وَتَقَعَّرَ الرَّجُلُ : تَشَدَّق وتَكَلَّم بأَقْصَى قَعْرِ فَمِه ، وقِيلَ : تَكَلَّم بأَقْصَى حَلْقِهِ.
وهو قَيْعَرٌ ، وقَيْعَارٌ ، ومِقْعَارٌ ، بالكَسْرِ : مُتَقَعِّرٌ في كَلامِه مُتَشَدِّقٌ. ويُقَال : هو يَتَقَعَّرُ في كَلامِه ، إِذا كانَ يَتَنَحَّى وهو لَحّانَةٌ ، ويَتَعَاقَلُ وهو هِلْبَاجَة ؛ قاله ابنُ الأَعْرَابيّ.
وإِناءٌ قَعْرَانُ : في قَعْرِه شيءٌ ، وإِناءٌ نَصْفانُ ، وشَطْرَانُ : بَلَغ ما فيه شَطْرَه ، وهو النِّصْف ، وإِنَاءٌ نَهْدَانُ : عَلَا وأَشْرَفَ.
والمُؤَنَّث من كُلِّ هذا فَعْلَى ؛ قاله الكِسَائيّ. وقال الزمخشريّ : إِناءٌ قَعْرَانُ ، إِذا كانَ قَرِيباً من المَلْءِ (١) ، وهو مَجاز.
وقَصْعَةٌ قَعِرَةٌ وقَعْرَى ، كفَرِحَة وسَكْرَى ، إِذا كان فِيها ما يُغَطِّي قَعْرَها ، وهو مجاز.
واسمُ ما فِيهِ القَعْرَةُ ، بالفَتْح ، ويُضَمّ.
وقَعْبٌ مِقْعارٌ ، بالكَسْرِ : واسِعٌ بَعِيدُ القَعْرِ.
وامْرَأَةٌ قَعِرَةٌ ، وقَعِيرَةٌ ، كفَرِحة وسَرِيعَةٍ : بَعِيدَةُ الشَّهْوَةِ ، عن اللَّحْيَانيّ ، وهكذا فَسَّرَه ابنُ دُرَيْدٍ في الجَمْهَرَة (٢) ، أَو التي تَجِدُ الغُلْمَةَ ، أَي الشَّهْوَةَ في قَعْرِ فَرْجِها ، أَو التي تُرِيد المُبَالَغَةَ في الجِمَاع ، وقِيلَ : هو نَعْتُ سُوءٍ في الجِمَاع.
وقَعَرَهُ ، كمَنَعَهُ : صَرَعَهُ ، ومنهحديثُ ابنِ مَسْعُودٍ : «أَنَّ عُمَرَ لَقِيَ شَيْطَاناً فَصَارَعَه فقَعَرَهُ». ومن المَجَازِ : قَعَرَ النَّخْلَةَ قَعْراً فانْقَعَرَتْ : قَلَعَها من قَعْرِها ، أَي قَطَعَهَا من أَصْلِهَا فَسَقَطَت.
وانْقَعَرَتِ الشَّجَرَةُ : انْجَعَفتْ من أَصْلِهَا وانْصَرَعَت هي.
وفي الحديث : «أَنّ رَجُلاً انْقَعَرَ عن مالٍ له» (٣) ، أَي انْقَلَع عن (٤) أَصلِه ، يَعْنِي أَنَّهُ ماتَ عن مالٍ له ، وقِيلَ : كلُّ ما انْصَرَعَ فقد انْقَعَرَ. وفي التنزيل : (كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ) (٥) والمُنْقَعِرُ : المُنْقَلِعُ من أَصْلِه ، وقيل : معنى انْقَعَرَتْ : ذَهَبَتْ في قَعْرِ الأَرْض ، وإِنّمَا أراد تعالَى أَنّهُم اجْتُثُّوا كما اجْتُثَّ النَّخْلُ الذاهِبُ في قَعْرِ الأَرْض فلَمْ يَبْقَ له (٦) رَسْمٌ ولا أَثَرٌ ، كذا في البَصائر.
