ الآجِنُ لِيَصْفُوَ. ج كِرَارٌ ، قال كُثَيِّر :
|
أُحِبُّكِ ما دَامَتْ بنَجْدٍ وَشِيجَةٌ |
وما ثَبَتَتْ أُبْلَى به وتِعَارُ |
|
|
وما دامَ غَيْثٌ من تِهَامَةَ طَيِّبٌ |
بِه قُلُبٌ عادِيَّةٌ وكِرَارُ (١) |
هكذا أَنشده ابنُ بَرِّيّ على الصواب وأُبْلَى وتِعَارٌ : جَبَلانِ.
والكَرُّ : مِنْدِيلٌ يُصَلَّى عَلَيْه ، ج أَكْرَارٌ وكُرُورٌ قال الصاغانيّ : وليس بعَرَبِيٍّ مَحْض.
والكُرُّ ، بالضَّمِّ : مِكْيَالٌ لأَهْل (٢) العِرَاق ، ومنهحديثُ ابن سِيرِين : «إِذا بَلَغ الماءُ كُرَّا لم يَحْملْ نَجَساً». وفي روايةٍ : إِذا كان المَاءُ قَدْرَ كُرٍّ لم يَحْمِل القَذَرَ».
والكُرُّ : سِتَّةُ أَوْقَارِ حِمَارٍ ، وهو (٣) عند أَهلِ العِراق سِتُّون قَفِيزاً ، القَفِيزُ : ثَمَانِي (٤) مَكَاكِيكَ ، والمَكُّوكُ : صاعٌ ونِصْف ، وهو ثَلاثُ كَيْلجاتٍ. قال الأَزهريُّ : والكُرُّ من (٥) هذا الحساب اثنا عَشر وَسْقاً ، كلّ وَسْق ستُّون صاعاً ، أَوْ أَرْبَعُون إِرْدَبًّا ، بحِسَابِ أَهلِ مِصْر ، كما قاله ابنُ سِيدَه. والكَرُّ : الكِسَاءُ.
والكُرُّ نَهْرٌ يَشُقُّ تَفْلِيسَ يُقَارِبُ دجْلَةَ في العِظَم. وكُرّ : ع بفارِسَ ، نقلهما الصاغانيّ ، والأَوّل ذَكَرَه يَاقُوت. والكُرُّ : كُورَةٌ بناحِيَةِ المَوْصِل. والكَرَّةُ : المَرَّةُ قال الله تَعالَى (ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ) (٦) وأَصْلُ الكَرِّ العَطْفُ عَلَى الشيءِ بالذَّات أَو بالفِعْلِ. كذا في البصائر. والكَرَّةُ : الحَمْلَةُ في الحَرْب ، كالكُرَّى ، كبُشْرَى ، الأَخير نقله الصاغانيّ ، ج كَرَّاتٌ.
والكَرَّتانِ : القَرَّتان ، وهما : الغَدَاة والعَشِيُّ ، لغة حكاها يعقوبُ.
والكُرَّةُ ، بالضَّمِّ : البَعَرُ العَفِنُ تُجْلَى به الدُّرُوعُ ، كذا نصّ الصحاح ، وقيل : الكُرَّةُ : سِرْقِينٌ وتُرَابٌ يُدقُّ ثُمَّ تُجْلَى به الدُّرُوع. وقال النَّابِغَةُ يَصِفُ دُرُوعاً :
|
عُلِينَ بِكِدْيَوْنٍ وأُشْعِرْنَ كُرَّةً |
فهُنَّ إِضاءٌ صافِياتُ الغَلائلِ |
وفي التهذيب : «وأُبْطِنَّ كُرَّة* فهُنَّ وَضاءٌ».
وكَرَارِ ، كقَطَامِ : خَرَزةٌ للتَّأْخيذِ ، وفي الصحاح : خَرَزَةٌ تُؤَخِّذُ بها نِسَاءُ الأَعْرَابِ. وفي المُحْكَمِ : والكَرَارُ : خَرَزَةٌ تُؤَخِّذُ بها النِّسَاءُ الرِّجَالَ ، عن اللّحْيَانيّ. قال : وقال الكِسائيُّ : تَقُولُ الساحِرَةُ : يا كَرَارِ كُرِّيه : يا هَمْرةُ اهْمِرِيه ، إِن أُقْبَل فسُرِّيه ، وإِنْ أَدْبَرَ فضُرِّيه.
والكِرْكِرَةُ ، بالكسر : رَحَى زَوْرِ البَعِيرِ والناقَةِ ، الَّذِي إِذا بَرَك أَصابَ الأَرضَ ، وهي ناتِئةٌ عن جِسْمِه كالقُرْصَة. وهي إِحدى الثَّفِناتِ الخَمْس ، أَو هو صَدْرُ كُلِّ ذي خُفٍّ. وفي الحَدِيث : «أَلَمْ تَرَوا إِلى البَعِيرِ تكون بِكِرْكِرْتِه نُكْتَةٌ من جَرَبٍ». وجمْعها كَرَاكِرُ. وفي حدِيث ابنِ الزُّبَيْر :
|
عَطَاؤُكُمُ للضَّارِبِينَ رِقَابَكُمْ |
ونُدْعَى إِذا ما كَانَ حَزُّ الكَرَاكِرِ |
قال ابنُ الأَثِيرِ : هو أَنْ يكونَ بالبَعير داءٌ فلا يَسْتَوِي إِذا بَرَكَ فيُسَلُّ من الكِرْكِرَة عِرْقٌ ثمّ يُكْوَى. يريد : إِنَّما تدعُونَّا إِذا بَلَغ منكم الجُهْدُ لِعْلمِنا بالحَرْب ، وعند العطاءِ والدَّعَة غَيْرَنا. والكِرْكِرةُ : الجَمَاعَةُ من الناسِ ، كذا نصّ الصحاح ، والجمع الكَرَاكِرُ.
والكِرْكِرَةُ : وَالِدُ أَبِي مالِكٍ عَمرٍو اللُّغَوِيّ.
والكَرْكَرَةُ ، بالفَتْحِ : جَشُّ الحَبّ ، كما قاله الصاغَانِيُّ ، أَو طَحْنُه ، كما قاله القَعْنَبِيُّ ، وبه فُسِّر ما رَوَى عبدُ العَزِيز
__________________
(١) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : وشيجة هي عرق الشجرة ، والقُلُب جمع قليب وهو البئر ، والعادية : القديمة ، منسوبة إلى عاد اهـ».
(٢) في القاموس : «مكيالٌ للعراق». وما بالأصل يوافق التهذيب واللسان ، وضبطت «الكر» في التهذيب بالفتح ، بالقلم.
(٣) في القاموس : أو هو.
(٤) التهذيب واللسان : ثمانية.
(٥) التهذيب : على.
(٦) سورة الإسراء : الآية ٦.
(*) بعدها : الكرُّ : المعركةُ.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
