والإِسْكَنْدَرِيَّة : الثَّغْرُ الأَعْظَمُ ببلادِ مِصْرَ ، قيل : إِنّ الإِسْكَنْدَرَ قال : أَبْنِي مدينَةً فقيرةً إِلى الله عَزَّ وجَلّ غَنِيَّةً عنِ النّاس ، وقال الفَرَما : أَبني مَدِينَةً فقيرةً إِلى النّاس غنيَّةً عن الله عزّ وجَلّ ، فسلّط الله على مَدِينَةِ الفَرَما الخَرَابَ سَرِيعاً ، فذَهَبَ رَسْمُهَا ، وعَفَا أَثَرُهَا ، وَبقِيَت مدينة الإِسْكَنْدَرِ إِلى الآن.
وقال المُؤرّخون : أَجْمَعَ أَهلُ العِلْم أَنّه ليس في الدنيا مَدِينَةٌ على مدينةٍ على مدينة ثلاث طَبقاتٍ غيرها ، وقال أَحمدُ بنُ صالِح ؛ قال لي سُفْيَانُ بن عُيَيْنَة : أَينَ تَسْكُنُ؟ قلت : أَسْكُن الفُسْطَاطَ ، فقال لي : أَتَأْتِي الإِسْكَنْدَرِيّة؟ قلت له : نعم ، قال : تلك كِنَانَةُ اللهِ ، يَجْعَلُ فيها خِيَارَ سِهَامِه.
ومن عجائِبِهَا : المَنَارَةُ ، وطُولُها مائتان وثَمَانون (١) ذِرَاعاً في الهواءِ ، وكانَ خَلِيجُهَا مُرَخَّماً من أَوّله إِلى آخره ، ويقال إِن أَهْل مَرْيُوط من كُورَتها أَطْوَلُ الناسِ أَعماراً.
والإِسْكَنْدَرِيَّة : ة ، بينَ حَمَاةَ وحَلَبَ ، وهي التي تُعْرَف بالإِسْكَنْدَرُون (٢) ، يُنْسَبُ إِليها المُنْذِرُ الحَلَبِيّ ، كتب عنه أَبو سَعْدٍ السَّمْعَانِيّ.
والإِسْكَنْدَرِيّة : ة ، على شَطّ دِجْلَةَ ، بإِزاءِ الجامدة ، قُرْبَ واسِط العراق ، بينَهُمَا خمسة عشرَ فَرسخاً ، مِنْهَا الأَدِيبُ أَبو بكرٍ أَحْمَدُ بنُ المُخْتَارِ بنِ مُبَشِّر بنِ مُحَمّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عليٍّ الإِسْكَنْدَرَانِيّ ، روى عنه ابن ناصر.
وأَمّا أَحمدُ بنُ محمّدِ بنِ خَالَدِ بنُ مُيَسِّر فمن إِسْكَنْدَرِيّة مِصْر ، وجَدُّه مُيَسِّرٌ ، بالتحتية وإِهمال السين.
والإِسْكَنْدَرِيّةُ : ة ، بين مَكَّةَ والمَدِينَةِ.
والإِسكندريّة : د ، في مَجَارِي الأَنْهَارِ بالْهِنْدِ ، وهي خَمْسَةُ أَنْهَار ، وتعرف ببنج آبْ ، وهي كُورَةٌ متّسِعَة. والاسْكَنْدَرِيّة : خَمْسُ مُدُن أُخْرَى (٣).
[سلر] : * ومما يستدرك عليه هنا : سَلَّار ، ككَتَّانٍ : اسم جماعةٍ ، وهي كلمة أَعْجَمِيّة أَظُنُّها سالار ، بزيادة الأَلف ، وهي بالفَارِسيّة الرّئيس المُقَدَّم ، ثم حُذِفَتْ وشُدِّدَت اللام ، واشتَهَرَ به أَبو الحَسَن مَكِّيُّ بنُ منصُورِ بن عَلَّان الكَرَجِيّ المُحَدّث.
