الأَبْيَضِ المُشْرَبِ ، جَمْعاً بين القَوْلين ، وادَّعَى أَنه من إِطلاقاتهم ، وهو تكلُّف ظاهر ، كما لا يخفَى ، والوجهُ ما قاله ابنُ الأَثير.
وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : السُّمْرَةُ في الناسِ الوُرْقَةُ.
والأَسْمَرُ في قول حُمَيْدِ بنِ ثَوْرٍ :
|
إِلى مِثْلٍ دُرْجِ العَاج جَادَتْ شِعَابُه |
|
بأَسْمَرَ يَحْلَوْلِي بها ويَطِيبُ |
قيل : عَنَى به اللَّبَن ، وقال ابنُ الأَعرابيّ : هو لَبَنُ الظَّبْيَةِ خاصّةً ، قال ابنُ سِيده : وأَظنُّه في لونه أَسْمَرَ.
والأَسْمَرَانِ : الماءُ والبُرُّ ، قاله أَبو عُبَيْدَة أَو الماءُ ، والرُّمْحُ ، وكلاهما على التَّغَليب.
والسَّمْراءُ : الحِنْطَةُ : قال ابنُ مَيَّادَة :
|
يَكْفِيكَ من بَعْضِ ازْدِيَارِ الآفَاقْ |
|
سَمْرَاءُ ممّا دَرَسَ ابنُ مِخْرَاقْ |
دَرَسَ : داس ، وسيأْتي في السين تحقيق ذلك.
والسَّمْرَاءُ : الخُشْكَارُ ، بالضّم ، وهي أَعجمية.
والسَّمْرَاءُ العُلْبَةُ ، نقله الصاغانيّ.
والسَّمْرَاءُ فَرسُ صَفْوَانَ بنِ أَبِي صُهْبَانَ.
والسَّمْرَاءُ : ناقَةٌ أَدماءُ ، وبه فسَّرَ بعضٌ قولَ ابنِ مَيّادَةَ السابقَ ، وجعَلَ دَرَسَ بمعنَى راضَ.
والسَّمْرَاءُ بنتُ نَهِيكٍ الأَسَدِيَّة ، أَدْرَكَتْ زَمَنَ النَّبِيّ صلىاللهعليهوسلم وعُمِّرَتْ.
وسَمَرَ يَسْمُرُ سَمْراً ، بالفتح ، وسُمُوراً ، بالضَّمّ : لم يَنَمْ ، وهو سامِرٌ ، وهُم السُّمّارُ والسَّامِرَةُ.
وفي الكتاب العزيز (مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ) (١) السّامِرُ : اسمُ الجَمْعِ ، كالجَامِلِ ، وقال الأَزهريّ : وقد جاءَتْ حُرُوفٌ عَلَى لَفْظِ فاعِلٍ وهي جَمْعٌ عن العَرَب ، فمنها : الجَامِلُ ، والسّامِرُ ، والباقِرُ والحاضِرُ. والجامِلُ : الإِبلُ ، ويكون فيها الذُّكُورُ والإِناثُ ، والسَّامِرُ : الجَمَاعَةُ من الحَيّ يَسْمُرُونَ ليْلاً ، والحَاضِرُ : الحَيُّ النُّزُولُ على الماءِ ، والباقِرُ : البَقَرُ فيها الفُحُول والإِناثُ. والسَّمَرُ ، مُحَرَّكَةً : اللَّيْلُ : قال الشّاعِرُ :
|
لا تَسْقِنِي إِنْ لَمْ أَزِرْ سَمَراً |
|
غَطْفَانَ مَوْكِبَ جَحْفَلٍ فَخْمِ (٢) |
وقال ابن أَحمرَ :
|
من دُونِهِمْ إِنْ جِئْتَهُمْ سَمَراً |
|
حَيٌّ حِلَالٌ لَمْلَمٌ عَكِرُ (٣) |
وقال الصّاغانِيّ بَدَلَ المِصْراع الثاني.
عَزْفُ القِيَانِ ومَجْلِسٌ غَمْرُ
أَراد إِن جِئْتَهُم لَيْلاً.
وقال أَبو حَنِيفَة : طُرِقَ القَوْمُ سَمَراً ، إِذا طُرِقُوا عند الصُّبْحِ ، قال : والسَّمَرُ : اسمٌ لتلك السّاعَةِ من اللّيْلِ ، وإِن لم يُطْرَقُوا فيها.
وقال الفَرّاءُ : في قول العرب : لا أَفْعَلُ ذلكَ السَّمَرَ والقَمَرَ ، قال : السَّمَر : كُلُّ لَيْلَةٍ ليس فيها قَمَرٌ ، المعنى : ما طَلَعَ القَمَرُ وما لم يَطْلُعُ.
والسَّمَرُ أَيضاً : حَدِيثُه ، أَي حديثُ اللَّيْلِ خاصَّةً ، وفي حَدِيثٍ : «السَّمَرُ بَعْدَ العِشَاءِ» ، هكذا رُوِيَ محرَّكَةً من المُسامَرَةِ ، وهي الحديثُ باللَّيْلِ ، ورواه بعضُهم بسكون الميم ، وجعلَه مَصْدَراً.
والسَّمَرُ : ظِلُّ القَمَرِ ، والسُّمْرَةُ مأْخُوذَةٌ من هذا.
قال بعضهم : أَصْلُ السَّمَر : ضَوْءُ (٤) القَمَرِ ، لأَنَّهُم كانوا يَتَحَدَّثُون فيه.
والسَّمَرُ الدَّهْرُ ، عن الفَرّاءِ ، كالسَّمِيرِ ، كأَمِيرٍ ، يقال : فُلانٌ عندَه السَّمَر ، أَي الدَّهْر (٥).
وقال أَبو بكر : قولهم : حَلَفَ بالسَّمَرِ والقَمَرِ. قال الأَصمَعِيّ : السَّمَرُ عندَهم : الظُّلْمَة والأَصْلُ اجتماعُهُم يَسْمُرُونَ في الظُّلْمَة ، ثم كَثُر الاستعمالُ حتى سَمَّوُا الظُّلْمَةَ سَمَراً.
__________________
(١) سورة «المؤمنون» الآية ٦٧.
(٢) ضبط عن التهذيب واللسان.
(٣) ضبطت عن التهذيب واللسان.
(٤) اللسان : «لون ضوء القمر».
(٥) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : يقال : فلان ، عبارة اللسان : وفلان عند فلان السمر ، أي الدهر ، انتهى ، وهي أوضح».
![تاج العروس [ ج ٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1498_taj-olarus-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
