من الزَّحِيرِ يَعْلُو فيه النَّفَسُ ، وقيل : صَوتٌ فَوْقَ الزَّحِيرِ ، كذا في المحكم ، فِعْلُه طَحَرَ يَطْحَرُ طَحِيراً ، وقيّدَه الجَوْهريّ طَحَرَ يَطْحِرُ بالكسرِ ، كضَرَبَ يَضْرِبُ.
وقيل : هو الزَّحْرُ عند المَسْأَلةِ.
وفي حديثِ النّاقَة القَصْواءِ : «فسَمِعْنَا لها طَحِيراً» ، هو النَّفَس العالي.
وفي الصّحاحِ : الطَّحُورُ ، كصبَوُرٍ : السَّرِيعُ.
والطَّحُورُ ؛ القَوْسُ البَعِيدَةُ الرَّمْيِ ، كالمِطْحَرِ ، بكسرِ المِيمِ ، قال ابنُ سِيدَه : قَوْسٌ طَحُورٌ ومِطْحَرٌ ، وفي التَّهْذِيبِ عن اللَّيْثِ : مِطْحَرَةٌ ، قال ابنُ دُرَيدِ (١) : وذَكَّرُوا على تَذْكِير العُودِ. كأَنَّهُم قالوا : عُودٌ مِطْحَرٌ : إِذا رَمَتْ بسهمِها صُعُداً فلم تَقْصِد الرَّمِيَّةَ ، وقيل : هي التي تُبْعِدُ السَّهْمَ ، قال كعبُ بنُ زُهَيْرٍ :
|
شَرِقَاتٍ بالسَّمِّ من صُلَّبِيٍّ |
ورَكُوضاً من السَّرَاءِ طَحُورَا |
وقال ابن دُرَيْد : والمِطْحَرُ ، كمِنْبَرٍ : الأَسَدُ وهو مَجاز.
والمِطْحَرُ : السَّهْمُ البَعِيدُ الذَهَابِ ، كذا في المُحْكَمِ ، يقال : سَهْمٌ مِطْحَرٌ : يُبْعِدُ إِذَا رمى ، قال أَبُو ذُؤَيْب :
|
فَرَمَى فأَنْفَذَ (٢) صاعِدِيًّا مِطْحَراً |
بالكَشْحِ فاشْتَمَلَت عليه الأَضْلُعُ |
وقال أَبو حنيفةَ : أَطْحَر سَهْمَه : فَصَّهُ جِدَّاً ، وأَنشدَ بيتَ أَبي ذُؤَيْب «صاعِدِيَّاً مُطْحَراً» بالضّم ، هكذا ضبطه.
وفي التهذيب : وقيل : المِطْحَرُ من السّهَامِ : الذي قد أُلْزِقَ قُذَذُه.
والمِطْحَرَةُ ، بهاءٍ : الحَرْبُ الزَّبُونُ.
ويقال : ما في السَّمَاءِ طَحْرٌ ، بالفَتْح ، وطَحَرٌ وطَحَرَةٌ ، محرَّكَتَيْنِ لمكانِ حَرْفِ الحَلْق.
ورَوَى الأَزهريّ عن ابنِ الأَعْرَابِيّ : يقال : ما في السَّمَاءِ طَحْرَةٌ ولا غَيَايَةٌ. ورُوِيَ عن الباهِلِيّ : ما في السَّمَاءِ طَحَرَةٌ وطَخَرَةٌ ، بالحاءِ والخاءِ (٣). وطَحْرُورَةِ ، بالضَّمِّ ، وطُخْرُورَة ، بالحَاءِ والخَاءِ ، وطُحُورٌ ، بالضّمّ ، وطِحْرِيَةٌ ، كعِفْرِيَةٍ ، أَي لَطْخٌ من السّحَابِ القليلِ ، وقال الأَصمعِيّ : هي قِطَعٌ مُسْتَدِيرَةٌ (٤) رِقَاقٌ.
ونَصْلٌ مُطْحَرٌ ، كمُكْرَمٍ : مُسَالٌ مُطَوَّلٌ ، نقله الصاغانيّ.
* ومما يستدرك عليه :
طَحَرَت العَيْنُ العَرْمَضَ : قَذَفَتْه ، وأَنشد الأَزهريّ يَصف عَيْنَ ماءٍ تَفُورُ بالماءِ :
|
تَرَى الشُّرَيْرِيغَ يَطْفُو فوقَ طاحِرَةٍ |
مُسْحَنْطِراً ناظِراً نحْو الشّنَاغِيبِ |
الشُّرَيْرِيغُ : الضِّفْدَعُ الصغيرُ.
والطّاحِرَةُ : العيْنُ التي تَرْمِي ما يُطْرَحُ فيها لشَدَّةِ جَمْزَةِ (٥) مائِهَا من مَنْبَعِها ، وقُوَّةِ فوَرَانِه.
والطَّحْرُ : الدَّفْعُ والإِبعادُ ، ومنه حديثُ يَحيى بنِ يَعْمُرَ :
«فإِنّك تَطْحَرُهَا» ، أَي تُبْعِدُهَا وتُقْصِيها ، وقيل : أَرادَ تَدْحَرُهَا ، أَي تُبْعِدُها (٦).
والطَّحْرُ : التَّمَدُّد.
وقِدْحٌ مِطْحَرٌ ، بالكسر ، إِذا كان يُسْرِعُ خُرُوجه فائِزاً ، قال ابنُ مُقْبِلٍ يَصف قِدْحاً :
|
فشَذَّبَ عنه النِّسْعَ ثُمَّ غَدَا بِه |
مُحَلٍّى من اللّائِي يُفَدِّينَ مِطْحَرَا |
وقَنَاةٌ مِطْحَرَةٌ : مُلْتَوِيَةٌ في الثِّقَافِ وَثَّابَةٌ. وفي التَّهْذِيبِ : [والقَنَاةُ] (٧) إِذا الْتَوَت في الثِّقَافِ فوَثَبَتْ ، فهي مِطْحَرَةٌ.
وفي الصّحاح : الطُّحرُورُ ، بالحاءِ والخاءِ : اللَّطْخُ من السَّحَابِ القَلِيلُ ، وهذا الذي أَحالَ عليه المصنِّف في المادّةِ الآتية قَرِيباً ، كما يأْتِي بيانُه.
__________________
(١) الجمهرة ٢ / ١٣٧.
(٢) التهذيب والصحاح : رمى فألحق.
(٣) وردت العبارة في التهذيب نقلاً عن اللحياني. وفي اللسان فكالأصل.
(٤) اللسان : قطع مُستدِقّة رقاق.
(٥) كذا بالأصل وفي التهذيب : حَمْوةِ مائها.
(٦) بعدها في النهاية : فقلب الدال طاء ، وهو بمعناه ؛ والدحر الإبعاد.
(٧) زيادة عن التهذيب.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
