والقُصَيْراةُ : مَا يَبْقَى في السُّنْبُلِ بَعْدَمَا يُدَاسُ ؛ هكذا في اللِّسَان.
وقَال أَبو زَيْدٍ : قَصَرَ فلانٌ يَقْصُرُ قَصْراً ، إِذا ضَمَّ شيئاً إِلى أَصْله الأَوّلِ. قال المُصَنّف في البَصَائِر : ومنه سُمِّيَ القَصْرُ.
وقَصَرَ فلانٌ صَلَاتَهُ يَقْصُرُها قَصْراً في السَّفَر ، وأَقْصَرَهَا ، وقَصَّرَها ، كلُّ ذلك جائزٌ ، والثانِيَةُ شاذَّة.
وقَصَرَ العَشِيُّ يَقْصُرُ قُصُوراً ، إِذا أَمْسَيْتَ. قال العجّاج :
حَتَّى إِذَا مَا قَصَرَ العَشِيُّ
ويُقَال : أَتَيْتُه قَصْراً ، أَي عَشِيًّا. وقال كُثَيّرُ عَزَةَ :
|
كأَنَّهُمُ قَصْراً مَصَابِيحُ راهِبٍ |
بِمَوْزَنَ رَوَّى بالسَّلِيطِ ذُبَا لَهَا |
|
|
هُمُ أَهلُ أَلْوَاحِ السَّرِيرِ ويَمْنِه |
قَرَابِينُ أَرْدافاً لها وشِمَالَهَا (١) |
وجاءَ فلانٌ مُقْصِراً : حِينَ قَصَرَ العَشِيُّ ، أَي كادَ يَدْنُو من الَّليْل. وقَصْرُ المَجْدِ : مَعْدِنُه. قال عَمْرُو بنُ كُلْثُومٍ :
أَباحَ لنا قُصُورَ المَجْدِ دِينَا (٢)
وقال ابنُ بَرّيّ : قال ابنُ حمْزَةَ : أَهلُ البَصْرة يُسَمُّون المَنْبُوذَ ابنَ قَوْصَرَةَ ، بالتَّخْفيف ، وُجِدَ في قَوْصَرَةٍ أَو في غَيْرهَا.
وقَيْصَرَانُ ، في قَوْل الفَرَزْدَقِ :
|
عَلَيْهِنّ رَاحُولاتُ كُلِّ قَطِيفَةٍ |
مِنَ الشَأْمِ (٣) أَوْ مِنْ قَيْصَرَانَ عِلَامُهَا |
ضَرْبٌ من الثِّيَابِ المَوْشِيَّة. وقيل : أَرادَ من بِلادِ قَيْصَرَ ، قاله الصاغانيّ. وقَصَرْتُ طَرْفِي : لم أَرْفَعْهُ إِلى ما لا يَنْبَغِي.
وقَصَّرَ عن مَنْزِلهِ (٤) ، وقَصَّرَ به أَمَلُه. قال عَنْتَرَةُ :
|
أَمّلْتُ خَيْرَك هَلْ تَأْتِي مَواعِدُهُ |
فاليَوْمَ قَصَّرَ عَنْ تِلْقَائِكَ الأَمَلُ |
وقَصَّرَتْ بِكَ (٥) نفْسُك ، إِذا طَلَبَ القَلِيلَ والحَظَّ الخَسِيسَ.
واقْتَصَرْتُه ثم تَعَقَّلْتُه ، أَي قَبَضْتُ بقَصَرتِه ثمّ رَكِبْتُه ثانياً رِجْلِي أَمامَ الرَّحلِ.
وقَصَّرْتُ نَهارِي بِهِ. وعِنْدَه قُوَيْصِرَّةٌ (٦) من تَمْر بالتَّشْدِيد والتَّخْفِيف : تصغيرُ قَوْصَرّة.
وهو قَصيرُ اليَدِ ، ولَهُم أَيْدٍ قِصَارٌ : وهو مَجاز. وأَقْصَرَ المَطَرُ : أَقْلَعَ. قال امرُؤ القَيْس :
سَمَالَكَ شَوْقٌ بَعْدَ ما كانَ أَقْصَرَا (٧)
ومُنْيَةُ القَصْرِيّ : قَرْيَتَان بمِصْرَ من السَّمَنُّودِيَّة والمُنُوفِيّة.
والقُصَيْر ، وكَوْمُ قَيْصَر : قَرْيَتان بالشَّرْقِيّة.
وفيها أَيْضاً مُنْيَةُ قَيْصَر.
وأَمّا تَلْبَنْت قَيْصَر ففي الغَرْبِيّة.
وقَصْرانُ ، بالفَتْح : مَدِينَة بالسِّنْد.
ووَادِي القُصُورِ : في دِيَارِ هُذَيْل ، قال صَخْرُ الغَيِّ يصف سحاباً :
|
فأَصْبَحَ مَا بَيْنَ وَادِي القُصُو |
رِ حَتَّى يَلَمْلَمَ حَوْضاً ثقِيفَا |
وقاصِرِينُ : من قُرَى بالِسَ.
وحِصْنُ القَصْرِ : في شَرْقِيّ الأَنْدَلُس.
وقُصُورُ : بلدةٌ باليَمَن ، منها عبدُ العَزِيزِ بنُ أَحْمَدَ
__________________
(١) الأرداف : الملوك في الجاهلية. والاسم منه الردافة ، والردافة أن يجلس الردف عن يمين الملك ، ويكون خليفته على الناس إذا غزا ، وله من الغنيمة المرباع. وقرابين الملك : جلساؤه وخاصته.
(٢) صدره :
ورثنا مجدَ علقمة بن سيفٍ
أراد معاقل المجد وحصونه.
(٣) في الديوان : من الخزّ.
(٤) الأساس : منزلته.
(٥) عن الأساس ، وبالأصل «بكذا».
(٦) في الأساس : «قوصرَّة».
(٧) ديوانه وعجزه فيه :
وحلت سليمى بطن قوٍّ فعرعرا
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