ومن المَجاز : قَعَرَتِ الشاةُ : أَلْقَتْ ما في بَطْنِهَا لِغَيْرِ تَمَام. ونصّ ابن الأَعْرَابِيّ في النوادر : قَعَّرَتِ الشاةُ تَقْعِيراً : أَلْقَتْ وَلَدَها لِغَيْرِ تَمَام ، وأَنشد :
|
أَبْقَى لَنَا الله وتَقْعِيرُ المَجَرْ |
سُوداً غَرابِيبَ كأَظْلالِ الحَجَرْ |
فتَأَمَّلْ مع سِياقِ المُصَنّف.
والقَعْراءُ ، مَمْدُودٌ : ع.
وبَنُو المِقْعَارِ ، بالكَسْرِ : بَطْنٌ مِنْ بَنِي هِلَال.
والقَعْرُ ، بالفَتْح : الجَفْنَةُ ، وكذلك الدَّسِيعَةُ والمِعْجَنُ والشِّيزَي ؛ رَوَى كلَّ ذلك الفَرّاءُ عن الدُّبَيْرِيَّة ، وأَوْرَدَه ابنُ الأَعرابِيّ في نَوَادِره.
والقَعْرُ : جَوْبَةٌ تَنْجَاب من الأَرْضِ وتَنْهَبِطُ فيها ويَصعُبُ الانْحِدَارُ فيها والصُّعُودُ منها ، كالقَعْرَة ، بالهاءِ ؛ ذكره الصاغانيّ.
ويُقَال : ما فِي هذا القَعْرِ مِثْلُه ، أَي البَلَدِ. قال أَبو زَيْد يُقَال : ما خَرَج من أَهْلِ هذا القَعْرِ أَحدٌ مِثْلُه : كقَولِكَ : من أَهْلِ هذا الغائِطِ مِثْلِ البَصْرَةِ أَو الكُوفَة.
والقَعَرُ ، بالتَّحْرِيك : العَقْلُ التامُّ ؛ عن ابن الأَعْرَابِيّ.
يُقَال منه : قَعَّرَ الرَّجُلُ : إِذا رَوَّى فنَظَرَ فيما يَغْمُضُ من الرَّأْيِ حَتَّى يَسْتَخْرِجَه.
ومنه : فُلانٌ بَعِيدُ القَعْرِ ، أَي الغَوْرِ ، على المَثَل.
والقَعُّورُ ، كتَنُّورٍ ، البِئْرُ العَمِيقَةُ ، كالقَعِيرَة ، وقد تَقَدَّم.
وقُعَارٌ ، كغُرَابٍ : جَبَلٌ باليَمَنِ ، وفيه رِباطُ قُطْبِ اليَمَنِ السيّد محمّدِ بنِ عُمَرَ النَّهَارِيّ.
والتَّقْعِيرُ : الصِّيَاحُ ، يُقَال : قَعَّرَ القَوْمُ : صاحُوا ؛ هكذا نقله الصاغَانيّ ، إِنّ لم يَكُن تَصْحِيفاً عن عَقَّر.
والقُعْرَةُ ، بالضَّمّ : الوَهْدَة من الأَرْضِ ؛ نقله الصاغَانيّ.
وقُعَيْرٌ ، كزُبَيْرٍ : اسمٌ ، وهو والِدُ عُلَيْمٍ الآتِي ذِكْرُه قريباً.
__________________
(١) عبارة الأساس : إناء قعران إذا كان الشيء في قعره ، كما تقول : قربان ، إذا كان قريباً من الملء.
(٢) الجمهرة ٢ / ٣٨٥.
(٣) في النهاية واللسان : «تقعّر ...» وفي رواية : انقعر عن ماله.
(٤) النهاية واللسان : «من».
(٥) سورة القمر الآية ٢٠.
(٦) في المفردات للراغب : لهم.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
