والغَرّاءُ أَيضاً : فَرَسُ طرِيفِ بنِ تَمِيم ، صِفةٌ غالِبَةٌ ، وسَبَق للمُصنّف في «الأَغرِّ» تَبَعاً للصاغَانيّ. والغَرّاءُ : فَرَسُ البُرْجِ بن مُسْهِر الطائِيّ ؛ ذَكَرَه الصاغانيّ ، وعَجيبٌ من المصنّف كيف تَرَكَه.
والغَرّاءُ : طائرٌ أَسْوَدُ ، أَبْيَضُ الرَّأْسِ ، للذّكَرِ والأُنْثى ، ج غُرٌّ بالضّمّ. قلتُ : هو بعينه الّذِي تقدّم ذِكْره ، وقد فَرَّق المصنّف فذَكرَه في محلَّيْن جَمْعاً وإِفْرَاداً ، مع أَنّ الصّاغَانِيَّ وابنَ سيدَه ، وهُمَا مُقْتَداهُ في كِتَابه هذا ، ذَكراه في محَلٍّ واحد ، كمَا أَسْلَفْنا النَّقْل ، ومثْلُه في التَّهْذيب ، وهذا التَّطْويلُ من المصنّف غَرِيبٌ.
وذُو الغرّاءِ : ع عند عَقِيقِ المَدينَة ، نقله الصاغانيّ.
والغِرْغِر ، بالكَسْرِ : عُشْبٌ من عُشْبِ الرَّبِيعِ ، وهو مَحْمُودٌ ، ولا يَنْبُت إِلّا في الجَبَل ، له وَرَقٌ نحو وَرَقِ الخُزامَى ، وزَهْرتُه خَضْراءُ ، قال الراعِي :
|
كأَنَّ القَتُودَ على قارِحٍ |
أَطاعَ الرَّبِيعَ له الغِرْغِرُ |
|
|
وزُبّادُ بَقْعَاءَ مَوْلِيَّةٍ |
وبُهْمَى أَنابِيبُها تَقْطُرُ (١) |
أَراد : أَطاعَ زَمَنَ الرَّبِيعِ. واحدتُه غِرْغِرةٌ.
والغِرْغِر : دَجَاجُ الحَبَشَةِ ، وتكونُ مُصِنَّة لاغْتذَائهَا بالعَذِرَة والأَقْذَار ، أَو الغِرْغِر : الدَّجَاجُ البَرِّيّ ، الوَاحِدَةُ غِرْغِرَةٌ ، وأَنشد أَبو عَمْرو :
|
أَلُفُّهمُ بالسَّيْفِ مِنْ كُلّ جانِبٍ |
كما لَفَّتِ العِقْبَانُ حِجْلَى وغِرْغِرَا(٢) |
وذكر الأَزهريّ (٣) قَوْماً أَبادَهُم الله (٤) ، فجَعَلَ عِنَبَهم الأَراكَ ، ورُمّانَهم المَظَّ ، ودَجَاجَهُم الغِرْغِر.
والغَرْغَرَةُ : تَرْديدُ المَاءِ في الحَلْقِ وعَدَمُ إِساغَتِهِ ، كالتَّغَرْغُرِ ، وقال ابنُ القَطّاع : غَرْغَرَ الرَّجُلُ : رَدَّدَ الماءَ في حَلْقِهِ فلا يَمُجُّه ولا يُسِيغُه ، وبالدَّوَاءِ كذلك. والغَرْغَرَةُ : صَوْتٌ معه بَحَحٌ شِبْهُ الذي يُرَدِّدُ في حَلْقِه المَاءَ.
والغَرْغرَةُ : صَوْتُ القِدْرِ إِذا غَلَتْ ، وقد غَرْغَرَت ، قال عَنْتَرةُ :
|
إِذْ لا تَزالُ لَكُمْ مُغَرْغِرَةٌ |
تَغْلِي وأَعْلَى لوْنِهَا صَهْرُ |
أَي حارٌّ ، فوَضَعَ المَصْدَر مَوْضِعَ الاسْمِ.
والغَرْغَرَةُ : كَسْرُ قَصَبَةِ الأَنْفِ ، وكَسْرُ رَأْسِ القارُورَةِ ، ويُقَال : غَرْغَرْتُ رَأْسَ القَارُورَةِ ، إِذا استخرجْت صِمَامَهَا.
وقد تقدّم في العَين المهملة.
وأَنشد أَبو زيْد لذي الرُّمَّة :
|
وخَضْراءَ في وَكْرَيْنِ غَرْغَرْتُ رَأْسَهَا |
لأُبْلِيَ إِذْ (٥) فارَقْتُ في صاحِبِي عُذْرَا |
وفي بعض النُّسَخِ : «رَأْسُ القَارُورَة» بالرَّفْع على أَنَّه معطوفٌ على قوله : «كَسْرُ» وهو غَلَطٌ.
والغَرْغَرَةُ : الحَوْصَلَةُ ، حكاها كُراعُ بالفتح ، وتُضَمُّ ، قال أَبو زَيْد : هي الحَوْصَلَةُ والغُرْغُرَةُ والغُرَاوَى والزَّاوِرَة.
والغَرْغَرَةُ : حِكايَةُ صَوْتِ الرّاعِي ونحوِه ، يقال : الرّاعِي يُغَرْغِرُ بِصَوْتِهِ ، أَي يُردِّدُه في حَلْقِه ، وَيَتَغَرْغَرُ صَوْتُه في حَلْقِهِ ، أَي يَتَردَّدُ.
وغَرَّ وغَرْغَرَ : جَادَ بنفْسِه عِنْدَ المَوْت ، والغَرْغَرَةُ : تَرَدُّدُ الرُّوحِ في الحَلْقِ.
وغَرْغَرَ الرَّجُلَ بالسِّكِّين : ذَبَحَه.
وغَرْغَرَهُ بالسِّنَانِ : طَعَنَهُ في حَلْقِه ، قاله ابنُ القَطَّاع.
وغَرْغَرَ اللَّحْمُ : سُمِعَ له نَشِيشٌ عند الصَّلْيِ ، قال الكُميت :
|
ومَرْضُوفَةٍ لم تُؤْنِ في الطَّبْخِ طَاهِياً |
عَجِلْتُ إِلى مُحْوَرِّهَا حِينَ غَرْغَرَا |
المَرْضُوفة : الكَرشُ ، وهذا على القلْب ، أَي لم يُؤْنِها الطاهِي ، أَي لم يُنْضِجْها. وأَرادَ بالمُحْوَرِّ بياضَ القِدْر.
__________________
(١) البيتان في ديوانه ص ١٠٥ وانظر فيه تخريجهما ، وفيه نقعاء بدل بقعاء.
(٢) نسب في الصحاح لعمرو بن أحمد الباهلي.
(٣) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : وذكر الزهري ،
(٤) في حديث طويل ، انظر الفائق ٣ / ٣٧٢ ـ ٣٧٣.
(٥) التهذيب : «إن».
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
