كأَنَّهُ غِرَارَةٌ مَلْأَى حَثَى
قال الجَوْهريّ : وأَظُنُّه مُعَرَّباً.
وعن ابن الأَعْرَابيّ : يُقَال : غَرَّ يَغَرُّ ، بالفتْح : رَعَى إِبلَهُ الغِرْغِرَ ، كَذا نَقَلَه الصاغانيّ.
وغَرَّ المَاءُ : نَضَبَ ، كذا نَصَّ عليه الصاغانيّ. ومُقْتَضَى عَطْفِ المصنّف إِيّاه على ما قَبْلَهُ أَنْ يكونَ مُضارِعُه بالفَتْح أَيضاً ، فيَرِدُ عَلَيْه ما نَقَلَه الجوهريُّ عن الفَرَّاءِ في «ش د د» كما سيأْتي ذِكْرُه.
وعن ابن الأَعْرَابِيّ : غَرَّ يَغرُّ ، إِذا أَكَلَ الغِرْغرَ : العُشبَ الآتي ذِكْرُه. وقَيَّد الصاغانيّ مضارِعَهُ بالضَّمّ ، كما رَأَيْتُه مُجَوّداً بخَطِّهِ.
وغَرَّ الحَمَامُ ، فَرْخَه ، يَغُرُّه غَرًّا ، بالفَتْح ، وغِرَاراً ، بالكَسْر : زَقَّهُ ، ومن ذلك حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ رَضِي الله عنه : «كانَ النَّبِيُّ صلىاللهعليهوسلم يَغُرُّ عَلِيًّا بالعِلْمِ» أَي يُلْقِمُهُ إِيّاه. وفي حديث عليّ رضياللهعنه : «مَن يُطِع الله يَغُرُّهُ كما يَغُرُّ الغُرَابُ بَجَّهُ» ، أَي فَرْخَه. وفي حَدِيث ابن عُمَرَ ، وقد ذَكَرَ الحَسَنَ والحُسَيْنَ رضياللهعنهما فقال : «إِنَّمَا كانا يُغَرّان العِلْم غَرًّا».
والغَرّ ، بالفَتْح : اسمُ ما زَقّهُ به ، وجَمْعُه غُرُورٌ بالضَّمّ ويُقَال : غُرَّ فُلانٌ من العِلْم ما لم يُغَرَّ غَيْرُه : أَي زُقَّ وعُلِّم.
والغَرُّ : الشَّقُّ في الأَرْض.
والغَرُّ : النَّهْرُ الصَّغِيرُ ؛ قاله ابنُ الأَعْرَابِيّ. ومنهم من خَصَّه فقال هو النَّهْرُ الدَّقيقُ في الأَرْضِ ، وجمعُه غُرُورٌ ، وإِنَّمَا سُمِّيَ به لأَنَّه يَشُقُّ الأَرْضَ بالمَاءِ.
وكُلُّ كَسْرٍ مُتَثَنٍّ في ثَوْبٍ أَو جلْد غَرٌّ ، زادَ اللَّيْثُ في الأَخِير : من السِّمَن ، قال :
|
قَدْ رَجَعَ المُلْكُ لمُسْتَقَرِّهِ |
ولَانَ جِلْدُ الأَرْضِ بَعْدَ غَرِّهِ |
وجَمْعُه غُرُورٌ ، وقال أَبو النَّجْم :
|
حَتَّى إِذا مَا طارَ مِنْ خَبِيرِهَا |
عَنْ جُدَدٍ صُفْرٍ وعَنْ غُرُورِهَا |
والغَرُّ ع بالبَادِيَة قال :
فالغَرَّ : نَرْعَاه فجَنْبَيْ جَفْرِهِ
قلتُ : بَيْنَه وبَيْن هَجَرَ يَوْمانِ.
