والغَارَّة : سَمَكَةٌ طَوِيلَةٌ ، نقله الصاغانيّ.
ومن المَجَازِ : أَقْبَلَ السَّيْلُ بغُرّانِه ، الغُرّانُ ، بالضَّمِّ : النُّفّاخاتُ فَوْقَ الماءِ ، نقله الصاغانيّ والزَّمَخْشَرِيّ.
والغَرّانِ ، بالفَتْح : ع ، نقله الصاغانيّ. قلتُ : وهُمَا ماءَان بنَجْد ، أَحدُهما لبَنِي عُقَيل.
وغُرَارٌ ، كغُرَاب : جَبَلٌ بِتهَامَةَ ، وقيلَ هو وَادٍ عظيمٌ قُرْبَ مكَّةَ ، شَرَّفها الله تعالَى.
ومن المَجاز : المُغارُّ ، بالضَّمّ : الكَفُّ البَخِيلُ ، هكذا في النُّسخ. والذي في الأَساس والتَكْمِلَةَ : رَجُلٌ مُغارُّ الكَفِّ ، أَي بَخِيلٌ. قلتُ : وأَصْلهُ غارَتِ النَّاقَةُ ، إِذا قَلَّ لَبَنُهَا.
وذُو الغُرَّةِ ، بالضَّمّ : البَرَاءُ بنُ عازِب بن الحارِث بن عَدِيّ الأَوْسِيّ أَبو عُمَارَةَ ، قِيل له ذلك لِبَيَاضٍ كانَ في وَجْهِه ؛ نَقَلَه الصاغانيّ. ويَعِيشُ الهِلالِيُّ ، ويقال : الجُهَنِيُّ ، وقيل : الطَّائِيّ ، رَوَى عنه عبدُ الرَّحْمنَ بنِ أَبِي لَيْلَى ، صحابِيّان.
والأَغَرّانِ : جَبَلانِ ، هكذا في النُّسَخ بالجِيم والباءِ المُحَرَّكَتَيْن ، والصَّواب «حَبْلانِ» بالحاءِ والمُوَحَّدَة الساكنَة (١) ، من حبَالِ الرَّمْلِ المُعْتَرِضِ بطَرِيق مَكَّةَ شَرَّفَها الله تعالَى. قال الراجِزُ :
|
وقدْ قطَعْنَا (٢) الرَّمْلَ غيْرَ حَبْلَيْنْ : |
حَبْلَيْ زَرْودَ ونَقَا الأَغَرَّيْنْ |
واسْتَغَرَّ الرَّجُلُ : اغْتَرَّ. وفي التَّهْذِيب : اسْتَغَرَّ فلاناً واغْتَرَّه : أَتاهُ على غِرَّة ، أَي غَفْلَة ، وقيل : اغْتَرَّهُ : طَلَبَ غِرَّتَهُ. وبه فُسِّرَ حَدِيثُ عُمَرَ ، رضياللهعنه : «لا تطردوا النساءَ ولا تغترّوا بهن» (٣) أَي لا تَطْلُبُوا غِرَّتَهُنَّ.
ويُقَال : غَارَّ القُمْرِيُّ أُنْثَاهُ مُغَارَّةً ، إِذا زَقَّهَا ، قاله الأَصمعيّ. وسَمَّوْا أَغَرَّ وغَرُّونَ ، بضمّ الراءِ المشدّدة ، وغُرَيْراً ، كزُبَيْر ، وسيأْتي في المستدركات.
والغُرَيْرَاءُ ، كحُمَيراءَ : ع بمِصْر ، نَقَلَه الصَّاغانيّ.
وبَطْنُ الأَغَرِّ هو [بين الخزيمية و] (٤) الأَجْفَرُ مَنْزِلٌ من مَنَازلِ الحاجّ بطَرِيق مَكَّةَ ، حَرَسَها الله تعالَى.
وعن ابن الأَعرابيّ : غَرَّ يَغَرُّ ، بالفَتْحِ : تَصَابَى بَعْدَ حُنْكَة ، هكذا نقله الصاغانيّ. ونَقَلَ الأَزهريّ عنه في التّهذِيبِ ما نَصُّه : ابن الأَعرابيّ : يُقَال : غَرَرْتَ بَعْدي تَغِرُّ غَرَارَةً ، فأَنْتَ غِرٌّ ، والجَارِيَةُ غِرٌّ (٥) ، إِذا تَصَابَى. انْتَهَى ، فلم يَذْكُر فيه : «بَعْدَ حُنْكَة». ثم قولُه هذا مُخَالف لما نَقَلَهُ الجوهَرِيّ عن الفَرّاءِ في «ش د د» حيث قال : ما كان على «فعَلْت» من ذَوات التَّضْعِيف غيرَ وَاقِعٍ فإِنّ يَفْعل منه مَكُسُورُ العَيْن ، مثل عَفَفْت وأَعِفُّ ، وما كَانَ واقعاً مثل رَدَدْتُ وَمَدَدْتُ فإِنّ يَفْعل منه مَضْمُومٌ إِلّا ثَلَاثَةَ أَحْرُف جاءَت نَوادِرَ. فذكرها ، وقد تَقَدَّم ذلك في مَحَلّه فليُنْظَر.
والغُرَّى ، كحُبْلَى : السَّيِّدَةُ في قَبِيلَتِهَا ، هكذا نقله الصاغانيّ. قلتُ : وقد تقدَّمَ في العَيْن المهملَة أَن العُرَّى : المَعيبَة من النّسَاءِ وبَيْن الرَّئِيسَة والمَعِيبَة بَوْنٌ بَعِيد.
وغُرْغُرَّى ، بالضَّمّ والشَّدِّ والقَصْرِ : دُعَاءُ العَنْزِ لِلْحَلْبِ ، نقله الصاغانيّ.
* ومّما يُسْتَدْرَك عليه :
أَنا غَرَرٌ مِنْكَ ، محَرّكَةً ، أَي مَغْرُورٌ.
وتَقُولُ الجَنَّة : «يَدْخُلُني غِرَّةُ النَّاسِ» ، بالكَسْرِ ، أَي البُلْه ، وهُمُ الَّذين يُؤْثِرُون الخُمُولَ ، ويَنْبُذُونَ أُمُور الدُّنْيَا ، ويَتَزَوَّدُون للمَعَادِ.
ومَنْ غَرَّكَ بفُلان؟ ومن غَرَّكَ مِنْ فلان ، أَي مَنْ أَوْطَأَكَ مِنْهُ عَشْوَةً في أَمرِ فُلان.
وأَغَرَّه : أَجْسَرَهُ. وأَنْشَد أَبو الهَيْثَمِ.
|
أَغَرَّ هِشَاماً من أَخِيه ابنِ أُمِّهِ |
قَوَادِمُ ضَأْنٍ يَسَّرَتْ ورَبِيعُ |
__________________
(١) كما في معجم البلدان واللسان والتهذيب.
(٢) في التهذيب : «وقد قطعن» وبهامشه : ولعلهما لأبي الميمون النضر بن سلمة ... فله أرجوزة على هذا الروي والقافية.
(٣) لفظه في النهاية واللسان : «لا تطرقوا النساء ولا تغتروهنّ».
(٤) زيادة عن معجم البلدان (الأغر).
(٥) عن التهذيب وبالأصل «غرّى».
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
