الظَّهْرِ ، قال : أَرادَتْ ظاهِرَ أَمْرِهِ وباطِنَه ، وما يُظْهِرُه ويُخْفِيه ، والعُجْرَةُ : نَفْخَةٌ في الظّهْرِ ، فإِذا كانت في السُّرَّةِ فهي بُجْرَةٌ ، ثمّ يُنقلانِ إِلى الهُمُومِ والأَحْزَانِ.
والعَجْرُ ، بالفَتْح : ثَنْيُ العُنُقِ ولَيُّكَ إِيّاها ، وفي نوادِر الأَعْرَابِ : عَجَرَ عُنُقَه إِلى كذا وكذا ، يَعْجِرُه ، إِذا كان على وَجْهٍ فأَرَادَ أَن يَرْجِعَ عنه إِلى شَيْءٍ خَلْفَه ، وهو يُنْهى (١) عنه ، أَو أَمَرْته بالشيْءٍ فعَجَرَ عُنُقَه ، ولم يُرِدْ أَن يَذهَبَ إِليه لأَمْرِكَ.
والعَجْرُ : المَرُّ السَّرِيعُ من خَوْفٍ ونحْوِه ، يقال : عَجَرَ الفَرَسُ يَعْجِرُ عَجْراً ، كالعَجَرَانِ ، مُحَرَّكَةً ، والمُعَاجَرَةِ ، وقد عاجَرَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ ، إِذا عَدَا بين يَدَيْهِ هارِباً.
والعَجْرُ : قَمْصُ الحِمَارِ ، ويقال : فَرَسٌ عاجِرٌ ، وهو الذي يَعْجِرُ برِجْليْه كقِمَاصِ الحِمَارِ ، ومصدرُه العَجَرَانُ ، وقال تَمِيمُ بنُ مُقْبِل :
|
أَمّا الأَدَاةُ فَفِينَا ضُمَّرٌ صُنُعٌ |
جُرْدٌ عَوَاجِرُ بالأَلْبَادِ واللُّجُمِ |
رُوِيَتْ بالحَاءِ والجِيمِ في اللّجم ، ومعناه : عليها أَلْبَادُهَا ولحْمُهَا ، يَصفُها بالسِّمَنِ ، وهي رافعةٌ أَذنابَهَا من نَشاطِها (٢).
والعَجْرُ : الحَمْلَةُ والشَّدُّ بالضَّرْبِ ، يقال : عَجَرَ عليه بالسَّيْفِ ، أَي شَدَّ عليه.
والعَجْرُ : الحَجْرُ ، قال شَمِرٌ : يقال : عَجَرْتُ عليه ، وحَظَرْتُ عليه وحَجَرْتُ عليه ، بمعنًى واحدِ.
والعَجْرُ : الإِلْحَاحُ عُجِرَ على الرّجُلِ : أُلِحَّ عليه في أَخْذِ مالِهِ ، ورجلٌ مَعْجُورٌ عليه : كَثُرَ سؤالُه حتى قَلَّ ، كمَثْمُودٍ ، يَعْجِرُ ، بالكَسْر في الكُلِّ.
قلْت : إِلّا في الأَخِيرِ ؛ فإِنّه لم يُسْتعمل إِلَّا مَبْنِيّاً للمَجْهُول ، كما عرفْتَ.
والاعْتِجَارُ : لَيُّ الثَّوْبِ على الرأْسِ من غير إِدارَة تَحْت الحَنَكِ ، وفي بعضِ العِبَارَات : هو لَفُّ العِمَامَةِ دُونَ التَّلَحِّي ، ورُويَ عن النّبيِّ صلىاللهعليهوسلم : «أَنّهُ دَخَلَ مكَّةَ يومَ الفَتْحِ مُعْتَجِراً (٣) بعمَامَةٍ سَوْدَاءَ» المعنى أَنّه لَفَّهَا على رَأْسِه ولم يَتَلَحَّ بها.
وقيل : الاعْتِجَارُ : لِبْسَةٌ للمَرْأَةِ شِبْهُ الالْتِحافِ ، قال الشاعِرُ :
|
فَمَا لَيْلَى بَناشِزَةِ القُصَيْرَى |
ولا وَقْصَاءَ لِبْسَتُها اعْتِجارُ |
والمِعْجَرُ ، كمِنْبَرٍ : ثَوْبٌ تَعْتَجِرُ (٤) بهِ المرأَةُ أَصْغَرُ من الرِّدَاءِ ، وأَكبرُ من المِقْنَعَةِ ، وهو ثَوْبٌ تَلُفُّه المَرْأَةُ على استِدَارَةِ رأْسِهَا ، ثم تَجَلْبَبُ فَوقَه بجِلبابِها ، كالعِجَارِ ، والجمعُ المَعَاجِرُ ، ومنه أُخِذَ الاعْتِجَارُ بالمعنَى السابق.
والمِعْجَرُ أَيضاً : ثَوْبٌ يَمَنِيٌّ يُلْتَحَفُ به ويُرْتَدى ، والجمْع المَعَاجِرُ. وقال اللَّيْثُ : المَعَاجِرُ : ضَربٌ من الثِّيَابِ تكونُ باليَمَن.
والمِعْجَرُ أَيضاً : ما يُنْسَجُ من اللِّيفِ شِبْهُ الجُوَالِقِ ، والجمعُ المَعَاجِرُ.
ويقال : رَجُلٌ مَعْجُورٌ عليه ، وذلك إِذا أُلِحَّ عليهِ وأُخِذَ مالُه كُلَّه بالسُّؤالِ ، كمَثْمُودٍ ، وقد تَقَدَّمَ.
والعَجِيرُ ، كأَمِير : العِنِّينُ من الرّجالِ والخَيْلِ ، قال ابنُ الأَعْرَابِيّ : وهو أَيضاً القَحُولُ والحَرِيكُ والضَّعِيفُ والحَصُورُ.
وقال غيره : هو عَجِيرٌ وعِجِّيرٌ ، كأَمِيرٍ وسِكِّيتٍ ، وقد رُوِيَتْ بالزَّاي أَيضاً ، ففيه ثلاثُ لُغَاتٍ ، أَغفل المصنّفُ منها اثْنَتَيْنِ.
وعاجِرٌ ، وعُجَيْرٌ ، وعَوْجَرٌ ، كناصِر ، وزُبَيْرٍ ، وجَوْهَرٍ ، وأَعْجَرُ ، كأَحْمَرَ ، والعَجْرُ ، بفتح فسكون ، وعُجْرَةُ بالضَّم : أَسْمَاءٌ.
وعُجْرَةُ : بالضَّم : أَبُو قَبِيلَةٍ منهم.
وعُجْرَةُ : فَرَسُ نافِع الغَنَوِيِّ ، كذا في التَّكْمِلَة.
وعُجْرَةُ : والِدُ كَعْب الصّحابِيّ ، رضياللهعنه ، وهو
__________________
(١) ضبطت عن التهذيب ، وفي اللسان : «منهيٌّ عنه».
(٢) هذا قول أبي عبيد فيمن رواه بالحاء. ورواه شمر واللجم كالأصل بالجيم. يقال : الخيل عواجر بلجمها وألبادها ، إذا عدت وعليها سروجها وألبادها وأداتها.
(٣) عن اللسان وبالأصل «معتجر».
(٤) عن القاموس وبالأصل «تعجر».
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
