رأَيْتُ أَحَداً أَعطَى لجَزِيلٍ عن ظَهْرِ يدٍ من طَلْحَةَ» ، قيل : عن ظَهْرِ يَدٍ ، أَي ابْتِداءً بِلَا مُكَافَأَةٍ.
وفُلانٌ يأْكلُ عن ظَهْرِ يَدِ فُلان ، إِذا كان هو يُنفِقُ عليه.
والفقراءُ يأْكُلُون عن ظَهْرِ أَيْدِي النَّاسِ ، وهو مَجَاز.
ورَجلٌ خَفِيفُ الظَّهْرِ : قليلُ العِيَالِ. وثقيلُه : كثِيرُه ، وكلاهُما على المَثَل.
وهُوَ على ظَهْرٍ ، أَي مُزْمِعٌ للسَّفَرِ ، غيرُ مطمئنّ ، كَأَنّه قد رَكِبَ ظَهْراً لذلك ، وهو مَجازٌ ، قال يَصِفُ أَمْواتاً :
|
وَلَوْ يَسْتَطِيعُونَ الرَّواحَ تَرَوَّحُوا |
مَعِي أَو غَدَوْا في المُصْبِحِينَ على ظَهْرِ |
وأَقْرَانُ الظَّهْرِ : الذين يُحِبُّونَك ، هكذا في الأُصول المصحَّحَة ، وهو خَطَأٌ ، والصَّوَابُ : يَجِيؤُونَكَ مِنْ وَرَائِكَ ، أَو مِنْ وَراءِ ظَهْرِك في الحَرْبِ ، مأْخُوذٌ من الظَّهْرِ ، قال أَبو خِرَاشٍ :
|
لكَان جَميلٌ أَسْوأَ النَّاسِ تَلَّةً |
ولكنّ أَقْرَانَ الظُّهُورِ مَقَاتِلُ |
وقال الأَصْمَعِيّ : فلانٌ قِرْنُ الظَّهْرِ ، وهو الّذِي يَأْتِيه مِنْ وَرَائه ولا يَعْلَم ، قال ذلك ابنُ الأَعرابِيّ وأَنشد :
|
فلَوْ كَانَ قِرْنِي واحِداً لكُفِيتُه |
ولكنَّ أَقْرَانَ الظُّهُورِ مَقَاتِلُ |
وَرَوَى ثَعْلَبٌ عن ابنِ الأَعرابِيّ أَنّه أَنشده :
|
فلَوْ أَنَّهُمْ كانُوا لَقُونَا بمِثْلِنا |
ولكِنَّ أَقْرَانَ الظُّهُورِ مُغَالِبُ |
قال : أَقْرَان الظُّهُورِ : أَن يَتَظَاهَرُوا عليه إِذا جاءَ اثنانِ وأَنتَ واحدٌ غَلَبَاكَ.
والظِّهْرَةُ ، بالكَسْر : العَوْنُ وظَهْرُ الرجُلِ وأَنصارُه ، كالِظُّهْرَةِ ، بالضَّمّ ، والكَسْرُ عن كُرَاع ، كالظَّهْرِ بالفَتْحِ ، يقال : فلان ظُهْرَتِي على فُلانٍ ، وأَنَا ظِهْرَتُك على هذا ، أَي عَونُك قال تَمِيمٌ :
|
أَلَهْفِي على عِزٍّ عَزِيرٍ وظِهْرَةٍ |
وظِلِّ شَبَابٍ كُنْتُ فيه فأَدْبَرَا |
وأَبُو رُهْمٍ ، بالضّمّ : أَحْزَابُ بْنُ أَسِيدٍ ، كأَمِيرٍ (١) الظِّهْرِيّ ، بالكسر ، هكذا ضبطه ابن السَّمْعَانِيّ ، وضبطه ابنُ ماكُولَا بالفتح ، ورجَّحَه الحافِظُ في التَّبْصِير وقال : وهو الصحيح ، نُسِبَ إِلى ظَهْرٍ : بَطنٍ من حِمْيَر ، قلْت : وهو ظَهْرُ بنُ مُعَاوِيَةَ بنِ جُشَمَ بنِ عبدِ شَمْسِ بنِ وائِلِ بنِ الغَوْثِ ، وصحّفه بعضُهُم بظَفْر : صحابِيّ (٢).
