عليه وتَغْزُرُ ، ج قَسْوَرٌ ، وقالُ جُبَيْهَاءُ الأَشْجَعِيُّ في صِفَة شاةٍ من المَعْزِ :
|
ولو أُشْلِيَتْ في ليْلَةٍ رَجَبِيّة |
لأَرْواقِهَا قَطْرٌ من المَاءِ سافِحُ (١) |
|
|
لَجَاءَتْ كَأَنَّ القَسْوَرَ الجَوْنَ بَجَّهَا |
عَسالِيجُهُ والثّامِرُ المُتَنَاوِحُ |
وقد أَخْطَأَ اللَّيْثُ إِذْ أَنْشَدَ :
وشِرْشِرٌ وقَسْوَرٌ نَضْرِيُّ
وقال الِشِّرْشِر : الكَلْبُ. والقسْوَرُ : الصَّيّاد. والصَّواب هما نَبْتَانِ كما ذكره ابنُ الأَعْرَابِيّ وأَبو حَنِيفَةَ وغيرُهُما ، وقد تَصَدَّى الأَزهريّ في التهذيب على الرَدِّ عليه. وقيل في قَوْله تعالَى : (فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ) المُرَادُ به الرُّماةُ من الصَّيّادِين ، الواحِدُ قَسْوَرٌ ، هكذا قاله اللَّيْث. وهو خطأٌ لا يُجْمَع قَسْوَرٌ على قَسْوَرَة ، إِنّمَا القَسْوَرَةُ اسمٌ جامِعٌ للرُّماة ، ولا واحِد له من لَفْظِه. وقال الفَرّاءُ : المُرَادُ بالقَسْوَرَةِ هُنَا الرُّماةُ. وقال الكَلْبِيّ بإِسْنَاده : هو الأَسَدُ. ورُوِيَ عن عِكْرمَةَ أَنه قِيل له : القَسْوَرةُ بلِسَانِ الحَبَشَة الأَسَدُ؟ فقال : القَسْوَرةُ الرُّماة ، والأَسَدُ بلسان الحَبَشَة عَنْبَسَة. وقال ابنُ عَرَفَة : قسْوَرَةٌ فَعْوَلَةٌ من القَسْر ، فالمعنَى كأَنّهم حُمُرٌ أَنْفَرَهَا من نَفَّرَها برَمْيٍ أَو صَيدٍ أَو غير ذلك ، وقال ابْنُ عُيَيْنَة (٢) كان ابنُ عَبّاسٍ يَقُولُ : القَسْوَرَةُ : رِكْزُ الناسِ ، وهو حِسُّهُم وأَصْوَاتُهم. والقَسْوَرَةُ من الغِلْمَانِ : القَوِيُّ الشابُّ* ، أَو الذي انْتَهَى شَبابَهُ ، كالقَسْوَرِ. ويُعْزَى إِلى عليٍّ رَضيَ الله عنه :
|
أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ |
أَضْرِبُكُمْ ضَرْبَ غُلامٍ قَسْوَرَهْ |
وقَسْرٌ ، بالفَتْح : بَطْنٌ من بَجِيلة ، وهو قَسْرُ بنُ عَبْقَرِ بنِ أَنْمَارِ بنِ إِراشِ بنِ عَمْرِو بنِ الغَوْثِ ، أَخِي الأَزْدِ بنِ الغَوْثِ ، منهم : خالِدُ بنُ عَبْدِ الله القَسْرِيُّ ورَهْطُه.
وقَسْرٌ : جَبَلُ السِّرَاةِ باليَمَنِ. قال النابِغَةُ الجَعْدِيُّ :
|
شَرِقاً بماءِ الذَّوْبِ يَجْمَعُهُ |
في طَوْدِ أَيْمَنَ مِنْ قُرَى قَسْر |
وقيل : إِنَّه مَوْضِعٌ آخَرُ.
وقَسْرٌ : اسمُ رَجُل قِيلَ : هو راعِي ابنِ أَحْمَر ، وإِيّاهُ عَنَى بقوِله :
|
أَظُنُّهَا سَمِعَتْ عَزْفاً فتَحْسِبُهُ |
أَشَاعَهُ القَسْرُ لَيْلاً حِينَ يَنْتَشِرُ |
والقَيْسَرِيُّ ، الكَبِير الهَرِم ، قال العَجّاجُ :
|
أَطَرَباً وأَنْتَ قَيْسَرِيُّ |
والدَّهْرُ بالإِنْسَانِ دَوّارِيُّ |
ويُرْوَى «قِنَّسْرِيّ» بالنّون ، وسيأْتي. والقَيْسَرِيّ : ضَرْبٌ من الجِعْلانِ أَحْمَرُ ؛ هكذا قال. والصَّوابُ أَنّه القَسْوَرِيّ ؛ كما في اللّسَانِ وغَيْرِه. والقَيْسَرِيّ من الإِبِلِ : العَظِيمُ ج قَيَاسِرُ وقَيَاسِرَةٌ ، قال الشاعِرُ :
|
وعَلَى القَياسِرِ في الخُدُورِ كَوَاعِبٌ |
رُجُحُ الرَّوادِفِ فالقَياسِرُ دُلَّفُ |
الواحِدُ قَيْسَرِيٌّ. وقال الأَزهريّ : لا أَدْرِي ما واحِدُه.
وقيل : القَيْسَرِيُّ من الإِبِلِ : الضَّخْم الشَّدِيدُ القَوِيّ.
واستعمل أُمَيَّةُ بنُ [أَبي] الصَّلْتِ القَسَاوِرَ في قوله :
|
وما صَوْلَةُ الحَقِّ الضَّئِيلِ وخَطْرُهُ |
إِذا خَطَرَتْ يَوماً قَسَاوِرُ بُزَّلُ |
وفي شَرْح دِيوانِه ما نَصّه : القَسَاوِرُ : جَمْعُ قَسْوَرٍ ، وهو من الإِبِلِ الشّدِيدُ ، فهو ممّا يُسْتدرَك عليه.
وقَيْسَارِيَةُ ، مُخفَّفَةً : د ، بِفِلَسْطِينَ والنّسبة إِليه القَيْسَرَانِيّ.
وقَيْسارِيَةُ : د ، بالرُّوم ويُعْرَفُ الآن بقَيْسَر ، كحَيْدَر ، والنّسْبَةُ إِليه القَيْسَرِيّ.
والقَوْسَرَّة : لُغَةٌ في القَوْصَرَّة ، بالصاد ، وسيأْتي في الصاد قريباً ، ويُخفَّفان.
ومن المَجاز : قَسْوَرَ النَّبْتُ إِذا كَثُر ، كما يُقال اسْتَأْسَدَ.
وقَسْوَرَ الرَّجُلُ : هَرِمَ وأَسَنَّ.
__________________
(١) مكانه في التهذيب :
|
فلو أنها طافت بطنب معجم |
نفى الريّ عنه جدبه فهو كالحُ |
(٢) عن التهذيب وبالأصل «ابن قتيبة».
(*) بعدها في القاموس : واسمٌ.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