[سمجر] : ويستدرك هنا أَيضاً سِيمجُور ، بكسر السين وسكون التحتية وضم الجيم : اسمُ غلامٍ للأُمراءِ السّامانية ، وكُنْيَته أَبو عِمْرَان ، وأَولاده أُمراءُ ، فُضلاءُ ، منهم : إِبراهيم بن سِيْمجُورَ ، عن أَبي بكْرِ بنِ خُزَيْمَةَ ، وأَبي العَبّاس السّرّاج ، وَلِيَ إِمْرة بُخَارَى وخُرَاسانَ ، وكانَ عادِلاً.
وابنُه الأَمير ناصِرُ الدَّوْلَة أَبو الحَسَن محمّد بن إِبراهيم ، وَلِيَ إِمْرَة خُراسَانَ ، وسمع الكَثِير.
وابنه الأَمير أَبو عليّ المُظَفَّر ، روى عنه الحاكِمُ وغيره.
[سمر] : السُّمْرَةُ ، بالضَّمّ مَنْزِلَةٌ بين البَيَاضِ والسَّوَادِ ، تكون في أَلوانِ الناس والإِبِلِ وغيرها ، فيما يَقْبَلُ ذلك ، إِلّا أَنَّ الأُدْمَةَ في الإِبِل أَكْثَرُ ، وحَكَى ابنُ الاعرابيّ السُّمْرَة في الماءِ.
وقد سَمِرَ ، ككَرُمَ وفَرِحَ ، سُمْرَةً ، بالضَّمّ فيهما ، أَي في البابين.
واسْمَارَّ اسْمِيراراً فهو أَسْمَرُ.
وبَعِيرٌ أَسْمَرُ : أَبيَضَ إِلى الشُّهْبَةِ.
في التَّهْذِيب : السُّمْرَةُ : لونُ الأَسْمَرِ ، وهو لَوْنٌ يَضْرِبُ إِلى سَوَادٍ خَفِيّ ، وفي صِفَتِه صلىاللهعليهوسلم : «كَانَ أَسْمَرَ اللَّوْنِ» وفي روايةٍ «أَبْيَضَ مُشرَباً (٤) حُمْرَةً» ، قال ابنُ الأَثِير : ووَجْه الجَمْع بينَهُمَا أَنَّ ما يَبْرُزُ إِلى الشَّمْسِ كان أَسْمَرَ ، وما تُوارِيه الثِّيَابُ وتَسْتُرُه فهو أَبْيَضُ. وجعَل شيخُنَا حَقِيقَةَ الأَسْمَر الذي يَغْلِبُ سَوادُه على بَيَاضِه ، فاحتاجَ أَن يَجْعَلَه في وَصْفه صلىاللهعليهوسلم بمعنى
__________________
ـ في بلاد السّقوباسيس ومنها الاسكندرية التي على شاطىء النهر الأعظم ومنها الاسكندرية التي بأرض بابل ومنها الاسكندرية التي هي ببلاد الصغد وهي سمرقند ومنها الاسكندرية التي تدعى مرغيلوس وهي مرو ، ومنها الاسكندرية التي في مجاري الأنهار بالهند ومنها الاسكندرية التي سميت كوش وهي بلخ ومنها الاسكندرية العظمى التي ببلاد مصر ، فهذه ثلاث عشرة اسكندرية نقلتها من كتاب ابن الفقيه».
(١) في معجم البلدان نقلا عن ابن زولاق : مائتا ذراع وثلاثون ذراعاً.
(٢) قيدها ياقوت في معجمه : إِسْكَنْدَرُونة هي مدينة في شرقي أنطاكية على ساحل بحر الشام.
(٣) على هامش القاموس عن نسخة أخرى «أُخَر».
(٤) عن النهاية ، وفي اللسان : «مشرباً بحمرة» وبالأصل : «مشرب».
![تاج العروس [ ج ٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1498_taj-olarus-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
