وقال اللّحيانيّ : ناقَةٌ غَدِرَةٌ غَبِرَةٌ غَمِرَةٌ ، إِذا كانَت تَخَلَّفُ عن الإِبل في السَّوْق.
وفي النَّهْرِ غَدَرٌ ، محرّكةً ، هو أَن يَنْضَبَ الماءُ ويَبْقَى الوَحلُ.
وعن ابن الأَعرابيّ : المَغْدَرَة : البِئْر تُحْفَر في آخِرِ الزَّرْعِ لتَسْقِيَ (١) مَذَانِبَه.
وتَغدَّرَ : تَخَلَّفَ ؛ قاله الأَصمعيّ ، وأَنشد قولَ امْرِئ القَيْس :
|
عَشِيَّةَ جاوَزْنا حَماةَ وسَيْرُنَا |
أَخُو الجَهْدِ لا نَلْوِي عَلَى مَنْ تَغَدَّرَا (٢) |
ويُرْوَى : «تَعَذَّرا» أَي احْتَبَسَ لِمَا يُعْذَر به.
وغَدَرَتِ المَرْأَةُ وَلَدَها غَدْراً : مثل دَغَرَتْهُ دَغْراً.
وغُدْرٌ ، بالضَّمّ : مَوْضِعٌ ، وله يَوْمٌ ، وفيه يقولُ حارِثَةُ بنُ أَوْسِ بنِ عَبْدِ وَدٍّ ، مِنْ بَنِي عُذْرَةِ بنِ زَيْد اللّاتِ ، وهَزَمَتْهم يومئذ بَنُو يَرْبُوع :
|
ولَوْلَا جَرْيُ حَوْمَلَ يَومَ غُدْرٍ |
لَمزَّقَنِي وإِيّاهَا السِّلاحُ |
أَوْرَدَه ابنُ الكَلْبِيّ في أَنْسَابِ الخَيْل.
والغادِرِيَّةُ : طائفةٌ من الخَوَارِج ؛ قاله الحافِظُ.
والغَدْرُ ، بالفَتْح : مَحَلّة بمِصْر.
وعَبْدُ الله بنُ رِفَاعَةَ بنِ غَدِيرٍ السَّعْدِيّ ، صاحِبُ الخِلَعيّ ، مُحَدِّث مشهور.
وغَدِيرُ خُمّ : سيأْتي في المِيمِ.
[غذر] : الغَذِيرَةُ ، كسَفِينَةٍ : دَقِيقٌ يُحْلَبُ عَلَيْه لَبَنٌ ثم يُحْمَى بالرَّضْف ، وقد أَهمله الجوهريّ : وهو لغةٌ في الغَدِيرَة كالغَيْذَرِ ، هكذا هو في النُّسَخ.
واغْتَذَرَ : اتَّخَذَها قال عبد المُطَّلِب :
|
ويَأْمُرُ العَبْدَ بِلَيْل يَغْتَذِرْ |
مِيرَاثَ شَيْخٍ عاشَ دَهْراً غيرَ حُرّ |
وفي التَّهْذِيب (٣) : وقرأْتُ في كِتاب ابنِ دُرَيْد : الغَيْذارُ :الحِمَارُ وج غَياذِيرُ قال : ولم أَرَهُ إِلّا في هذا الكِتَابِ. قال : ولا أَدْرِي أَعَيْذَارٌ أَم غَيْذَارٌ؟ ونقله الصاغانيّ ولم يَعْزُه إِلى ابنِ دُرَيْد. وهذا منه غَرِيبٌ مع أَنّه نَقَل إِنكار الأَزهريّ إِيّاه : أَبالعَيْنِ أَم بالغَيْن ، إِلّا أَنّه نَقَلَ عن ابنِ فارِسٍ ، قال : وما أَحْسَبُها عَرَبِيّةً صَحِيحَة.
والغَيْذَرَةُ ؛ الشَّرُّ وكَثْرَةُ الكلام والتَّخْلِيطُ ، كالعَيْذَرَةِ.
يُقَال : هو كَثِيرُ الغَياذِرِ ؛ نقله الصاغَانيّ.
وفي الحديث : «لا يُلْقَى (٤) المُنَافِقُ إِلا غَذْوَرِيّا» قال ابنُ الأَثِير : قال أَبو مُوسَى : هكذا ذَكَرُوه ، وهو الجَافِي الغَلِيظُ.
[غذمر] : غَذْمَرَهُ ، أَي الشَّيْءَ : بَاعَه جِزَافاً ، كغَذْرَمَه ، عن أَبي عُبَيْدٍ وابن القَطّاع.
وغَذْمَرَ الرَّجُلُ الكَلَامَ : أَخْفَاهُ فاخِراً أَو مُوعِداً ، بضمّ الميم أَي مُهَدِّداً.
وغَذْمَرَهُ : أَتْبَع بَعْضَه بَعْضاً.
وقال الأَصمعيّ : الغَذْمَرَة : أَنْ يَحْمِلَ بعضَ كَلامِه على بَعْض.
وغَذْمَرَ الشيءَ : فَرَّقَهُ ، نقله الصاغانيّ ، وكذا إِذا خَلَطَ بَعْضَه ببَعْضٍ ، نقله الصاغانيّ أَيضاً.
والغذْمَرَةُ : الغَضَبُ والصَّخبُ واخْتِلاطُ الكَلامِ مِثْلُ الزَّمْجَرَةٍ والصِّياح والزَّجْر ، كالتَّغَذْمُرِ. يقال : تَغَذْمَرَ السَّبُعُ ، إِذا صاحَ ، ج غَذَامِيرُ ، يُقَال : سَمِعْتُ له غَذَامِيرَ وغَذْمَرَةً ، أَي صَوْتاً ، يكونُ ذلك للسَّبعِ والحَادِي. وفُلانٌ ذو غَذَامِيرَ.
قَال الراعِي :
__________________
(١) في اللسان : لقي مذانبه.
(٢) ديوانه ص ٩٣ وفيه :
|
تقطع أسباب اللبانة والهوى |
عشية جاوزنا حماة وشيزرا |
|
|
بسير يضج العود منه يمنُّه |
أخو الجهد لا يلوي على من تعذرا |
وعلى رواية الديوان فلا شاهد فيه. قال شارحه : لا يلوي على من تعذرا أي لا يحتبس ولا يتربص على من نابه عذر. يصف أنهم يسيرون متعجلين فمن تخلف منهم لشيء أصابه لم يتربص عليه حتى يدركهم.
(٣) كذا ، والعبارة التالية لم ترد في التهذيب ، وهي في اللسان نقلا عن الأزهري. وبعضها في التكملة.
(٤) الأصل واللسان ، وفي النهاية (غذور) : «لا تلقى».
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
