وفي حَدِيثِ عائِشَةَ تَصِفُ أَباها رضياللهعنهما : «قد جَمَعَ حاشِيَتَيه وضَمّ قُطْرَيْه» أَي جانِبَيْه عن الانْتِشار والتَّفَرُّق. وهو مَجاز.
وأَسْوَدُ قُطَارِيّ : ضَخْمٌ ؛ عن ابنِ الأَعْرَابيّ.
وتَقَاطَرَ القَوْمُ : جاءُوا أَرْسَالاً ، وهو مَجاز مأْخُوذٌ من قِطَارِ الإِبِلِ.
وكذا تقَاطَرَتْ كُتُبُ فلانٍ ، من ذلك.
ومن المَجَازِ أَيضاً : ما قَطَرَك عَلَيْنَا ، أَي ما صَبَّك.
ورَمَاهُ الله بقَطْرَةٍ : بداهِيَةٍ صُبَّت عليه. قال :
|
فإِنْ تَكُ قَطْرَةٌ شَقَّتْ عَصَانَا |
لَقَدْ عِشْنَا زَماناً مُونِقِينَا |
ويُقَال : جَمَع فلانٌ قُطْرَيْه ، إِذا تَكبَّر مُغْضَباً (١) ، مأْخُوذٌ من أَقْطَرَتِ الناقَةُ ، إِذا شَمَخَتْ برَأْسِها (٢) ، كما في الأَساس.
وعِصَامُ بنُ محمّدِ الثَّقَفِيُّ الأَصْبهانيُّ القَطْرِيُّ ، بالفَتْح : شيخٌ لأَبي نُعَيْم.
ومحمّد بن عبد الحَكَم القِطْرِيُّ ، بالكَسْر ، وأَخُوه عبدُ اللهِ : مُحَدِّثان.
والقَطْرانِيُّ ، بالفَتْح : مَوْضِعٌ بجِيزَةِ مِصْرَ.
وجَزِيرَةُ القُطُورِيّ بها أَيضاً.
[قطبر] : قُطَابِرُ ، كعُلابِطٍ : ع باليَمَن أَهمله الجوهَرِيّ والصاغَانيّ وصاحبُ اللّسَان.
[قطعر] : اقْطَعَرَّ ، واقْعَطَرَّ : انْقَطَع نَفَسُه مِنْ بُهْرٍ وإِعْيَاءٍ ، أَهمله الجوهريُّ ، وأَوْرَده صاحبُ اللّسَان والتَّكْمِلَةِ ، هكذا بتَقْدِيم الطاءِ على العَيْن ، والعَيْنِ على الطاءِ.
[قطمر] : القِطْمِيرُ ، والقِطْمارُ ، بكسرِهِما : شَقُّ النَّوَاةِ ، كذا في المُحْكَم ، أَو القِشْرَةُ الَّتي فيها ، أَو الفُوفَةُ التي في النَّواةِ ، وهي القِشْرَةُ الرَّقِيقَةُ ، وفي بعض النُّسخ : «الدَّقِيقَةُ» ، التي على النَّوَاةِ بَيْنَ النَّواةِ والتَّمْرَةِ ، كما في الصحاح (٣) ، أَو النُّكْتَةُ البَيْضَاءُ التي في ظَهْرِها أَي النّواة التي يَنْبُتُ منها النَّخْلَةُ. ويُسْتعمَل للشَّيْءِ الهَيِّنِ النَّزْرِ الحَقِيرِ ، قال الله تعالى : (ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ) (٤) ويقال : ما أَصَبْتُ منه قِطْمِيراً ، أَي شيئاً.
وقِطْمِيرٌ ، بالكَسْر : اسمُ كَلْب أَصْحابِ الكَهْفِ ، قاله ابنُ عَبّاسٍ ، رضيَ الله عنهما ، وهو القَوْلُ المَشْهُور. ونَقَلَ الصاغَانيّ عن ابنِ كَثِيرٍ : هو قُطْمُورٌ ، بالضَّمَّ.
وذِكْر الجوهَرِيِّ «قَمْطَرَ» بعد هذا التَّركيبِ غَيْرُ جَيِّد لأَنَّه ليس مَوْضِعَه لأَنّ المِيم أَصْلِيَّة ، والصَّوابُ ذِكْرُه بعد قَمَرَ ، هكذا ذَكره الصاغَانيّ ، وقَلَّدَه المصنّف في ذلك. ومُقْتَضَى إِيرادِه بَعْدَ «قَمَر» بالقَلَمِ الأَحْمَرِ يَدُلّ على أَنّه مّما اسْتُدْرِك به على الجَوْهَرِيّ ، وكأَنّ الجوهَرِيّ لَمّا خالَفَ التَّرْتِيبَ صارَ في حكم مَنْ لم يَذْكُرْه ، وهذا غَرِيبٌ جِدًّا ، مع أَنّ الجوهَرِيّ يُرَاعِي الاخْتِصَارَ أَكثَرَ من التَّرْتِيب ، ولا يَتَقَيَّد له ، حتَّى يَرِدَ عليه ، فتَدَبَّر. ولِلبَدْرِ القَرافيّ هُنَا كلامٌ ، راجِعْه.
[قعر] : قَعْرُ كلِّ شيْءٍ : أَقْصَاهُ ، ج قُعْورٌ. وقَعْرُ البِئْرِ ، وغيرِهَا : عُمْقها.
والقَعِيرُ ، كأَمِيرٍ : النَّهْرُ البَعِيدُ القَعْرِ ، كالقَعُورِ ، أَي كصَبُورٍ ، هكذا في سائر النُّسَخ ، ولم يَذْكُرْه أَحدٌ من أَئمّة اللُّغَةِ ، والصَّوَابُ أَنّه كتَنُّورٍ (٥) ، يقال : بِئْرٌ قَعُّورٌ : بعيدَةُ القَعْرِ ، كما سيأْتِي في آخِر كلام المُصَنّف أَيضاً. وأَمَّا القَعُور ، كصَبُورٍ بمعنَى القَعِيرِ ، فلمْ يَتَعَرَّضْ له أَحَدٌ ، وليس له سَلَفٌ فيه.
وقَدْ قَعُرَ تْ ، ككَرُمَ ، قَعَارَةً بالفَتْح.
وقَصْعَةٌ قَعِيرَةٌ ، كذلك.
وقَعَرَ البِئْرَ ، كمَنَعَ ، يَقْعَرُهَا قَعْراً : انْتَهَى إِلى قَعْرِهَا ، أَو قَعَرَهَا : عَمَّقَهَا وهذا عن ابنِ الأَعْرَابِيّ ، وهو مَجازٌ ، وكذلك الإِناءَ ، إِذا شَرِبَ جَمِيعَ مَا فِيهِ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلى قَعْرِه ، يُقَال : قَعَرَه قَعْراً ، وهو مَجازٌ ، وكذا قَعَرَ الثَّرِيدَةَ : أَكَلَهَا منْ قَعْرِهَا.
وأَقْعَرَ البِئْرَ : جَعَلَ لها قَعْراً ، أَي عُمْقاً.
ومن المَجازِ : قَعَّرَ في كَلَامهِ تَقْعِيراً : عَمَّقَ.
__________________
(١) الأساس : متعضبا.
(٢) عبارة الأساس : وأصله في الناقة إذا لقحت فزمَّت برأسها وثالت بذنبها كبراً.
(٣) عبارة الصحاح : الفوقة التي في النواة ، وهي القشرة الرقيقة.
(٤) سورة غافر الآية ١٣.
(٥) انظر التكملة.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
