ذَنَبَه ؛ قاله ابنُ القَطّاع. أَو السَّمِينُ ، ويُقَال له : المُسْتَعِير أَيضاً ، من قولهم : أَعَرْتُ الفَرَسَ ، إِذا أَسْمَنْته. وبالأَقوالِ الثلاثة فُسِّر بيتُ بِشْرِ بنِ أَبِي خازِم الآتِي ذِكْرُه في «ع ى ر».
وعَوَّرَ الرّاعِي الغَنَمَ تَعْوِيراً : عَرَّضَهَا للضَّياعِ ، نقله الصاغانيّ.
وعَوَرْتَا ، بفَتْح العَيْن والواوِ وسُكُون الرّاءِ : د ، بُلَيْدَة قُرْبَ نابُلُس الشَّأْمِ ، قِيلَ بها قَبْرُ سَبْعِينَ نَبِيًّا من أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، منهم سَيّدُنَا عُزَيرٌ في مَغَارَةٍ ، ويُوشَعُ فَتَى مُوسَى ، عليهم الصَّلاة والسَّلام ؛ ذكره الصاغانيّ.
واسْتَعْوَرَ عن أَهْلِه : انْفَرَدَ عنهم ؛ نقله الصاغانيّ عن الفرّاءِ.
وعُوَيْرٌ ، كزُبَيْرٍ ، مَوْضِعانِ أَحدُهُما على قِبْلَة الأَعْوَرِيَّة ، وهي قَرْيَةُ بَنِي مِحْجَن المالِكِيِّين. قال القُّطاميّ :
|
حَتَّى وَرَدْنَ رَكِيّاتِ العُوَيْرِ وقَدْ |
كادَ المُلَاءُ من الكَتّانِ يَشْتَعِلُ |
وعُوَيْرٌ ، والعُوَيْرُ : اسم رَجُل قال امرُؤ القَيْسِ :
|
عُوَيْرٌ ومَنْ مِثْلُ العُوَيْرِ ورَهْطِه |
وأَسْعَدَ في لَيْلِ البَلابِلِ صَفْوانُ |
ويُقالُ : رَكِيّةٌ عُورانٌ ، بالضَّمّ : أَي مُتَهَدِّمةٌ ، للواحِدِ والجَمْع ، هكذا نَقَلَه الصاغانيّ.
وقال ابنُ دُرَيْد : عُورانُ قَيْس : خَمْسَةٌ شُعَراءُ عُورٌ : تَمِيمُ بنُ أُبَيّ بنِ مُقْبِل ، وهو من بَنِي العَجْلانِ بنِ عَبْدِ الله بنِ كَعْبِ بنِ رَبِيعَةَ ، والرّاعي ، واسمُه عُبَيْدُ بنُ حُصَيْنٍ ، من بَنِي نُمَيْرِ بنِ عامِرٍ ، والشَّمّاخُ ، واسْمُه مَعْقِلُ بنُ ضِرارٍ ، من بَنِي جِحَاشِ بنِ بَجَالَة بنِ مازِنِ بن ثَعْلَبَةَ بنِ سَعْدِ بنِ ذُبْيَانَ ، وعَمْرُو بنُ أَحْمَرَ الباهِلِيُّ ، وسيأْتي بَقِيَّةُ نَسَبِه في «ف ر ص» وحُمَيْدُ بنُ ثَوْر ، من بَنِي هِلالِ بن عامِر ، فارِسُ الضَّحْيَاءِ.
وفي اللسان ذَكَر الأَعْوَرَ الشَّنِّيّ بَدَلَ الراعِي.
والعَوِرُ ، ككَتِفٍ : الرَّدِىءُ السَّرِيرَةِ قَبِيحُها ، كالمُعْوِر ، من العَوَرِ ، وهو الشَّيْنُ والقُبْحُ.
