وفي حِفْظِي أَنه بكَسْرِ العَيْنِ ، واسمه أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّد بنِ عبدِ الله بنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بن عَليِّ بنِ عبدِ الله بنِ عبّاسٍ الهاشِمِيّ : هازِلٌ خَلِيعٌ ، قال الصّاغانِيّ : كان يَكْتَسِب بالمُجُونِ والخَلاعَةِ ، وقال الحافِظ : هو صاحِبُ النّوَادِرِ ، أَحَدُ الشُّعَرَاءِ المُجَّانِ.
والعَبِيرُ : الزَّعْفَرَانُ وَحْدَه. عند أَهلِ الجاهِلِيَّة ، قال الأَعْشَى :
|
وتَبْرُدُ بَرْدَ رِدَاءِ العَرُو |
سِ في الصَّيْفِ رَقْرَقْتَ فيهِ العَبِيرَا |
وقال أَبُو ذُؤَيْب :
|
وسِرْبٍ تَطَلَّى بالعَبِيرِ كأَنَّه |
دِمَاءُ ظِبَاءٍ بالنُّحُورِ ذَبِيحُ |
أَو العَبِيرُ : أَخْلاطٌ من الطِّيبِ يُجْمَعُ بالزَّعْفَرَانِ. وقال ابنُ الأَثِيرِ : العَبِيرُ : نَوْعٌ من الطِّيبِ ذُو لَوْنٍ يُجْمَع من أَخْلاطٍ.
قلت : وفي الحديث أَتَعْجَزُ إِحْدَاكُنّ أَن تَتَّخِذَ تُومَتَيْنِ ثم تَلْطَخَهُما بعَبِيرٍ أَو زَعْفَرَانٍ» ففي هذا الحديثِ بيانُ أَنَّ العَبِيرَ غيرُ الزَّعْفَرَانِ.
والعَبُورُ ، كصَبُور : الجَذَعَةُ من الغَنَمِ أَو أَصْغَرُ. وقالَ اللِّحْيَانِيّ : العَبُورُ من الغَنَمِ : فَوْقَ الفَطِيمِ من إِناث الغَنَمِ.
وقيل : هي أَيضاً التي لم تُجَزَّ (١) عَامَها.
ج عَبَائِرُ ، وحُكِيَ عن اللِّحْيَانِيّ : لي نَعْجَتانِ وثَلَاثُ عَبَائِرَ.
والعَبُورُ : الأَقْلَفُ ، وهو الذي لم يُخْتَنْ ، ج عُبْرٌ ، بالضَّمّ ، قاله ابنُ الأَعرابِيّ.
والعُبَيْرَاءُ ، بالضّمّ مُصَغَّراً ممدوداً : نَبْتٌ ، عن كُرَاع ، حكاه مع الغُبَيْرَاءِ.
والعَوْبَرُ ، كجَوْهَر : جِرْوُ الفَهْدِ ، عن كُرَاع أَيضاً.
والمَعَابِيرُ : خُشُبٌ بضمتين (٢) ، في السَّفِينَةِ مَنْصُوبَة يُشَدُّ إِليها الهَوْجَلُ ، وهو أَصغَرُ من الأَنْجَرِ ، تُحْبَس السَّفِينَةُ به ، قاله الصّاغانيّ. وعابَرُ كهَاجَرَ : ابنُ أَرْفَخْشَذَ (٣) بنِ سامِ بنِ نُوحٍ عليهِ السّلامُ ، إِليه اجتماعُ نِسبَةِ العَرَبِ وبَنِي إِسرائِيل ، ومَن شارَكَهُم في نَسَبِهم ، قاله الصّاغانِيُّ ويأْتي في «قحط» أَنَّ عَابَرَ هو ابنُ شالخ بنِ أَرْفَخْشَذ. قلْت : ويقال فيه عَيْبَرُ أَيضاً ، وهو الذِي قُسِمَتْ في أَيّامِه الأَرْضُ بينَ أَوْلَادِ نُوح ، ويقال : هو هُودٌ النَّبيّ عليهالسلام ، وبَيْنَه وبين صالِح النَّبِيِّ عليهالسلام خَمْسمائة عام ، وكان عُمْرُه مائَتَيْنِ وثَمَانِينَ سنةً ، ودُفِن بِمكة ، وهو أَبو قَحْطَان وفَالغ وكابر.
وعَبَّرَ بهِ ، هذا الأَمْرُ تَعْبِيراً : اشْتَدَّ عليهِ ، قال أُسامَةُ بنُ الحارِثِ الهُذَلِيّ :
|
ومَا أَنَا والسَّيْرَ في متْلَفِ |
يُعَبِّرُ بالذَّكَرِ الضّابِطِ |
ويروى «يُبَرِّحُ».
وعَبَّرْتُ به تَعْبِيراً : أَهْلَكْتُه. كأَنّي أَرَيْتُه عُبْرَ عَيْنَيْه ، وقد تقَدّم.
ومنه قيل : مُعَبَّر ، كمُعَظَّمٍ : جَبَلٌ بالدَّهْنَاءِ بأَرْضِ تَمِيمٍ ، قال الزَّمَخْشَرِيُّ : سُمِّيَ به لأَنّه يُعَبِّرُ بسَالِكِه. أَي يُهْلِكُ (٤).
وفي التَّكْمِلَة : حَبْلٌ من حِبَالِ الدَّهْنَاءِ ، وضَبَطَه هكذا بالحاءِ المهملة مُجَوَّداً ، ولعلَّه الصواب ، وضَبَطَه بعضُ أَئمّة النَّسَب كمُحَدِّثٍ ، وأُراه مُنَاسِباً لمَا ذَهَبَ إِليه الزَّمَخْشَرِيّ.
وقَوْسٌ مُعَبَّرَةٌ : تامَّةٌ ، نقلَه الصاغانيّ.
والمُعْبَرَةُ ، بالتَّخْفِيفِ ، أَي مع ضَمّ الميمِ : النّاقَةُ التي لم تُنْتَجْ ثَلاثَ سِنِينَ ، فيَكُونُ أَصْلَبَ لَهَا ، نقله الصّاغانِيّ.
والعَبْرَانُ ، كسَكْرَانَ : ع ، نقله الصّاغانِيُّ.
وعَبَرْتَى ، بفتح الأَوّل والثّاني وسكون الثّالث وزيادة مُثَنّاة : ة قُرْبَ النَّهْرَوَانِ (٥) ، منها عبدُ السّلامِ بنُ يُوسُفَ
__________________
(١) في اللسان : «لم تَجُزْ» وفي الصحاح : أعبرت الغنم إذا تركتها عاماً لا تَجُزّها.
(٢) ضبطت بالقلم في القاموس بفتحتين.
(٣) كذا في القاموس بالأصل بالدال المهملة. وفي جمهرة ابن حزم واللسان فكالقاموس.
(٤) عبارة أي يهلك ، ليست في الأساس. وعبارته : الملقيات المزالق ، ومنه قيل لجبل بالدهناء : معبَّر ..
(٥) في معجم البلدان : قرية كبيرة من أعمال بغداد من نواحي النهروان بين بغداد وواسط.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