والغَرُّ : حَدُّ السَّيْفِ ، ومنه قولُ هِجْرِسِ بنِ كُلَيْب حين رأَى قاتلَ أَبيه : أَمَا (١) وسَيْفِي وغَرَّيْهِ ، ورُمْحي ونَصْلَيْه ، وفَرَسِي وأُذُنَيْه ، لا يَدَعُ الرجلُ قاتِلَ أَبيه وهُوَ يَنْظُر إِلَيْه. أَي وحَدَّيه. ويُرْوَى : «سَيْفِي وزِرَّيْهِ» وقد تقدّم.
والغُرُّ ، بالضّمّ : طَيْرٌ سُودٌ ، بِيضُ الرُّؤُوسِ في المَاءِ (٢) ، الواحِدُ غَرّاءُ ، ذَكَراً كان أَو أُنْثَى ؛ قاله الصاغانيّ. قلتُ : وقد رأَيتُه كثيراً في ضواحِي دِمْيَاط ، حَرَسَهَا الله تعالَى ، وهم يَصْطادُونَه ويَبيعُونَه.
والغَرّاءُ : المَدينَة النَّبَوِيَّة ، على ساكِنِها أَفْضَلُ الصلاةِ وأَتمُّ التَّسْلِيم ، سُمِّيَت لِبَيَاضها ، لِمَا بِهَا مِنْ فُيوضاتِ الأَنوارِ القُدسِيَّة وأَشِعَّة الأَسْرَار النُّورانيّة.
والغَرّاءُ : نَبْتٌ طَيِّب الرِّيحِ ، شَدِيدُ البَيَاض ، لا يَنْبُتُ إِلّا في الأَجَارِع وسُهُولةِ الأَرْض ، ووَرَقُه تافةٌ ، وعُودُه كذلك ، يُشْبِهُ عُودَ القَضْب إِلّا أَنّه أُطَيْلِس. قال الدِّينَوَرِيّ : يُحِبُّه المالُ كُلُّه وتَطِيبُ عليه أَلْبَانُها ، أَو هو الغُرَيْراءُ ، كحُمَيْراءَ ، قال أَبو حَنِيفَةَ : هي من رَيْحَانِ البَرِّ ، ولها زَهْرةٌ شَديدَةُ البَياض ، وبها سُمِّيَت غَرّاءَ. قال المَرّارُ بن سَعِيد الفَقْعَسِيّ :
|
فيا لَك مِنْ رَيَّا غَرَارٍ وحَنْوَةٍ |
وغَرّاءَ باتَتْ يَشْمَلُ الرَّحْلَ طِيبُهَا |
وقال ابنُ سِيدَه : والغُرَيْرَاءُ كالغَرّاءِ ، وإِنّمَا ذَكَرنا الغُرَيْرَاءَ لأَنّ العَرَبَ تَسْتَعْمِله مُصَغَّراً كَثِيراً.
والغَرّاءُ : ع بدِيارِ بني أَسَدٍ بنجْدٍ عند ناصفَة : قُوَيرةٍ هُناك ، قال معْنُ بنُ أَوْس :
|
سَرَتْ مِنْ قُرَى الغَرَّاءِ حَتّى اهْتَدَتْ لنا |
ودُوني حَزَابِيُّ الطَّرِيقِ فيَثْقُبُ (٣) |
والغَرّاءُ : فَرَسُ ابْنةِ هِشَامِ بن عَبْدِ المَلِك بنِ مَرْوانَ ؛ هكذا نقله الصاغانيّ. قلت : وهو من نَسْل البُطَيْنِ بن الحَرُون ، ابن عَمّ الذّائِدِ ، والذائدُ أَبُو أَشْقرِ مَروانَ.
__________________
(١) التهذيب : أَم.
(٢) في التهذيب : من طير الماء.
(٣) بالأصل «خراتى» وبهامش المطبوعة المصرية : «قوله : خراتى كذا بخطه ومثله في اللسان ، ولعله حزابى وهي الأماكن الغلاظ» ومثله بهامش اللسان.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
