والقَيّارُ كشَدّاد : صاحِبُ القِيرِ. تَقُول : اشْتَرَيْتُ القِيرَ من القَيّار.
وقَيّارُ بنُ حَيّانَ الثَّوْرِيّ ، صاحِبُ جَرِيرٍ ، نَزلَ عليه جَرِيرٌ فهَجاهُمَا البَرْدَخْت (١).
وقَيّارٌ : جَمَلُ ضَابِيءِ بن الحَارِث البُرْجُمِيّ ـ قالَهُ الجَوْهَرِيُّ ـ أَو فَرَسُه ، قال الأَزْهَرِيُّ : وسُمِّيَ قَيّاراً لِسَوادِه.
وذَكَر القَوْلَيْنِ ابنُ بَرِّيّ. وأَنشد الجَوْهريُّ.
|
فَمَنْ يَكُ أَمسَى بالمَدِينَةِ رَحْلُهُ |
فإِنِّى وَقَيّارٌ بهَا لَغَرِيبُ (٢) |
يقول : مَنْ كانَ بالمَدِينَة بَيْتُه ومَنْزلُه ، فلَسْتُ منْهَا ولا لي بها مَنْزلٌ.
وكانَ عُثْمَانُ ـ رضيَ الله عَنْهُ ـ حَبَسَهُ لفِرْيَةٍ افْتَرَاهَا. وذلك أَنَّه اسْتَعَارَ كَلْباً من بَعْض بَني نَهْشَلٍ يُقَالُ له : قُرْحانُ. فطالَ مُكْثُه عنْدَه ، وطَلَبُوه فامْتَنَع عَلَيْهم.
فَعَرَضُوا له وأَخَذُوه منه. فغَضِبَ فَرَمَى أُمَّهُمْ بالكَلْب ، ولَهُ في ذلك شعْرٌ معروف. فاعْتَقَلَه عُثْمَانُ في حَبْسه ، إِلى أَنْ ماتَ عُثْمانُ ـ رضياللهعنه ـ وكانَ هَمَّ بقَتْل (٣) عُثْمَانَ لَمَّا أَمَرَ بحَبْسه. ولهَذا يَقُول :
|
هَمَمْتُ ولَمْ أَفْعَلْ وكِدْتُ ، ولَيْتَني |
تَرَكْتُ علَى عُثْمَانَ تَبْكي حَلائلُهْ |
والقَيّارُ : ع بَيْنَ الرَّقَة والرَّصافَة ، رُصافَةِ هشَامِ بن عَبْد المَلك.
والقَيّار (٤) : بئْرٌ لبَني عِجْلٍ قُرْبَ وَاسطَ ، على مَرْحَلَتَيْن بها ، وهي مَنْزلٌ للحُجّاج.
ومَشْرَعَةُ القَيّار : عَلَى الفُرات.
ودَرْبُ القَيّار : ببَغْدَادَ. وإِلَى أَحدهما نُسبَ عبدُ السَّلام بن مَكِّيٍّ القَيّاريُّ المُحَدِّثُ البَغْدَاديُّ ، يَرْوِي عن الكرُوخِيِّ. ومُقَيَّرٌ ، كمُعظَّمٍ : اسمٌ.
والمُقَيَّرُ : ع بالعِرَاقِ بَيْن السِّيبِ والفُراتِ.
واقْتَارَ الحَدِيثَ حَدِيثَ القَوْمِ اقْتِيَاراً : بَحَثَ عَنْهُ. وذَكَرَه غيرُ واحد في «قور».
والقَيِّرُ ـ كهَيِّن : الأُسْوَارُ مِنَ الرُّمَاةِ الحاذِقُ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ ، وهُوَ من قار يَقُورُ ، وقد ذَكَرَه صاحبُ اللّسَان هناك على الصَّواب.
