العَبَرْتِيُّ ، حَدَّثَ عن ابنِ ناصِرٍ السلاميّ وغيرِه ، مات سنة ٦٢٣.
والعُبْرَةُ ، بالضَّمّ : خَرَزَةٌ كان يَلْبَسُهَا رَبِيعَةُ بنُ الحَرِيشِ ، بمنزلة التَّاجِ ، فلُقِّبِ لذلِك ذا العُبْرَةِ ، نقله الصّاغانِيُّ.
ويَوْمُ العَبَراتِ ، مُحَرَّكَةً : من أَيّامِهِم ، م ، معرُوف (١).
ولُغَةٌ عابِرَةٌ : جائِزَةٌ ، من عَبَرَ به النَّهْرَ : جازَ.
* ومما يستدرك عليه :
العابِرُ : الناظِرُ في الشيْءِ.
والمُعْتَبِرُ : المُسْتَدِلُّ بالشَّيْءِ على الشَّيْءِ.
والمِعْبَرَةُ ، بالكسر : سفِينَةٌ يُعْبَرُ عليها النَّهْرُ. قَاله الأَزْهَرِيُّ.
وقال ابنُ شُمَيْل : عَبَرْتُ مَتَاعِي : باعَدْتُه ، والوادِي يَعْبُر السَّيْلَ عنّا ، أَي يُبَاعِدُه.
والعُبْرِيُّ ، بالضّمّ ، من السِّدْرِ : ما نَبَتَ على عِبْرِ النَّهْرِ وعَظُمَ ، منسوبٌ إِليه ، نادِرٌ. وقيل : هو ما لَا ساقَ له منه ، وإِنّما يكون ذلك فيما قارَبَ العِبْرَ. وقال يَعْقوب : العُبْريُّ والعُمْرِيُّ منه : ما شَرِبَ الماءَ ، وأَنشد :
لاثٍ به الأَشَاءُ والعُبْرِيُّ
قال : والذي لا يشرب الماءَ يكونُ بَرِّيًّا ، وهو الضَّالُ.
وقال أَبو زَيْدٍ : يقال للسِّدْرِ وما عَظُمَ من العَوْسَجِ : العُبْرِيُّ ، والعُمْرِيُّ : القَدِيمُ من السِّدْرِ ، وأَنشد قولَ ذِي الرُّمَّةِ :
|
قَطَعْتُ إِذَا تَجَوَّفَتِ (٢) العَوَاطِي |
ضُرُوبَ السِّدْرِ عُبْرِيَّاً وضَالا (٣) |
وعَبَرَ السَّفَرَ يَعْبُرُه عَبْراً : شَقَّه ، عن اللِّحْيَانِيّ.
والشِّعْرَى العَبُورُ : كَوكَبٌ نِيِّرٌ مع الجَوْزَاءِ ، وقد تَقدّم في ش ع ر ، وإِنما سُمِّيَتْ عَبُوراً لأَنَّها عَبَرَت المَجَرَّةَ ، وهي شامِيّةٌ ، وهذا مَحَلُّ ذِكْرِهَا.
والعِبَارُ ، بالكَسْر : الإِبِلُ القَوِيَّةُ على السَّيْرِ. وقال الأَصْمَعِيُّ : يقال : لقد أَسْرَعْتَ اسْتِعْبَارَكَ الدّراهِمَ ، أَي استخْرَاجَك إِيّاها.
والعِبْرَةُ : الاعْتِبارُ بما مَضَى.
والاعْتِبَارُ : هو التَّدَبُّرُ والنَّظَرُ ، وفي البصائِرِ للمصنّف : العِبْرَةُ والاعْتِبَارُ : الحالَةُ التي يُتَوَصَّلُ بها من معرفَةِ المُشَاهَد إِلى ما ليس بمُشَاهَدٍ.
وعَبْرَةُ الدَّمْعِ : جَرْيُهُ.
وعَبَرَتْ عَيْنُه ، واسْتَعْبَرَتْ : دَمَعَتْ.
وحكَى الأَزْهَرِيّ عن أَبي زيد : عَبِرَ ، كفَرِحَ ، إِذا حَزِنَ ، ومن دُعَاءِ العَرَبِ على الإِنْسَانِ : ماله سَهِرَ وعَبِرَ.
والعُبْر ، بالضَّمّ : البُكَاءُ بالحُزْنِ ، يقال : لأُمِّه العُبْرُ والعَبْرُ والعَبِرُ (٤).
وجارِيَةٌ مُعْبَرَةٌ : لم تُخْفَضْ.
وعَوْبَرٌ ، كجَوْهَر : مَوْضع.
والعَبْرُ ، بالفَتْح : بلدٌ باليَمَن بين زَبِيدَ وعَدَنَ ، قَرِيب من الساحِلِ الذي يُجْلَبُ إِليه الحَبَش.
وفي الأَزْدِ عُبْرَةُ ، بالضَّمّ ، وهو عَوْفُ بنُ مُنْهِبٍ. وفيها أَيضاً عُبْرَةُ بنُ زَهْرَانَ بن كَعْبٍ ، ذَكرهما الصّاغانِيّ. قلتُ :والأَخيرُ جاهِلِيٌّ ، ومُنْهِبٌ الذي ذكرَه هو ابنُ دَوْسٍ.
وعُبْرَةُ بنُ هَدَاد ، ضَبطه الحَافِظُ.
والسَّيِّد العِبْرِيّ بالكسر ، هو العَلّامَةُ بُرْهَانُ الدّينِ عُبَيْدُ الله بنُ الإِمَامِ شمْسِ الدّين مُحَمَّدِ بنِ غانِمٍ الحُسَيْنِيّ قاضِي تَبْرِيزَ ، له تَصَانِيفُ تُوُفِّي بها سنة ٧٤٣.
وفي الأَساسِ والبَصَائِرِ : وبنو فُلان يُعْبِرُونَ النّسَاءَ ، ويَبِيعونَ الماءَ ، ويَعْتَصِرُونَ العَطَاءَ. وأَحْصَى قاضِي البَدْوِ
__________________
(١) قال ياقوت : ولا أدري أهو اسم موضع أم سمي لكثرة البكاء به.
(٢) بالأصل «تخوفت» بالخاء المعجمة ، وما أثبت عن اللسان في مادتي (سدر ـ وعمر) وباللسان هنا فكالأصل بالخاء.
(٣) الضال : الحديث من السدر ، عن ابن الأعرابي.
(٤) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : والعبر بالضم البكاء الخ العبارة من لسان العرب ونصها : والعُبْر : البكاء بالحزن ، يقال لأمه العبر ، والعبر ، والعبر ، والعبران : الباكي اهـ وقد ضبط فيه العبر الأولى بالضم والثاني بالتحريك والثالث ككتف ، والظاهر أن الثالث الذي هو ككتف بمعنى الباكي كالعبران كما تقدم في كلام المصنف ، وليس من تتمة ما قبله كما فهم الشارح ، ويؤيدنا عبارة الأساس حيث قال : ولأمك العُبْر ، والعَبْر أَي الثكل اهـ فتأمل وراجع».
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
