هكذا أَنشدَهُ شَيْخُنَا رحمهالله تعالَى. قلتُ : ومثلُه قولُ ابنِ مُقْبِل :
|
نازَعْتُ أَلْبابَها لُبِّي بمُقْتَصِرٍ |
من الأَحادِيثِ حَتَّى زِدْنَنِي لِينَا |
أَراد بقَصِيرٍ من الأَحادِيثِ.
والقُصْرَى ، كبُشْرَى : آخِرُ الأَمرِ ؛ نقله الصاغانيّ.
والقَصْرُ : كَفُّك نَفْسَك عن أَمرٍ ، وَكَفُّكَها عن أَنْ يَطْمَحَ بها غَرْبُ الطَّمَعِ.
وقال المازِنيُّ : لستُ وإِنْ لُمْتَنِي حتّى تُقْصِرَ بِي بمُقْصِرٍ عَمّا أُرِيد (١).
والقُصُور : التَّقْصِير ، قال حُمَيْد :
|
فلئنْ بَلَغْتُ لأَبْلُغَنْ مُتَكَلِّفاً |
ولئن قَصَرْتُ لَكَارِهاً ما أَقْصُرُ |
والاقْتِصَارُ على الشَّيْءِ : الاكْتِفَاءُ به.
واسْتَقْصَرَهُ : عَدَّه مُقَصِّراً ، وكذلك إِذَا عَدَّه قَصِيراً ، كاسْتَصْغَرَه.
وتَقاصَرَتْ نَفْسُه : تَضَاءَلتْ. وتَقاصَرَ الظِّلُّ : دَنَا وقَلَصَ.
وظِلٌّ قاصِرٌ ، وهو مَجاز.
والمَقْصَر ، كمَقْعَدٍ : اخْتِلاطُ الظَّلامِ ؛ عن أَبِي عُبَيْدٍ ، والجمعُ المَقَاصِرُ. وقال خالِدُ بن جَنبَة : المَقَاصِرُ : أُصُولُ الشَّجَرِ ، الوَاحِدُ مَقْصُورٌ. وأَنشد لِابْنِ مُقْبَل يَصِفُ ناقَتَه :
|
فبَعَثْتُها تَقِصُ المَقَاصِرَ بعدَ مَا |
كَرَبَتْ حَيَاةُ النارِ للمُتَنَوِّرِ |
وتَقِصُ : من وَقَصْتُ الشَّيءَ ، إِذا كَسَرْتَه ، أَي تَدُقُّ وتَكْسِرُ.
ورَضِيَ بمَقْصرٍ من الأَمر ، بفتح الصاد وكسرها (٢) : أَي بدُونِ ما كانَ يَطْلُبُ.
وقَصَرَ سَهْمُه عن الهَدَفِ قُصُوراً : خَبَا فلم يَنْتِهِ إِليه.
وقَصَرْتُ لهُ من قَيْدِه أَقْصُرُ قَصْراً : قارَبْتُ. والمَقْصُورَةُ : ناقَةٌ يَشْرَبُ لَبَنَهَا العِيَالُ. قال أَبو ذُؤَيْب :
|
قَصَرَ الصَّبُوحَ لَهَا فَشَرَّجَ لَحْمَهَا |
بالنِّيِّ فَهْيَ تَتُوخُ فِيهِ الإِصْبَعُ |
ويقال : قَصَرْتُ الدارَ قَصْراً : إِذا حَصَّنْتَهَا بالحِيطانِ.
قَصَرَ الجارِيَةَ بالحِجَابِ : صانَهَا ، وكذلك الفَرَس.
وقَصَرَ البَصَرَ : صَرَفَه.
وقَصَرَ الرَّجلَ عنِ الأَمْرِ : وَقَفه دونَ ما أَرادَه.
وقَصَرَ لِجامَ الدَّابَّةِ : دَقَّه ؛ قاله ابنُ القَطّاع.
وقَصَرْتُ السِّتْرَ : أَرْخَيْتُه. قال حاتِمٌ :
|
ومَا تَشْتَكِيني جارَتِي غَيْرَ أَنَّنِي |
إِذا غابَ عنها زَوْجُهَا لا أَزُورُهَا |
|
|
سيَبْلُغُها خَيْرِي ويَرْجعُ بَعْلُهَا |
إِلَيْهَا ولم تُقْصَرْ عَلَيَّ ستُورُهَا |
هكذا أَنشده الزمخشريّ في الأساس ، والمصَنِّف في البَصَائِر.
والقَصْر : القَهْر والغَلَبَة ، لغة في القَسْرِ ، بالسّين ، وهمَا يَتبادَلان في كثير من الكلام. وقال الفرّاءُ : امرَأَةٌ مَقْصورَةُ الخَطْوِ ، شُبِّهَتْ بالمقَيَّدِ الّذِي قَصَرَ القَيْدُ خَطْوَه ، ويقَال لها : قَصِيرُ الخُطَا ، وأَنشد :
|
قَصِيرُ الخُطَا ما تَقْرُبُ الجِيرَةَ القُصَا |
ولا الأَنَسَ الأَدْنَيْنَ إِلا تَجَشُّمَا (٣) |
وقال أَبو زَيْدٍ : يُقَال : أَبْلِغ هذا الكَلَامَ بَنِي فُلانٍ قصْرَةً ، ومَقْصُورَةً : أَي دُونَ النَّاسِ.
واقْتَصَرَ عَلَى الأَمْرِ : لَمْ يُجَاوِزْه.
وعن ابنِ الأَعْرَابِيّ : كَلاءٌ قاصِرٌ : بَيْنَه وَبَيْنَ الماءِ نَبْحَةُ كَلْب.
والقَصَرُ ، محرَّكَةً : القَصَلُ ، وهو أَصْلُ التِّبْنِ ؛ قالهُ أَبو عَمْرو. وقال اللّحْيَانيّ : يقَال : نُقِّيَتْ من قَصَرِه وقَصَلِه ، أَي من قُمَاشِه.
__________________
(١) جاء قول المازني شرحاً لقول لبيد :
فلست وإن أقصرتُ عنه بمُقْصِرٍ
(٢) اقتصر في اللسان ، بالنص ، على كسرها.
(٣) نسب بحواشي المطبوعة الكويتية لحميد بن ثور.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
