يُرِيدُ أَجْسَرَه على فِرَاقِ أَخِيه لأُمِّه كَثْرَةُ غَنَمِه وأَلْبانِهَا.
وصَيَّرَ القَوَادِمَ للضَأْن ، وهي في الأَخْلافِ ، مَثَلاً ، ثم قال : أَغَرَّ هِشاماً لضأْن (١) له يَسَّرَت ، وظَنَّ أَنّه قد اسْتَغْنَى عن أَخِيه.
والغَرَر : الخَطَر.
وأَغَرَّه : أَوْقَعَهُ في الخَطَر.
والتَّغْرِيرُ : المُخَاطرةُ والغَفْلَةُ عن عاقِبَةِ الأَمْر.
وفي حديث عَليّ رضياللهعنه : «اقْتُلوا الكَلْبَ الأَسْوَد ذا الغُرَّتَيْن» وهما نُكْتَتانِ بَيْضَاوَان فَوْقَ عَيْنَيْه.
وغُرَّةُ الإِسْلَامِ : أَوّلُه.
وغُرَّةُ النَّباتِ : رَأْسُه.
وغُرَّةُ المالِ : الجِمَالُ (٢).
ويُقَالُ : كان ذلك في غَرَارَتِي ، بالفَتْح ، أَي حَداثَةِ سِنِّي (٣).
ولَبِثَ فُلانٌ غِرَارَ شَهْرٍ ، ككِتَاب ، أَي مِثَالَ شَهْر ، أَي طُولَ شَهْرٍ.
وغَرَّ فلانٌ فُلاناً : فَعَلَ به ما يُشْبِهُ القَتْلَ والذَّبْحَ بغِرارِ الشَّفْرَةِ.
وقولُ أَبي خِراشٍ :
|
فغارَرْتُ شَيْئاً والدَّرِيسُ كأَنَّمَا |
يُزَعْزِعُه وَعْكٌ من المُومِ مُرْدِمُ |
قيل : معنى غارَرْتُ : تَلَبَّثْتُ ، وقيل تَنَبَّهْتُ ؛ هكذا ذَكَرَه صاحِبُ اللسَان هنا ، والصَّوَابُ ذِكْرُه في العَيْن المهملَة ، وقد تَقَدّم الكلامُ عليه هُنَاك ، وكذا رِوايَةُ البَيْتِ.
ويَوْمٌ أَغَرُّ مُحَجَّلٌ ، مَجازٌ ، قال ذُو الرُّمَّة :
|
كَيَوْمِ ابنِ هِنْد والجِفَارِ كمَا تَرَى |
ويَوْمٍ بذِي قارٍ أَغَرَّ مُحجَّلِ (٤) |
قاله الزمخشريّ : ويقال : وَلَدَتْ ثَلاثةً على غِرَارٍ واحِد ، ككِتَاب ، أَي بعضُهم في إِثْرِ بَعْض ليس بينهم جارِيَةٌ. وقال الأَصمعيّ : الغِرَارُ : الطَّرِيقَة. يقال : رَمَيْتُ ثَلاثةَ أَسْهُم على غِرَارٍ واحِد ، أَي على مَجْرًى واحِد. وبَنَى القَوْمُ بُيُوتهم على غِرَارٍ واحد.
وأَتانَا (٥) على غِرَارٍ واحدٍ ، أَي على عَجَلَةٍ. ولَقِيتُه غِرَاراً ، أَي على عَجَلَة ، وأَصلُه القِلَّةُ في الرَّوِيَّةِ (٦) للعَجَلة. وما أَقَمْتُ عنده إِلّا غِرَاراً ، أَي قليلاً.
والغُرُورُ ، بالضَّمّ : جمْع غَرٍّ ، بالفتح : اسمُ ما زَقَّتْ به الحَمامةُ فَرْخَها ، وقد استعمله عَوْفُ بن ذِرْوَة في سَيْرِ الإِبل ، فقال :
|
إِذا احْتَسَى يَوْمَ هَجِيرٍ هَائِفِ |
غُرُورَ عِيدِيّاتِهَا الخَوانِف |
يعني أَنه أَجْهَدَهَا فكأَنَّهُ احْتَسَى تلك الغُرُورَ.
وحَبْلٌ غَرَرٌ : غَيْرُ مَوْثُوقٍ به. قال النَّمِرُ :
|
تَصَابَى وأَمْسَى عَلَيْهِ الكِبَرْ |
وأَمْسَى لِجَمْرَةَ حَبْلٌ غَرَرْ |
وغُرَّ عَلَيْه المَاءُ ، وقُرَّ عليه الماءُ ، أَي صُبَّ عَلَيْه. وغُرَّ في حَوْضِك : صُبَّ فيه. قال الأَزهريّ : وسمعتُ أَعرابيّاً يقول لآخَر : غُرَّ في سِقَائِك ، وذلك إِذا وَضَعَهُ في المَاءِ وَمَلأَه بِيَدِه يَدْفَع المَاءَ فيه دَفْعاً بكَفِّه ، ولا يَسْتَفِيقُ حتَّى يَمْلأَهُ.
وفي الحَدِيث : «إِيّاكُمْ والمُشَارَّةَ (٧) ، فإِنّها تَدْفِنُ الغُرَّةَ ، وتُظْهِر العُرَّةَ» ، المُرَادُ بالغُرَّة هنا الحَسَنُ والعَمَلُ الصالحُ على التَّشْبِيه بغُرّه الفَرس.
وفي الحَدِيثِ : «عَلَيْكُم بالأَبْكارِ فإِنَّهُنَّ أَغَرُّ غُرَّةً» إِمّا من غُرَّةِ البَيَاضِ وصَفَاءِ اللَّوْن (٨) أَو أَنّهنَّ أَبْعَدُ من فِطْنَة الشَّرّ ومَعْرفَتِه ، من الغرَّة ، وهي الغَفْلَةُ ، كما في حَدِيثٍ آخَرَ : «فإِنَّهُمْ أَغرُّ أَخْلاقاً».
__________________
(١) كذا ، وبهامش المطبوعة المصرية : «قوله : لضأن ، كذا في خطه ومثله في اللسان ، ولعله : قوادم لضأن».
(٢) في الأساس : الجمال والخيل والعبيد أي خياره.
(٣) في اللسان : كان ذلك في غَرارتي وحداثتي ، أي في غُرتي.
(٤) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : كما ترى ، الذي في الأساس بدله : وقرقرى اهـ».
(٥) عن اللسان وبالأصل : «وأنا».
(٦) الأصل واللسان وفي التهذيب : الرؤية للعجلة.
(٧) النهاية واللسان : إياكم ومشارّة الناس.
(٨) قال الهروي في غريبه : وذلك أن الأيمة والتعنيس يحيلان اللون.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
