والظَّهْرُ : القِدْرُ القَدِيمةُ ، يقال : قِدْرٌ ظَهْرٌ ، وقُدُورٌ ظُهورٌ ، أَي قدِيمَةٌ ، كأَنّها لقِدَمِها تُرْمَى ورَاءَ الظَّهْرِ ، قال حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ :
|
فتَغَيَّرَتْ إِلّا دَعَائِمَها |
ومُعَرَّساً من جَوْفِه ظَهْرُ |
والظَّهْرُ : ع ذكره الصاغانِيّ.
والظَّهْرُ : المالُ الكَثِيرُ ، يقال : له ظَهْرٌ ، أَي مالٌ من إِبِلٍ وغَنَمٍ.
والظَّهْرُ : الفَخْرُ بالشَّيْءِ.
وظَهَرْتُ به : افْتَخَرْتُ بهِ ، قال زِيَادٌ الأَعْجَمُ :
|
واظْهَرْ بِبِزَّتهِ وعَقْدِ لِوَائِهِ |
واهْتِفْ بِدَعْوَةِ مُصْلِتِينَ شَرَامِحِ |
أَي افْخَر بهِ على غيرِه ، قال الصّاغانيّ : وروى القصيدَةَ الأَصمعيُّ للصَّلَتَانِ.
والظَّهْرُ : الجَانِبُ القَصِيرُ من الرِّيشِ ، كالظُّهَارِ بالضّمّ ، ج : ظُهْرانٌ ، بالضَّمّ ، والبُطْنَانُ الجانِبُ الطَّوِيلُ ، يقال : رِشْ سَهْمَكَ بظُهْرَانٍ ، ولا تَرِشْه بِبُطْنَانٍ ، واحدُهُما ظَهْرٌ وبَطْنٌ ، مثْل عَبْدٍ وعُبْدَان.
وقال ابن سِيدَه : الظُّهْرَانُ : الرِّيشُ الذي يَلِي الشَّمْسَ والمَطَرَ من الجَنَاحِ.
وقيل : الظُّهَارُ والظُّهْرَانُ من رِيشِ السَّهْمِ : ما جُعِلَ مِنْ ظَهْرِ عَسِيبِ الرِّيشَةِ ، وهو الشِّقُّ الأَقْصرُ ، وهو أَجْوَدُ الرِّيشِ ، الواحِدُ ظَهْرٌ ، فأَمّا ظُهْرَانٌ فعَلَى القِيَاسِ ، وأَمّا ظُهَارٌ فنادِرٌ ، قال : ونَظِيرُه عَرْقٌ وعُرَاقٌ ، ويُوصَف به فيقال : رِيشٌ ظُهَارٌ وظُهْرَانٌ.
وقال اللَّيْثُ : الظُّهَارُ من الرِّيشِ : هو الذي يَظْهَرُ من ريشِ الطّائِرِ ، وهو في الجَنَاح ، قال ويقال : الظُّهَارُ جَمَاعَةٌ واحدُهَا ظَهْرٌ ، ويُجْمَعُ على الظُّهْرَانِ ، وهو أَفضلُ ما يُراشُ به السَّهْمُ ، فإِذا رِيشَ بالبُطْنَانِ فهو عَيْبٌ.
ومن المَجَازِ : الظَّهْرُ : طَرِيقُ البَرِّ ، قال ابن سِيدَه : وطَرِيقُ الظَّهْرِ : طَرِيقُ البَرِّ ، وذلك حين يكون فيه مَسْلَكٌ في البَرِّ ومَسْلَكٌ في البَحْرِ.
والظَّهْرُ : ما غَلُظَ من الأَرْضِ وارْتَفَعَ ، والبَطْنُ : ما لَانَ منها وسَهُلَ ورَقَّ واطْمَأَنَّ.
وقوله صلىاللهعليهوسلم : «ما نَزَلَ من القُرْآنِ آيَةٌ إِلّا لَهَا ظَهْرٌ وبَطْنٌ ، ولكُلِّ (١) حَرْفٍ حَدٌّ ، ولِكُلِّ حَدٍّ مُطَّلَعُ» قال أَبو عُبَيْد : قال بعضُهُم : الظَّهْرُ : لفْظُ القُرآنِ ، والبَطْنُ : تَأْوِيلُه.
وقيل : الظَّهْرُ : الحَدِيثُ والخَبَرُ والبَطْنُ : ما فيه من الوَعْظِ والتَّحْذِيرِ والتَّنْبِيه ، والمُطَّلَعُ : مَأْتَى الحَدِّ ومَصْعَدُه.
وقيل في تفسيرقوله : «لها ظَهْرٌ وبَطْنٌ» ، قيل : ظَهْرُها : لَفْظُهَا ، وبَطْنُها : معناها.
وقيل : أَرادَ بالظَّهْرِ ما ظَهَرَ تأْوِيلُه وعُرِفَ مَعْنَاه ، وبالبَطْنِ ما بَطَنَ تَفْسِيرُه.
وقيل : قَصَصُه في الظَّاهِرِ أَخْبَارٌ ، وفي الباطِنِ عِبْرَةٌ وتَنْبِيهٌ وتَحْذير.
وقيل : أَرادَ بالظَّهْرِ التِّلاوةَ ، وبالبَطْنِ التّفَهُّمَ والتَّعَلُّم.
والظَّهْرُ : ما غَابَ عَنْكَ ، يقال : تكَلَّمْتُ بذلك عن ظَهْرِ غَيْبٍ ، وهو مَجاز ، قال لَبِيدٌ :
|
وتَكَلَّمَتْ رِزَّ الأَنِيسِ فَرَاعَها |
عَنْ ظَهْرِ غَيْبٍ والأَنِيسُ سَقَامُها |
والظَّهْرُ : إِصابَةُ الظَّهْرِ بالضَّرْبِ والفِعْلُ كجَعَلَ ، ظَهَرَهُ يَظْهَرُه ظَهْراً : ضَرَبَ ظَهْرَه ، فهو مَظْهُورٌ.
والظَّهَرُ بالتَّحْرِيكِ : الشِّكَايَةُ من الظَّهْرِ ، يقال : ظَهِرَ الرَّجلُ ، كفَرِحَ ، فهو ظَهِيرٌ : اشتَكَى ظَهْرَه ، وكذلك مَظْهُورٌ : به ظُهَارٌ ، وهو وَجَعُ الظَّهْرِ ، قالَه الأَزهريّ.
وهو ، أَي الظَّهِيرُ أَيضاً : القَوِيُّ الظَّهْرِ ، صَحيحُه ، قاله اللَّيْث ، كالمُظَهَّرِ ، كمُعَظَّمٍ ، كما يقال : رجلٌ مُصَدَّرٌ : شِدِيدُ الصَّدْرِ ، ومَصْدُور : يَشْتَكِي صَدْرَه.
وقيل : هو الصُّلْب الشَّدِيدُ ، من غيرِ أَن يُعَيَّنَ منه ظَهْرٌ ولا غَيْرُه. بَعِيرٌ ظَهِيرٌ ، وناقَةٌ ظَهِيرَةٌ. وقد ظَهَرَ ظَهَارَةً بالفَتْح.
ويُقَال : أَعْطَاهُ عن ظَهْرِ يَدٍ ، هو مأْخُوذٌ من الحَدِيث : ما
__________________
(١) بالأصل : وكل حرف حدّ وكل حدّ مطلع ، وما أثبت عن اللسان وقد نبه عليه بهامش المطبوعة المصرية.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
