الحافِظُ في التَّبْصِير. قُلْتُ : وهو بُسْرُ بن سُفْيَانَ بنِ عَمْرِو بن عُوَيْمِرِ بنِ صِرْمَةَ بنِ عَبْدِ الله بنِ قَمِير (١) ، كان شَرِيفاً شاعِراً ، نَسَبَهُ ابنُ الكَلْبِيّ. وفي أَصلِ الرُّشَاطِيّ : قُمَيْر ، كزُبَيْرٍ : حَيٌّ من خُزَاعَةَ ، وهو قُمَيْرُ بنُ حَبَشِيَّةَ بنِ سَلُول. وفي «أُسْدِ الغَابَة» مِثْلُ ما عِنْدَ ابنِ الكلْبِيّ ، ووافَقَه الهَمْدانِيّ إِلَّا أَنَّهُمَا ضَبَطَاهُ كزُبَيْر.
وقُمَيْرٌ ، كزُبَيْرٍ : ماءٌ يَمانٍ.
والقَمْرِيُّ ، بالفَتْح : وَادٍ يَصُبُّ جَنُوبِيَّ غَمْرَةَ وشَمَالِيَّ الدَّبِيل ؛ كذا في مُخْتَصَرِ البُلْدَان.
وقُمَيْرُ بنُ مالِكِ بن سَوادٍ ، كزُبَيْر : بَطْنٌ من الأَنْصَارِ.
[قمجر] : * ومِمّا يُستدرك عَلَيه هُنا :
قمجر : قال أَبو حنيفَةَ : القَمَنْجَر ، كسَفَرْجَلٍ : القَوّاسُ ، وهو المُقَمْجِرُ أَيضاً ، وهو فارِسِيٌّ ، وأَصْلُه كَمانْكَرْ (٢).
ويقال : قَمْجَرَ قَوْسَه وغَمْجَرَها قَمْجَرَةً وغَمْجَرَةً ، وقِمْجاراً وغِمْجَاراً : وهو شَيْءٌ يُصْنَعُ على القَوْسِ مِنْ وَهْيٍ بها ، وهي غِرَاءٌ وجِلْدٌ. ورواه ثَعْلَب عن ابن الأَعْرَابيّ «قِمْجَارٌ» بالقَاف. قال أَبو الأَخْزَر الحِمّانيّ ، ووَصَف المَطَايَا.
|
وقد أَقَلَّتْنَا المَطَايَا الضُّمَّرُ |
مثْلَ القِسِيِّ عاجَها المُقَمْجِرُ (٣) |
وفي التَّهْذِيب عن الأَصمعيّ : يُقَالُ لِغِلافِ السِّكِّين : القِمْجار.
قال ابنُ سِيده : وقد جرَى المُقَمْجِرُ في كلامِ العرَب.
وقال مرَّةً : القَمْجرةُ : إِلْبَاسُ ظُهُورِ السِّيَتَيْنِ العَقَب ليَتَغَطَّى الشَّعَثُ الْذِي يَحْدُث فِيهما إِذا حُنِيَتَا ؛ كذا في اللّسان والتكْمِلَة ، وتَرَكَه المُصَنِّفُ قصُوراً.
[قمدر] : القَمْدَر ، كجعْفَرٍ ، أَهمله الجوهريّ ، وقال ابنُ دُرَيْدٍ : هو الطَّوِيلُ ، وقد أَوْرَدَه صاحِبُ اللّسَانِ والصاغانيّ هكذا.
[قمطر] : القِمَطْر ، كسِبَحْلٍ : الجَمَلُ القَوِيّ السَّرِيع.
وقِيل : الجَمَلُ الضَّخْمُ القَوِيُّ. قال حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ.
|
قِمَطْرٌ يَلُوحُ الوَدْعُ فَوْقَ سَرَاتِهِ (٤) |
إِذا أَرْزَمَتْ مِنْ تَحْتِه الرِّيحُ أَرْزَمَا |
والقِمَطْرُ : الرَّجُلُ القَصِيرُ الضَّخْمُ ، كالقِمَطْرَى ، كزِبَعْرَى ، قال العُجَيْرُ السَّلولِيُّ :
|
سَمِينُ المَطَايَا يَشْرَبُ السُّؤْرَ والحُسَى |
قِمَطْرٌ كَحُوّازِ الدَّحارِيجِ أَعْسَرُ |
وامْرَأَةٌ قِمَطْرَةٌ : قَصِيرَةٌ عَرِيضة ؛ عن ابن الأَعرابيّ ، وأَنشد :
|
وَهَبْتُهُ مِنْ وَثَبَى قِمَطْرَهْ |
مَصْرُورَةِ الحَقْوَيْنِ مِثْلِ الدَّبْرَهْ |
والقِمَطْرُ : ما يُصانُ فيه الكُتُبُ ، وهو شِبْهُ سَفَطٍ يُسَفّ مِنْ قَصَب ، كالقِمَطْرَةِ ، وبالتَّشْدِيد شاذٌّ ، وقال ابنُ السِّكّيت : لا يُقَالُ بالتَّشْدِيد. ويُنْشد :
|
لَيْسَ بعِلْم ما يَعِي القِمَطْرُ |
ما العِلْمُ إِلّا ما وَعَاهُ الصَّدْرُ |
والجمْعُ قمَاطِرُ.
وذِكْرُ الجوهريِّ هذه اللفظَةَ بعْدَ «قَطْمَر» وَهَمٌ ، وهذا مَوْضعُه ؛ هكذا ذَكرَهُ الصاغَانيّ ، وقَلَّده المصنّف على عادَته. وقال البَدْرُ القَرَافيّ : أَيْ فكأَنَّهُ لم يَذْكُر شيئاً ، فلذَا كتَبها المُصَنِّفُ بالحُمْرَة. قال شيْخُنا : وهو وَهَمٌ ، فإِنّه بعد أَنْ تَعرّض لها .. لا يُقَال : كأَنّه لم يَذْكُرْها ، وأَمّا التَّرْتيبُ الّذي اعتمدَه المُصَنّف فإِنّ الجَوْهَريّ اعْتَمَد خلافَه ، ولم يعْبَأْ بالتَّرْتيب الّذي يَقْصد المُصَنِّف إِليه ، إِلّا إِذا دَعتْ له ضَرُورة صَرْفِيّة ، ولذلك يُدخِل أَحْيَاناً بعضَ الموادّ قَصْداً للاخْتصَار ، والمُصنّف لم يَطّلع على أَسرار اصْطلاحه ، فكُلَّما نَعقَت له ناعِقَةٌ صعَقَتْ لها صاعِقَة ، وليس كذلك دأْبُ المُحقِّقين ، فتأَمّلْ قلتُ : لا فَرْقَ بين تَرْتيب المُصنِّف والجَوْهريّ كما يُعْلم من سِياقهما ، وليس كما زعمَه شَيْخُنا ، والحقّ هُنا بيد الصاغَانيّ والمصنّف ، فإِن إِيرادَ الجَوْهريّ
__________________
(١) انظر جمهرة ابن حزم ٢٣٥ وفيه بشر بن صفوان.
(٢) في التكملة : كَمان كَرْ.
(٣) ويروى «القمنجر» كما في الجمهرة ٣ / ٣٢٤.
(٤) نسبه في اللسان لجميل خطأ. وفي التهذيب واللسان : «تحت لبانه» بدل «فوق سراته».
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