وقال ابنُ فَهْد في مُعْجَمِه : أَبو رُهْمٍ الظَّهْرِيّ شيخ مُعمَّرٌ ، أَوردَه أَبو بكرِ بنُ عليّ في الصَحابةِ ، وقال في ترجمة أَبي رُهْم السماعِيّ أَو السَّمَعيّ (٣) ، ذَكَرَه ابنُ أَبي خَيْثَمَةَ في الصحابة ، وهو تابعيّ اسمه أَحزابُ بنُ أَسيدٍ ، وقال في ترجمة أَبي رُهْمٍ الأَنْمَارِيّ : رَوَى عنه خالدُ بن مَعْدَانَ ، قلْت : أَظُنُّه الفِهْرِيّ ، انتهى : فتأَمَّل ، وفي معجم البَغَوِيّ : أَنه عاش مائة وخمسين سنّةً ، ولَيستْ له رِوَايَةٌ.
والحارِثُ بنُ مُحَمَّرٍ ، كمُعَظَّم ، الظِّهْرِيّ الحِمْصِيّ ، تابِعِيّ ، كنْيته أَبو حَبِيب ، عن أَبي الدّرداءِ ، وعنه حَوْشَبُ بن عَقيلٍ ، ذكره ابنُ الأَثير.
وأَبو مَسْعُودٍ المُعَافَى بنُ عِمْرانَ الظِّهْرِيّ الحِمْصِيّ ، ويقال المَوْصِلِيّ روى عن مالك وإِسماعيلَ بنِ أَبي عَيَّاش ، والأَوْزَاعِيّ ، وعنه يَزِيدُ بنُ عبدِ الله وغيرُه ، ذَكَره ابنُ أَبي حاتِمٍ عن أَبيه ، وهو ضَعِيفٌ ، وقال الحافظ : لَيِّنٌ. وفاته : أَبو الحارث حَبِيبُ بنُ محمّدٍ الظِّهْرِيّ الحِمْصِيّ ، لَقِيَ أَبا الدَّرْدَاءِ ، أَوردَه الحافظُ في التبصير ، قلت : وهو بِعَيْنه الذي قَبْلَه ، إِنما جَعَل كُنْيَتَه اسْمَه ، واسمَه ، كنَيتَه ، فتَأَمَّل.
والظَّهَرَةُ ، بالتَّحْرِيكِ : مَتاعُ البَيْتِ ، وأَثَاثُه ، وقال ثعلبٌ : بَيْتٌ حَسَنُ الظَّهَرَةِ والأَهَرَةِ. فالظَّهَرَةُ : ما ظَهَرَ منه ، والأَهَرَةُ : ما بَطَنَ منه.
وقال ابنُ الأَعرابيّ : بَيْتٌ حَسَنُ الأَهَرَةِ والظَّهَرَةِ والعَقَارِ ، بمعنًى واحدٍ.
__________________
(١) ضبطت في القاموس «أُسِيْد» على صيغة التصغير. وفي تقريب التهذيب : أسيد بفتح أوله على المشهور.
(٢) قال أبو عمر : لا يصح ذكره في الصحابة لأنه لم يرَ النبي ص ولكنه من كبار التابعين. وفي تقريب التهذيب : مختلف في صحبته. والصحيح أنه مخضرم.
(٣) ضبطه ابن الأثير : بكسر السين وفتح الميم وقيل بسكونها ، وقيل بفتح السين والميم ، وهو السمع بن مالك بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
