بَيْنَهُمَا تَقْتِيراً : قارَبَ ، وقال اللَّيْثُ : التَّقْتِيرُ : أَنْ تُدْنِيَ مَتَاعَك بَعْضَه من بَعْض ، أَو بَعْضَ رِكَابِكَ من بَعْض.
والقُتْرُ ، بالضَّمّ وبضَمَّتَيْن : النّاحِيَة والجانِب (١) ، لغةٌ في القُطْرِ ، وهي الأَقْتارُ والأَقْطَار.
وتَقَتَّرَ : غَضِبَ وتَنَفَّشَ ، وتَقَتَّرَ للأَمْرِ : تَهَيَّأَ لَهُ وغَضِبَ ، وتَقَتَّرَ فلانٌ للقِتَالِ : مثل تَقَطَّرَ. وقال الزمخشريّ : تَقَتَّر للأَمْرِ ، إِذا تَلَطَّفَ له ، وهو مَجاز و. تَقَتَّرَ فُلاناً : حاوَلَ خَتْلَهُ والاسْتِمْكَانَ به ، كاسْتَقْتَرَه ، الأَخيرةُ عن الفارسيّ ، وقد تَقَتَّرَ عَنْه وتَقَطَّرَ ، إِذا تَنَحَّى ، قال الفرزدقُ :
|
وكُنَّا به مُسْتَأْنِسِينَ كأَنَّهُ |
أَخٌ أَو خَلِيطٌ عن خَلِيطٍ تَقَتَّرَا |
والتَّقَاتُرُ : التَّخاتُل ، عنه أَيضاً.
والقَتْرُ ، بالفَتْح : القَدْرُ ، كالتَّقْتِيرِ ؛ هكذا ذَكَرَهُمَا صاحبُ اللّسَان. يقال : قَتَرَ ما بَيْنَ الأَمْرَيْن ، وقَتَّرَه : قَدَّرَه. وقال الصاغانيّ : القَتْرُ ، بالفَتْح : التَّقْدِيرُ. يقال : اقْتُرْ رُؤُوسَ المَسَامِيرِ ، أَي قَدِّرْهَا ، فلا تُغلِّظْهَا فتَخْرِمَ الحَلْقَةَ ، ولا تُدَقِّقها فتَمْرَجَ وتَسْلَس. ويُصِدِّق ذلك قولُ دُرَيْدِ بنِ الصِّمَّة :
|
بَيْضَاءُ لا تُرْتَدَى إِلَّا إِلى فَزَعٍ |
مِنْ نَسْجِ دَاوُودَ فِيها السَّكُّ مَقْتُورُ |
ويُحَرَّك.
والقِتْرُ ، بالكَسْرِ : نَصْلٌ لسِهَامِ الهَدَفِ ، وقال الجوهريّ : القِتْرُ : ضَرْبٌ من النِّصالِ. وفي التَّكْمِلَة : القِتْرُ : بالكسر : السَّهْمُ الذي لا نَصْلَ فيه ، فيما يُقَال. وقال اللَّيْث : هي الأَقْتَارُ ، وهي سِهَامٌ صِغارٌ. يقال : أُغَالِيكَ إِلى عَشْرٍ أَو أَقَلَّ ، فذلِكَ القِتْرُ بلُغَة هُذَيْل ، يُقَال : كم جَعَلْتُم (٢) قِتْرَكُم؟ وأَنشد قولَ أَبي ذُؤَيْبٍ يصفُ النَّحْل :
|
إِذا نَهَضَتْ فِيه تَصَعَّدَ (٣) نَفْرَها |
كقِتْرِ الغِلاءِ مُسْتَدِرّاً صِيَابُهَا |
القِتْرُ : سَهْمٌ صغيرٌ. والغِلَاءُ : مصدرُ غالَى بالسَّهْمِ ، إِذا رَمَاه غَلْوَةً. وقال ابنُ الكَلبيّ : أَهْدَى يَكْسُومُ ابنُ أَخِي الأَشْرَم للنَّبيّ صلىاللهعليهوسلم سِلاحاً ، فيه سَهْمٌ لَغْبٌ (٤) ، وقد رُكِّبت مِعْبَلَةٌ في رُعْظِه ، فقَوَّم فُوقَه ، وقال : هو مُسْتَحْكِمُ الرِّصافِ ، وسَمّاهُ قِتْرَ الغِلَاءِ.