وفي حَدِيثِ مُجاهِدٍ : «يَغْدُو الشَّيْطَانُ بقَيْرَوانِه إِلى السُّوقِ ، فلا يَزَالُ يَهْتَزُّ العَرْشُ ممّا يَعْلَمُ الله (٥) ما لا يَعْلَمُ».
قال ابنُ الأَثِير : القَيْرَوانُ : مُعْظَمُ العَسْكَرِ ، والقَافِلَةُ من الجمَاعَة (٦). وقال ابنُ السِّكِّيت : القَيْرَوانُ : مُعْظَمُ الكَتِيبَةِ ، وهو مُعَرَّب كارْوَانْ (٧) ، وأَرادَ بالقَيْرَوان أَصحابَ الشَّيْطَانِ وأَعْوَانَه. وقولُه : «يَعْلَمُ الله ما لا يَعْلَمُ» ، يعني أَنه يَحْملُ الناسَ على أَنْ يَقُولُوا : يَعْلَمُ الله كَذَا ، لِأَشياءَ يَعْلَم الله خِلافَهَا ، فَيَنْسُبُون إِلى الله عِلْمَ مَا يَعْلَمُ خِلافَه. ويَعْلَمُ الله : من أَلْفَاظِ القَسَم.
والقَيْرَوانُ : د ، بالمَغْرِب بالإِفْرِيقِيَّة ، افْتَتحْهَا عُقْبَةُ بنِ نافِعٍ الفِهْرِيّ ، زَمَنَ مُعَاوِيَةَ. سنةَ خَمْسِينَ. وكانَ مَوْضِعُهَا مَأْوَى السِّبَاعِ والحَيّاتِ فدَعا الله (٨) ـ عَزَّ وجَلّ ـ فَلَمْ يَبْقَ فيها شَيْءٌ إِلَّا خَرَج منها حتّى إِنّ السِباعَ لَتَحْمِل أَوْلادَها مَعها.
* وممّا يُسْتَدْرك عليه :
ابنُ المقَيَّر ، هو أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيّ ابنِ مَنْصورٍ البَغْدادِيُّ الأَزَجِيُّ الحَنْبَلِيُّ النَّجّارُ ، وُلِدَ سنة ٥٤٥ ببَغْدادَ ، وتُوُفِّيَ بالقَاهِرَة سنة ٦٤٣ ، ودُفِنَ قريباً من تُرْبَةِ ذي النَّسَبَيْن. تَرْجَمَهُ الشَّرَفُ الدِّمْيَاطِيّ في مُعْجَم شُيُوخه وأَثْنَى عليه. قِيل : سَقَطَ بَعْضُ آبائه في حَفِير فيهِ قارٌ فقِيلَ له المُقَيَّر.
وهِجْرَةُ القِيرِيّ ، بالكَسْر : قَرْيَةٌ باليَمَن من أَعمال كَوْكَبَانَ ، منها أَوْحَدُ عَصْرِه الفَقِيهُ المُحَدِّث عَبْدُ المُنْعِم بنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ حُسَيْنِ بنِ أَبِي بَكْر النَّزِيليُّ الشافِعِيُّ ،
__________________
(١) البردخت من بني ضبة ، قاله في الشعر والشعراء ص ٤٤٧ جاء إلى جرير وقال له : هاجني ، فقال له جرير : ومن أنت؟ قال أنا البردخت ، قال : وما البردخت قال : الفارغ بالفارسية ، فقال له جرير : ما كنت لأشغل نفسي بفراغك.
(٢) ويروى : «فإني وقياراً» قال في الصحاح : ويرفع قيار على الموضع.
(٣) في المطبوعة الكويتية : «لقتل» تحريف.
(٤) في معجم البلدان : القيّارة.
(٥) في النهاية : والقافلة والجماعة ، وفي اللسان فكالأصل.
(٦) ضبطت بالبناء للمعلوم عن النهاية واللسان.
(٧) ضبطت عن النهاية ، وفي معجم البلدان : كارَوان.
(٨) انظر نداءه في معجم البلدان «القيروان».
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
