سَمِعَ الحديثَ من جَماعَة ، ووالِدُه شَيْخُ الدِّيارِ اليَمَنِيّة ، وعَمُّه عبدُ القَدِيمِ بنُ حُسَيْن ، درَّس «العُبَابَ» ثمانِمائةِ مَرّة ، ووَلَدُهُ عبدُ الواحِدِ بن عبد المُنْعِم إِمامُ الشافِعِيّة باليَمَنِ ، أَجازَهُ الصَّفِيُّ القُشاشيّ ومُحَمّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ عَلّانَ ، تُوُفّيَ ببلده سنة ١٠٦٠ ، وهو أَكْبَرُ بَيْتٍ باليَمَن. وسَنُلِمُّ بذكر بَعْضِهِم في حَرْف الّلامِ إِن شاءَ الله تَعَالَى.
وأَبو الفَضْلِ القَيّارُ : رَوَى عن عَبْدِ الكَرِيم بنِ الهَيْثَمِ العَاقُولِيّ.
فصل الكاف
مع الراءِ
[كأر] : ممّا يُسْتَدْرك هنا :
الكَأَرُ. بالتَّحْرِيك ، قال ابنُ فارِس : هو أَنْ يَكْأَرَ الرّجلُ من الطَّعَام ، أَي يُصِيبَ منه أَخْذاً وأَكْلاً (١). نقله الصاغانيُّ.
[كبر] : كبُرَ الرَّجُلُ ، ككَرُم ، يكْبُر كِبَراً ، كعِنَبٍ ، وكُبْراً ، بالضَّمِّ ، وكَبَارةً ، بالفتح : نَقِيضُ صَغُرَ ، فهو كَبِيرٌ وكُبَّارٌ ، كرُمَّانٍ ، إِذا أَفْرَط ، ويُخَفَّفُ ، وهي بهاءٍ ، ج كِبَارٌ ، بالكسر ، وكُبَّارُون ، مُشَدَّدَةً ، أَي مع ضَمِّ الكَافِ ، ومَكْبُوراءُ ، كمَعْيَوراءَ ومَشْيُوخاءَ.
والكَابِرُ : الكَبِيرُ ، ومنه قولُهم : سادُوكَ كابِراً عن كابِرٍ ، أَي كَبِيراً عن كبِيرٍ ، في المجْد وَالشَّرَف.
وكَبَّرَ تَكْبِيراً وكِبَّاراً ، بالكَسْر مشدَّدَةً ـ وهي لُغَةُ بَلْحَارِث بن كَعْبٍ وكَثِيرٍ من اليمن ، كما نَقَلَه الصاغانيّ ، ـ : قَالَ : الله أَكْبَرُ ، قال الأَزهريُّ : وفيه قولان : أَحدُهما أَنَّ معناه : الله كَبِيرٌ ، فوَضَع أَفْعَلَ مَوْضِع فَعِيل ، كقوله تعالَى : (هُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ) (٢) أَي هُوَ هَيِّن عليه ؛ والقولُ الآخرُ : أَنَّ فيه ضَمِيراً : المَعْنَى : الله أَكْبَرُ كَبِيرٍ.
وكذلك الله الأَعَزُّ ، أَي أَعَزُّ عزيزٍ. وقيل (٣) : معناه. الله أَكبرُ من كلِّ شيْءٍ ، أَي أَعْظَم ، فحُذِف (٤) لوُضوح معناه. وأَكْبَرُ خبرٌ ، والأَخبارُ لا يُنْكَر حَذْفُهَا (٥). وقيل : معناه الله أَكْبرُ من أَنْ يُعْرَف كُنْهُ كِبْرِيائه وعَظَمَته ، وإِنَّمَا قُدِّرَ له ذلك وأُوِّلَ لأَنَّ أَفْعَل فُعْلَى (٦) يَلزمُه الأَلِفُ والَّلامُ أَو الإِضافةُ ، كالأَكْبَرِ ، وأَكْبَر القَوْمِ.
وقولُهم : الله أَكْبَرُ كَبِيراً ، مَنْصُوبٌ بإِضمارِ فِعْلٍ ، كأَنَّهُ قال : أُكَبِّرُ تَكْبِيراً ، فقوله كَبِيراً بمعنى : تَكْبِيراً ، فأَقَامَ الاسمَ مُقامَ المَصْدَرِ الحقيقيّ.
وكَبَّرَ الشَّيْءَ : جَعَلَه كَبِيراً : واسْتَكْبَرَه وأَكْبَرَه : رَآه كَبِيراً وعَظُمَ عِنْدَهُ ، عن ابن جِنِّي.
وكَبِرَ الرجلُ ، كفَرِحَ ، يَكْبَرُ كِبَراً ، كعِنَب ، ومَكْبِراً ، كمَنْزِلٍ ، فهو كَبِيرٌ : طَعَنَ في السِّنِّ ؛ من الناسِ والدَّوَابِّ.
فعُرِف من هذا أَنَّ فِعْلَ الكِبَرِ بمَعْنَى العَظَمة ككَرُمَ ، وبِمَعْنَى الطَّعْنِ في السِّنِّ كفَرِح ، ولا يجوزُ استِعْمَالُ أَحدِهما في الآخَرِ اتفاقاً ، وهذا قد يَغْلَطُ فيه الخاصَّةُ فضلاً عن العامَّة.
وكَبَرَه بسَنَةٍ ، كنَصَرَ : زادَ عَلَيْه وفي النّوادِرِ لابنِ الأَعرابيِّ : ما كَبَرَنِي إِلَّا بسَنَة ، أي ما زادَ عَلَيَّ إِلَّا ذلك.
ويُقالُ : عَلَتْهُ كَبْرَةٌ ، بالفتح ، ومَكْبَرَةٌ ، وتُضَمُّ باؤُهَا ، ومَكْبِرٌ ، كمَنْزِلٍ ، وكِبَرٌ ، كعِنَب ، إِذا أَسَنَّ ، ومنه قولهم : الكِبَرُ عِبَرٌ.
وهُوَ كُبْرُهُم ، بالضّمِّ ، وكِبْرَتُهم ، بالكَسْرِ ، وإِكبِرَّتُهم ، بكَسْرِ الهَمْزَة والباءِ وفَتْح الرَّاءِ مُشَدَّدَةً وقد تُفْتَحُ الهمْزَةُ ، وكُبُرُّهُم وكُبُرَّتُهُم ، بالضَّمَّات مُشَدَّدتَيْن ، الأَخير ، قال الأَزهريُّ : هكذا قَيَّدَه أبو الهَيْثَم بخَطِّه. أَي أَكْبَرُهم في السِّنِّ أَو الرِّيَاسَة ، أَوْ أَقْعَدُهُم بالنَّسَبِ وهو أَن يَنْتَسِبَ إِلى جَدِّه الأَكبر بآبَاءَ أَقَلَّ عَدَداً من باقِي عَشِيرَته.
__________________
(١) في التكملة : أو أكلاً.
(٢) سورة الروم الآية ٢٧.
(٣) في غريب الهروي : «وقال النحويون : معناه ..»
(٤) في النهاية : فحذفت «من» لوضوح معناها.
(٥) زيد بعدها في غريب الهروي : ولأنها صلة لأفعل ، وأفعل خبر ، والأخبار لا ينكر الحذف منها.
(٦) عن النهاية وبالأصل «فعل».
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
