والقَهْقَرُّ ، بالفَتْح مُشَدَّدَةَ الراءِ ، فيما يُقَال : التَّيْسُ ، وقال النَّضْر : هو العَلْهَبُ ، وهو التَّيْسُ المُسِنُّ. قال الأَزهريّ : أَحْسَبُهُ القَرْهَبُ. والقَهْقَرُّ المُسِنّ من التُّيُوسِ ، في قَوْل النَّضْرِ.
والقَهْقَرُّ : الحَجَرُ الأَمْلَسُ الصُّلْبُ الأَسْوَدُ ، كالقَهْقارِ ، عن أَحمَدَ بنِ يَحْيَى وَحْدَه. وقال غَيْرُه : هو القُهْقُرٌ ، بالضَّمّ وتَشْدِيد الرّاءِ. وقال الجَعْدِيّ :
|
بأَخْضَرَ كالقَهْقَرِّ يَنفُضُ رَأْسَهُ |
أَمامَ رِعَالِ الخَيْلِ وهْي تُقَرَّبُ |
وقال اللَّيْث : هو القُهْقُور.
والقُهْقُرُّ بالضمّ مع شَدّ الرَاءِ : قِشْرَةٌ حَمْرَاءُ تكُون على لُبِّ النَّخْلَةِ ، قاله ابنُ السِّكِّيت ، وأَنشد :
أَحْمَرُ كالقُهْقُرِّ وَضّاحُ البَلَقْ
والقُهْقُرّ (١) : الصَّمْغُ ، نقله الصاغَانيُّ.
والقَهْقَرُ ، كجَعْفَر : الطَّعَامُ الكَثِيرُ المَنْضُودُ في الأَوْعِيَةِ (٢) ، قاله شَمِرٌ ، ونَصُّه : «في العَيْبَة» بَدَلُ «الأَوْعِيَة» ، وأَنشد :
باتَ ابنُ ادْمَاءَ يُسَامِي القَهْقَرَا
كالقَهْقَرَى ، مَقْصُورَةً.
وقال أَبو خَيْرَةَ : القَهْقَرُ : مَا سَهَكْتَ به الشيءَ. وفي عِبَارَةٍ أُخْرَى : هو الحَجَرُ الَّذِي يُسْهَكُ به الشَّيْءُ. قال : والفِهْرُ أَعْظَمُ منه ، كالقُهاقِرِ ، بالضَّمّ ، قال الكُمَيْتُ ابنُ مَعْرُوفٍ يصف ناقَةً.
|
وكَأَنَّ خَلْفَ حِجَاجِهَا مِنْ رَأْسِهَا |
وأَمَامَ مَجْمَعِ أَخْدَعَيْهَا القَهْقَرُ (٣) |
والقَهْقَرُ : الغُرَابُ الشَّدِيدُ السَّوادِ ، ويُوصَفُ بِه فيُقَالُ : غُرَابٌ قَهْقَرٌ.
والقَهْقَرَى : الرُّجوعُ إِلى خَلْفٍ فإِذا قُلْتَ : رَجَعْتُ الرُّجُوعَ الذِي يُعْرَف بهذا الاسْمِ ، لأَنّ القَهْقَرَى ضَرْبٌ من الرُّجُوع. ونَقَلَ الأَزْهَرِيُّ عن ابنِ الأَنْبَارِيّ قال : القَهْقَرَى تَثْنِيَتُهُ القَهْقَرَانِ ، وكذلِك الخَوْزَلَى تَثْنِيَتُهُ الخَوْزَلانِ ، بحَذْفِ الياءِ فِيهِمَا اسْتِثْقَالاً لها مع أَلِفِ التَّثْنِيَة وياءِ التَّثْنِيَة.
وقَهْقَرَ الرَّجُلُ قَهْقَرةً : رَجَعَ على عَقِبِهِ.
وتَقَهْقَرَ : رَجَعَ القَهْقَرَى ، وذلك إِذا تَرَاجَعَ عَلَى قَفَاهُ من غَيْرِ أَن يُعِيدَ وَجْهَهُ إِلى جِهَةِ مَشْيِه ، قِيلَ : إِنّه من بابِ القَهْرِ ، ولِذَا أَفرَدَهُمَا الجوهريّ والصاغَانيّ في مادّة واحِدة ، ولا عِبْرَةَ بكِتَابَة المُصَنّف إِيّاهَا بالحُمْرةِ. وقد جاءَ في حَدِيثٍ رَوَاهُ عِكْرِمَةُ عن ابنِ عَبّاسٍ عن عُمَرَ : أَنّ النبيّ صلىاللهعليهوسلم قال : «إِنّي لأُمسِكُ (٤) بحُجَزِكم : هَلُمَّ عن النّارِ ، وتَقَاحَمُونَ فِيهَا تَقَاحُمَ الفَرَاشِ ، وتَرِدُون عَلَيَّ الحَوْضَ ، ويُذْهَبُ بِكُمْ ذاتَ الشِّمَالِ ، فأَقُولُ : يا رَبِّ ، أُمَّتِي ، فيُقَال : إِنّهُم كانُوا يَمْشُونَ بَعْدَكَ القَهْقَرَى». قال الأَزهريّ : مَعْنَاهُ الارْتِدادُ عَمّا كانُوا عَلَيْه.
والقُهَيْقِرَانُ ، كزُعَيْفِرانٍ : دُوَيْبَةٌ تَمْشِي القَهْقَرَى.
والقَهْقَرَةُ : الحِنْطَةُ (٥) الَّتِي اسْوَدَّتْ بَعْد الخُضْرَة ، نقله الصاغانيّ عن أَبي حَنِيفَةَ عن بَعْض الرُّواة.
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه :
القَهْقَرَةُ : الصَّخْرَةُ الضَّخْمَة.
[قير] : القِيرُ ـ بالكَسْرِ ـ والقَارُ ، لُغَتَان : وهو صُعُدٌ يُذَابُ فيُسْتَخْرَجُ منه القَارُ ، وهو شيءٌ أَسْوَدُ يُطْلَى بِه السُّفُنُ يَمْنَعُ الماءَ أَنْ يَدْخُلَ ، وكذا الإِبِلُ عند الجَرَبِ ؛ ومنه ضَرْبٌ تُحْشَى به الخَلاخِيلُ والأَسْوِرَةُ ، أَو هُمَا الزِّفْتُ ، وأَجْوَدُهُ الأَشْقَر.
يقال : قَيَّرَ الحُبَّ والزِّقَّ ، إِذا طَلَاهُمَا به.
والقارُ : شَجَرٌ مُرٌّ ، تَقَدَّم ذِكْرَه في «قور».
وحَكَى أَبو حَنِيفَةَ عن ابنِ الأَعْرَابِيّ : هذا أَقْيَرُ منه ، أَي أَمَرُّ ، أَي أَشَدُّ مَرَارَةٌ. أَعادَه ثانِياً إِشارَةً إِلى الاخْتِلافِ في أَنّه وَاوِيٌّ ويائيٌّ.
والقَيُّورُ ، كتَنُّورٍ : الخامِلُ النَّسَبِ.
__________________
(١) عن التكملة وبالأصل «القهقرى».
(٢) ومثلها في اللسان والتكملة.
(٣) وردت في اللسان : «القهقرا».
(٤) اللسان : إني أُمسك.
(٥) في التهذيب والمحكم : حنظلة.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