والقِتْرُ والقِتْرَةُ أَيضاً : نَصْلٌ كالزُّجِّ حَدِيدُ الطَّرْفِ قَصِيرٌ نحوٌ من قَدْرِ الإِصبع ، أَو قَصَبٌ (٥) يُرْمَى بها الْهَدَفُ. وقِيلَ : القتْرَةُ وَاحِدَة ، والقِتْرُ جَمْعٌ ، فهو على هذا من بابِ سِدْرَةٍ وسِدْرٍ. وقال أَبو حَنيفَةَ : القِتْرُ من السِّهام : مثلُ القُطْبِ ، واحِدَتُه قِتْرَةٌ ، والقِتْرَةُ والسِّرْوَة واحِدٌ.
والقَتِرُ ، ككَتِفٍ : المُتَكَبِّرُ ، عن ثعلب ، وأَنشد :
|
نَحْنُ أَجَزْنَا كُلَّ ذَيّالٍ قَتِرْ |
في الحَجِّ من قَبْلِ دَآدِي المُؤْتَمِرْ |
ومن المَجَاز : لاحَ به القَتِيرُ ، كَأَمِير : الشِّيْبُ ، أَوْ أَوّلُه.
وأَصلُ القَتِير رُؤُوسُ مَسَامِير حَلَقِ الدُّرُوعِ تَلُوحُ فيها ، شَبَّهَ به الشَّيْبَ إِذا نَقَّبَ (٦) في سَوَادِ الشَّعرِ ، ولو قال «الدِّرْع» كما في الصحاح كانَ أَحسنَ. وقرأْتُ في كِتاب «الدِّرْع والبَيْضَة» لأَبي عُبَيْدَةَ مَا نصّه : ويُقَال لطَرَفَيِ الحِرْباءِ اللَّذَيْنِ هُمَا نِهَايَةُ الحِرْبَاءِ ، من ناحِيَتَيْ طَرَفَيِ الحَلْقَةِ ، ثم يُدَقَّانِ فيَعْرُضَانِ لئلّا يَخرُجَا من الخَرْت ، وكأَنّهما عَيْنَا الجَرَادَةِ : قَتِيرَانِ ، والجَمْع قَتَائِرُ وقُتُرٌ ، ويُقَال للقَتِيرِ إِذا كانَ مُدَاخَلاً ولا يَكَادُ يُرَى من اسْتوَائه بالحَلْقَةِ : قَتِيرٌ مُعَقْرَبٌ ، قال :
|
وزُرْق من الماذِيِّ كَرَّهَ طَعْمَهَا |
إِلى المَشْرَفِيّاتِ القَتِيرُ المُعَقْرَبُ |
ويُشَبَّهُ القَتِيرُ بحَذَقِ الجَرادِ ، وبحَدَقِ الأَساوِدِ ، وبالقَطْر من المَطَرِ. وذَكَرَ لها شَواهِدَ ليس هذا مَحَلَّها.
والقاتِرُ والمُقْتِرُ ، كمُحْسِن ، الأَخيرةُ للصاغانيّ ، مِنَ الرِّحالِ والسُّرُوجِ : الجَيِّدُ الوُقُوعِ على الظَّهْرِ ، أَي ظَهْرِ البَعِيرِ ، أَو اللَّطِيفُ منها ، وقِيل : هو الذي لا يَسْتَقْدِمُ ولا يَسْتَأْخِرُ وقال أَبو زَيْد : هو أَصْغَرُ السُّروجِ. وقَرأْتُ في «كتاب السَّرْج واللِّجام» لابنِ دُرَيْد ، في بابِ صفاتِ السَّرْج : وسَرْجٌ قاتِرٌ ، إِذا كَانَ حَسَنَ القَدِّ مُعْتَدِلاً ، ويُقَابِلُهُ الحَرَجُ.
__________________
(١) زيد بعد لفظة الجانب في القاموس : ج أَقتارٌ.
(٢) عن التهذيب وبالأصل «فعلتم».
(٣) عن اللسان وبالأصل «فصعد».
(٤) السهم اللغب الفاسد الذي لم يحسن عمله ولم يلتئم ريشه.
(٥) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : قضيب.
(٦) كذا بالأصل ، وفي التهذيب : يشبه بها الشيب إذا ثقب بين الشعر الأسود.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
