|
في كلِّ يَوْم لها مِقْطَرَةٌ |
فِيها كِبَاءٌ مُعَدٌّ وحَمِيمْ |
أَي ماءٌ حارٌّ يُحَمّ به.
والْمِقْطَرَةُ : الفَلَقُ ، وهي خَشَبَةٌ فيها خُرُوقٌ كُلُّ خَرْق على قَدْرِ سَعَةِ الساقِ ، تُدْخَلُ فيها أَرجل المَحْبُوسِينَ مُشْتَقٌّ من قِطَارِ الإِبِلِ لأَنَّ المحبوسين فِيها على قِطَارٍ واحِدٍ ، مضّمُومٌ (١) بعضُهم إِلى بَعْضٍ ، أَرْجُلُهُم في خُرُوقِ خَشَبَة مَفْلُوقَة على قَدْرِ سَعَةِ سُوقِهم.
وقَطَرَ في الأَرْضِ قُطُوراً ومَطَرَ مُطوراً : ذَهَبَ وأَسْرَع ، وهو مَجاز.
وقَطَرَ فلاناً قَطْراً : صَرَعه صَرْعَةً شديدةً ، قاله اللَّيْث ، وأَنشد :
|
قَد عَلِمَتْ سَلْمَى وجارَتُهَا |
ما قَطَرَ الفارِسَ إِلّا أَنَا |
وقَطرَ الثَّوْبَ : خاطَه ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ ، وهو مَجازٌ.
ومن المَجَازِ أَيضاً : يُقال : ذَهَبَ ثَوْبِي وبَعِيرِي وما أَدري مَنْ قَطَرَه ، ومَنْ قَطَرَ بِهِ ، أَي أَخَذَه ، وكذلِك : مَنْ مَطَرَهُ ، ومن مَطَرَ بِهِ ، لا يُسْتَعْمَل إِلّا في الجَحْد.
والمُقْطَئِرّ ، كمُطْمَئِنٍّ : الغَضْبَانُ المُنْتَشرُ من الناسِ.
والقَطْراءُ ، ممدودٌ : ع ، عن الفارِسِيّ.
والقَطّارُ كشَدّادٍ : ماءٌ ، أَحْسَبُه نَجْدِيًّا.
والقاطِرُ المَكّيّ : عُصَارَةٌ حَمْراءُ ، يقالُ له : دَمُ الأَخَوَيْنِ ، وهو معروفٌ.
وبَعِيرٌ قاطِرٌ : لا يزال يَقْطُرُ بَوْلُه. وقال ابنُ دَرَيْد : كُلُّ صَمْغٍ يَقْطُرُ مِنْ شَجَرٍ فهو قاطِرٌ (٢) ..
وقَطُورَاءُ ، بالمَدِّ : نَبْتٌ ، سَوادِيَّة. ومُرِّيُّ (٣) بنُ قَطَرِيّ ، مُحَرَّكَةً تابِعِيٌّ.
وقَطَرِيُّ بنُ الفُجاءَة أَحدُ أَبْطَالِ الخَوَارِجِ ، شاعِرٌ من بَنِي مازِنِ بن مالِكِ بنِ عَمْرِو بن تَمِيمٍ ، واسمُ الفُجَاءَةِ جَعْوَنَةُ ، تقدّم ذِكْرُه في الهَمْزَة.
وعن الرِّياشيّ : أَكْرَاهُ مُقاطَرَةً : أَي ذاهِباً وجائِياً ، وأَكراه تَوْضِعَةً (٤) : أَي دَفْعَةً.
والقُطْرَة ، بالضّمّ : الشَّيْءُ التافِهُ اليَسِيرُ الخَسِيسُ ، تقول : أَعْطِنِي منه قُطْرَةً ، وقُطَيْرَةً ، والأَخِيرُ تَصْغِيرُ القُطْرَة.
وبه تَقْطِيرٌ ، أَي لم يَسْتَمْسِك بَوْلُه من بَرْدٍ يُصِيبُ المَثَانَة.
وتَقَطَّرَ عنه : تَخَلَّفَ ، وأَنشد شَمِرٌ لرُؤْبَةَ :
|
إِنِّي على ما كانَ منْ تَقَطُّرِي |
عَنْكَ وما بِي عَنْكَ من تَأَسُّرِ (٥) |
والقَطَرِيَّةُ ، بالفَتْحِ : ناحِيَةٌ باليَمَامَة.
وقُطْرُونِيَةُ ، مُخَفّفةً : د ، بالرُّوم.
* ومّما يُسْتَدرك عليه :
أَقْطرَ الماءُ : سالَ ، لغةٌ في قَطَرَ ، عن أَبِي حِنِيفَةَ.
وتَقَاطَرَ الماءُ ، مِثْلُه. أَنشدَ ابنُ جِنّي :
|
كأَنَّه تَهْتانُ يَوْمٍ ماطِرِ |
مِنَ الرَّبِيعِ دائمُ التّقاطُرِ(٦) |
والقَطِر ، ككَتِفٍ : لُغَةٌ في القِطْر ، بالكَسْر ، وقد تَقَدّم.
وقال ابنُ مَسْعُودٍ : «لا يُعْجِبَنَّكَ [ما تَرَى] (٧) من المَرْءِ حتى تَنْظُرَ على أَيِّ قُطْرَيْهِ يَقَع» ، أَي على أَيِّ شِقَّيْهِ في خاتِمَةِ عَمَلِه.
وأَقْطَارُ الفَرَسِ : ما أَشْرَفَ منه ، وهو كاثِبَتُه (٨) وعَجُزُه.
وكذلك أَقْطَارُ الجَبَل والجَمَلِ : ما أَشْرَفَ من أَعالِيهِ. وأَقْطَارُ الفَرَس والبَعِيرِ : نوَاحِيه.
__________________
(١) ضبطت بضم الميم على أنها خبر ثانٍ لأن ، ويمكن ضبطها بالكسر على اعتبارها صفة للقطار.
(٢) الجمهرة ٢ / ٣٧٣ وفيها : كل لثى قطر من شجر فهو قاطر.
(٣) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : مَرِّيُّ.
(٤) في اللسان : وضعة وتوضعة.
(٥) ديوانه ، من قصيدة يمدح بها محمد بن القاسم الثقفي وورد فيه الرجز الثاني :
عنك ونأيى عنك من تأسرِ
(٦) وأنشده دائب بالباء ، وهو في معنى دائم.
(٧) زيادة عن النهاية.
(٨) الكاثبة ما ارتفع من منسج الفرس.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