والعَوْرَةُ : الخَلَلُ في الثَّغْرِ وغَيْرِه ، وقد يُوصَف به مَنْكُوراً فيكونُ للواحِدِ والجَمِيع بلَفْظٍ وَاحدٍ. وفي التَّنْزِيل : (إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ) (١) فأَفْرَدَ الوَصْفَ ، والمَوْصُوفُ جَمْعٌ. وأَجْمَع القُرّاءُ على تَسْكِين الواو من عَوْرَةٌ ، وقَرَأَ ابنُ عَبّاس رضياللهعنهما وجَمَاعَةٌ من القُرّاءِ إِنَّ بُيوتَنا عَوِرَةٌ ، على فَعِلَة ، وهي من شَواذّ القِرَاءات ، أَي ذاتُ عَوْرَة ، أَي لَيْسَت بحَرِيزَة ، بل مُمْكِنَة للسُّرّاقِ لخُلُوِّهَا من الرِّجال. وقِيلَ (٢) : أَي مُعْوِرَة ، أَي بُيُوتنا مِمّا يَلِي العَدُوَّ ونحْنُ نُسْرَقُ منها.
فأَكْذَبَهُمُ اللهُ تعالَى فقال : (وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ) ولَكِنْ يُرِيدُون الفِرارَ عَنْ نُصْرَة النَّبِيّ صلىاللهعليهوسلم. فمَنْ قَرَأَ «عوِرَةٌ» ذَكَّرَ وأَنَّثَ ، ومن قَرَأَ «عَوْرَةٌ» قال في التَّذْكِيرِ والتَّأْنِيث عَوْرَة ، كالمَصْدَر.
ومُسْتَعِير الحُسْنِ : طائِرٌ ، نقله الصاغَانيّ.
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه :
قولُهُمْ : «كُسَيْرٌ وعُوَيْرٌ ، وكُلٌّ غَيْرُ خَيْر». قال الجوهَرِيّ : يُقَال ذلك في الخَصْلَتَيْن المَكْرُوهَتَيْن ، وهو تَصْغِيرُ أَعْوَرَ مُرَخَّماً. ومثلُه في الأَساس.
وعارَ الدَّمْعُ يَعِيرُ عَيَرَاناً : سالَ ؛ قاله ابنُ بُزُرْج ، وأَنشد :
|
ورُبَّتَ سائل عَنّي حَفِيٍّ |
أَعارَتْ عَيْنُه أَمْ لَمْ تَعَارَا (٣) |
أَي أَدَمَعَتْ عَيْنُه؟ والبيت لِعَمْرِو بن أَحْمَر الباهليّ.
وقالُوا : «بَدَلٌ أَعْوَرُ» ، مَثَلٌ يُضْرَبُ للمذموم يَخْلُف بَعْدَ الرَّجُلِ المَحْمُود. وفي حَدِيث أُمّ زَرْع : «فاسْتَبْدَلْتُ بَعْدَه ، وكُلُّ بَدَلٍ أَعْوَرُ». وهو من ذلك ، قال عبدُ الله بن هَمّامٍ السَّلُوليّ لقُتَيْبَةَ بنِ مُسْلِم ، ووُلِّيَ خُرَاسَانَ بَعْدَ يَزِيدَ بنِ المُهلَّب :
|
أَقُتَيْبَ قد قُلْنَا غَدَاةَ أَتَيْتَنَا |
بَدَلٌ لَعَمْرُكَ من يَزِيدٍ أَعْوَرُ |
ورُبَّمَا قالُوا «خَلَفٌ أَعْوَرُ». قال أَبو ذُؤَيْب :
|
فأَصْبَحْتُ أَمشِي في دِيَارٍ كأَنَّهَا |
خِلافَ دِيَارِ الكاهِلِيَّةِ عُورُ |
كأَنَّه جَمَع خَلَفاً على خِلَافٍ مِثْل جَبَل وجِبَال.
__________________
(١) سورة الأحزاب الآية ١٣.
(٢) القول الآتي هو قول أبي إسحاق كما نقله عنه في التهذيب.
(٣) قال ابن بري : والألف في آخر تعارا بدل من النون الخفيفة أبدل منها ألفاً لما وقف عليها.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
