ومن أَمثالِهِم : «مَنْ رَشَّكَ بُلَّه ، ومَنْ رَمَاك بكَدَرَة ارْمِهِ بحَجَرَة».
والكَدَرُ ، محرَّكَة : مَوضعٌ قريبٌ من الحَزْنِ في دِيَار بَنِي يَرْبُوع بنِ حَنْظَلَة.
والمُنْكَدِرُ بن مُحَمَّدِ بن المُنْكَدِرِ ، ثقَةٌ.
[كرر] : كَرَّ عليه يَكُرّ كَرًّا وكُرُوراً ، كقُعُود ، وتَكْرَاراً ، بالفَتْح : عَطَفَ. وكرَّ عَنْه : رَجَعَ ، فهو كَرَّارٌ ومِكَرٌّ ، بكسر المِيم ، يُقَال في الرَّجُلِ والفَرَس.
وكَرَّرَه تَكْرِيراً وتَكْراراً ، قال أَبو سَعِيدٍ الضَّرِيرُ : قُلْتُ لأَبي عَمْرو : ما بين تِفْعَالٍ وتَفْعَالٍ؟ فقال : تِفْعَالٌ اسمٌ ، وتَفْعَالٌ بالفَتْح مَصْدَر ، وتَكِرَّةً كتَحِلَّةٍ وتَسِرَّة وتَضِرَّة وتَدِرَّة ، قاله ابنُ بُزُرْج.
وكَرْكَرَه : أَعادَه مَرَّةً بعد أُخْرَى ، قال شيخُنا : معنى كَرَّر الشَّيْءَ أَي كَرَّرَهُ فِعْلاً كان أَو قَوْلاً ، وتفسيرُه في كُتُبِ المَعَانِي بذِكْر الشيْءِ مَرَّةً بعد أُخْرَى اصطِلاحٌ منهم لا لُغَة ، قاله عِصَامٌ في شرح القصارى ، انتهى. قُلْت : وقال السّيُوطِيُّ في بعض أَجْوِبَتِه : إِنّ التَّكْرَار هو التَّجْدِيدُ للَّفْظِ الأَوّل ويُفِيد ضَرْباً من التأْكيدِ. وقد قَرَّرَ الفَرْقَ بينهُمَا جماعَةٌ من عُلَمَاءِ البَلاغَة. ومِمَّا فَرَّقُوا به بينهما : أَنَّ التأْكيد شَرْطُه الاتّصالُ وأَنْ لَا يُزاد على ثَلَاثَة ، والتَّكْرَارُ يُخَالفهُ في الأَمْرَيْن ، ومن ثَمَّ بَنَوْا على ذلك أَنَّ قوله تعالَى : (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ) (١) تكرَارٌ لا تَأْكِيدٌ ، لأَنَّهَا زادت على ثلاثة ، وكذا قولُه تعالَى (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) (٢). قال شيخُنَا : وقولُه أَعَادَهُ مَرَّةً بعد أُخْرَى هو قَرِيبٌ من اصطلاح أَهْلِ المَعَاني والبَدِيع. وذكرَ صَدْرُ الدِّين زادَه أَنَّهُم فَسَّرُوا التَّكْرِير بذِكْرِ الشيءِ مَرَّتَيْن ، وبِذِكْرِ الشيء مَرَّةً بعدَ أُخْرَى ، فهو على الأَوّل مجموعُ الذِّكْرَيْن وعلى الثّانِي الأَخير. وفي العِنَايَة ، أَوائل البَقَرَة : أَنَّ التّكْرَارَ يكون بمعنَى مَجْمُوعِ الذِّكْرَيْن كما يكونُ للثَّانِي والأَوّل. وفي الفُرُوق اللُّغَوِيَّة الَّتِي جَمَعَها أَبو هِلالٍ العَسْكَرِيّ أَنّ الإِعَادة لا تكون إِلّا مَرَّةً ، بخلاف التّكْرَار ، فلا يُقَال أَعَادَهُ مَرَّاتٍ إِلَّا من العَامَّةِ وكَرَّرَه يَحْتَمل مرَّةً بعد مَرَّة ، ثم قضيّة كلام المصنّف توقّف التَّكْرَار على التثْلِيث لتحقّق الإِعادَة مرَّةً بعد أُخْرَى ، إِلَّا أَن يُريدَ بعد ذِكْرِه مَرَّةً أُخْرَى لا بعد أُخْرَى إِعادَة. والله أَعلم ، فتأَمَّل.
المُكَرَّر ، كمُعَظَّم : حَرْفُ الراء ، وذلك لأَنَّكَ إِذا وَقَفْتَ عليه رأَيتَ طَرَفَ اللِّسَان يتَعَثَّر بما فيه من التَّكْرِير ، ولذلك احتُسِبَ في الإمالَةِ بحَرْفَيْن.
والكَرِيرُ ، كأَمِيرٍ : صَوْتٌ في الصَّدْرِ مثل الحَشْرَجَة وليس بها ، وكذلك هو من الخيْل في صدورها ، قال الشّاعر :
|
يَكِرُّ كَرِيرَ البَكْرِ شُدَّ خِنَاقُهُ |
ليَقْتُلَنِي والمَرْءُ ليس بقَتَّال |
وقيل : هو صَوْتٌ كصَوْتِ المُخْتَنِق (٣) أَو المَجْهُود ، قال الأَعْشَى :
|
فأَهْلِي الفِداءُ غَداةَ النِّزالِ |
إِذَا كَان دَعْوَى الرِّجالِ الكَرِيرَا |
وقيل : هو الحَشْرَجَةُ عند المَوْت. والفِعْل كمَلَّ وقَلَّ ، يَكَرُّ بالفَتْح وبالكَسْر ، الفَتْح عن ابنِ الأَعْرَابيّ فإِذا عَدَّيْتَه قلتَ : كَرَّهُ يَكُرُّه ، إِذا رَدَّهُ.
والكَرِيرُ : بُحَّةٌ تَعْتَرِي من الغُبَارِ. والكَرِيرُ : نَهْرٌ ، نقله الصاغَانِيّ.
والكَرُّ (٤) : قَيْدٌ من لِيف أَو خُوص. والكَرُّ : حَبْلٌ يُصْعَدُ به على النَّخْلِ ، وجَمْعُه كَرُورٌ ، وقال أَبو عُبَيْد : لا يُسَمَّى بذلك غيْرُه من الحِبَال. قال الأَزهريُّ : وهكذا سَماعِي من العَرَب في الكَرِّ. ويُسَوَّى من حُرِّ اللِّيف [الجيد] (٥) ، قال الراجِزُ :
كالكَرّ لا سَخْتٌ ولا فِيه لَوَى
وقد جعل العَجّاجُ الكَرَّ حَبْلاً تُقَادُ به السُّفُن فقال :
جَذْب الصَّرَارِيِّينَ بالكُرُورِ
__________________
(١) من سورة الرحمن ، وقد تكررت الآية فيها.
(٢) من سورة المرسلات ، وقد تكررت الآية فيها.
(٣) في القاموس «المختنق» وفي التهذيب : «صوت المختنق المجهود» وفي اللسان فكالأصل.
(٤) كذا ضبطت في القاموس الذي بيدي ، وفي نسخة أخرى (الرسالة ـ بيروت) ضبطت بالضم. وما أثبتناه يوافق ما جاء في التهذيب واللسان والصحاح.
(٥) زيادة عن التهذيب.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
