والغَسِرُ ، ككَتِف : الأَمْرُ المُلْتَبِسُ المُلْتاثُ ، كالعَسِر.
وقال ابنُ دُرَيْد : الغَسَر ، بالتَّحْرِيك : ما طرحَتْه الرِّيحُ من العِيدان في الغَدِيرِ ونَحْوِه.
ويُقَالُ : غَسَرَ الفَحْلُ النَّاقَةَ ، إِذا ضَرَبَهَا عَلَى غَيْرِ ضَبَعَة (١) ، نقله الصاغَانيّ.
وقال ابنُ دُرَيْدٍ : يَقُولُون : تَغَسَّرَ الغَدِيرُ ، ثم كثُرَ حَتّى قالُوا : تَغَسَّرَ هذا الأَمْرُ : أَي الْتَبَسَ واخْتَلَط. وقال اللَّيْث : تغَسَّرَ الغَزْلُ : الْتَوَى والْتَبَسَ ولم يُقْدَرْ على تَخْلِيصِه ، وكذلِك كلُّ أَمْرٍ الْتَبَسَ وعَسُرَ المَخْرَجُ منه فَقَدْ تَغَسَّرَ. قال الأَزهريّ : وهو حَرْفٌ صحيحٌ. مَسْمُوعٌ من العَرَبِ. وتَغسَّرَ الغَدِيرُ : وَقَعَتْ فيه العِيدَانُ من الرِّيح.
وقد غَسَرَهُ عن الشَّيْءِ وعَسَرَه : بمعنًى واحِد.
[غشر] : * ومِمّا يُسْتَدْرك عليه :
بَنُو غُشَيْر ، كزُبَيْرٍ ، بالشّين المعجمة : قَبِيلَةٌ باليَمَن.
[غشمر] : الغَشْمَرَةُ : إِتْيَانُ الأَمْرِ مِنْ غَيْرِ تَثَبُّتٍ ، كالغَذْمَرَة ؛ ذكرَه ابن القَطَّاع.
والغَشْمَرَة : التَّهَضُّم والظُّلْم ، وقِيلَ : هو التَّهَضُّم في الظُّلْم ، والأَخْذُ من فَوْق ، من غَيْرِ تَثبُّت ، كما يَتَغَشْمَر السَّيْلُ والجَيْشُ.
والغَشْمَرَةُ : الصَّوتُ ، ج غَشَامِرُ. نَقَلَه الصاغانيّ.
والغَشْمَرَةُ : رُكُوبُ الإِنْسَانِ رَأْسَه من غير تَثَبُّتٍ في الحَقِّ والباطِلِ لا يُبالِي ما صَنَعَ كالتَّغشْمُور.
والغَشْمَرِيَّة : الظُّلْمُ ، عن الصاغانيّ.
ويُقَالُ : أَخَذَه بالغِشْمِير ، بالكَسْر ، أَي بالشِّدّة والعُنْف.
وتَغَشْمَرَهُ : أَخَذه قَهْراً.
وتَغَشْمَرَ لي الرَّجُلُ : غَضِبَ وتَنَمَّرَ.
وفي حديث جَبْرِ بن حَبِيب قال : «قاتَلَهُ الله ، لقد تَغَشْمَرَهَا» ، أَي أَخَذَها بجَفَاءٍ وعُنْف. ورأَيْتُه مُتَغَشْمِراً ، أَي غَضْبَانَ.
وغَشْمَرَ السَّيْلُ : أَقْبَلَ ، وكذلك الجَيْشُ ، ويُقَال فِيهِمَا أَيضاً : تَغَشْمَر.
وغشْمِيرٌ (٢) : قاتِلُ اليَهُوديَّة التي هَجَتْ النَّبِيَّ صلىاللهعليهوسلم ، ذُكِر في الصَّحَابَة ؛ كذا سَمّاه ابن دريد.
[غضر] : الغَضَارَةُ : الطِّينُ الّلازِبُ الأَخْضَرُ ، وقيل : هو الطِّينُ الحُرّ ، كذا في المحكم ، كالغَضَار ، وقال شَمِرٌ : الغَضَارَة (٣) : الطِّينُ الحُرُّ نَفْسُه ، ومنه يُتَّخَذُ الخَزَفُ الذي يُسَمَّى الغَضار. وقال ابنُ دُرَيْد : فأَمّا الغَضَارَةُ التي تُسْتَعْمَل فما أَحْسَبُها عَرَبِيَّة مَحْضَةً ، فإِن كانَت عَرَبِيَّة فاشْتِقاقُهَا من غَضَارَةِ العَيْشِ. انتهى. والغَضَارَةُ : النِّعْمَةُ والخَيْرُ والسَّعَةُ في العَيْشِ ، والخِصْبُ والبَهْجَةُ. وغَضارَةُ العَيْشِ : طِيبُهُ ونَضْرَتُهُ ، وقد غضَرَهُم الله غَضْراً : أَوْسَعَ عليهم ، ومنه تقول : بَنُو فُلان مَغْضُورُون ومَغَاضِيرُ ، إِذا كانُوا في غَضَارَةِ عَيْشٍ ، وقال اللَّيْث : القَطَاةُ يُقال لها : الغَضَارَةُ ، وأَنْكَرَهَا الأَزهري.
والغَضْرَاءُ : الأَرْضُ الطَّيِّبَة العَلِكَةُ الخَضْرَاءُ. وقِيلَ : هي أَرْضٌ فيها طِينٌ حُرٌّ ، يقال : أَنْبَطَ فلانٌ بِئْرَه في غَضْرَاءَ ، أَي اسْتَخْرَجَ الماءَ من أَرْض سَهْلَة طَيِّبَةِ التُّرْبَة عَذْبَةِ الماءِ. وقال ابنُ الأَعْرابيّ : الغَضْراءُ : المكانُ ذو الطِّينِ الأَحْمَرِ ، كالغَضِيرَة ، هكذا في النُّسخ ، وفي بعضها : كالغَضِرَة (٤) ، ومثله في اللسان.
وقال الأَصمعيّ : وقولُهم : أَبادَ الله غَضْراءَهُم ، أَي أَهْلَكَ خَيْرَهُمْ وغَضَارَتَهُمْ ، وقال أَحْمَدُ بن عُبيْد : أَبادَ الله خَضْراءَهم وغَضْراءَهم ، أَي جَمَاعَتَهم. وقال غَيْرُه : طِينَتَهم الّتي منها خُلِقُوا.
ويقال : إِنَّهُ لَفِي غَضْراءِ عَيْشٍ ، وخَضْراءِ عَيْشٍ ، أَي في خِصْب ، وإِنّه لفِي غَضْرَاءَ من خَيْر.
والغَضْراءُ والغُضْرَةُ : أَرْضٌ لا يَنْبُتُ فيها النَّخْلُ حتَّى تُحْفَرَ وأَعْلَاهَا كَذّانٌ أَبْيَضُ.
__________________
(١) يقال ضبغت الناقة ضبعاً وضبعت أرادت الفحل.
(٢) في أسد الغابة : غشمير بن خرشة القارى قاتل عصماء بنت مروان اليهودية ... وغشمير وزنه فعليل.
(٣) عن التهذيب واللسان وبالأصل «الغضار» وفي التكملة فكالأصل.
(٤) في اللسان «الغُضْرَة».
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
