وفي تاريخ البخاريّ : سُقَيْرٌ الضَّبِّيّ البَصْرِيّ ، سمع عُمَرُ قولَه في الصَّوْمِ ، رَوَى عنه عَمْرُو بنُ عبدِ الرّحمن.
وزاد الحافظ في التَّبْصِيرِ : مُسْلِمُ بنُ سُقَيْر ، عن أَبي بَكْرِ بنِ حَزْمٍ ، وعنه أَبو قُدَامَةَ الحارِثُ بنُ عُبَيْد.
وسُقَيْرٌ : أَبو مُعَاذ ، روَى عنه ابنُه مُعَاذٌ ، وعن مُعَاذٍ عَفّانُ.
وسُقَيْرٌ : غُلامُ ابنِ المُبَارَكِ.
وأَبو السُّقَيْرِ : يَحْيَى بنُ محمَّد : شيخٌ لابنِ أَبي حَاتِمٍ.
ومَنْصُورُ بنُ سُقَيْرٍ ، عن حَمّادِ بنِ سَلَمَةَ.
والسَّقَنْقُورُ ، أَفرده الصّاغانيّ في ترجمة مُسْتَقِلَّة ، وقال : أَهمله الجَوْهَرِيُّ ، وهو دَابَّةٌ على هَيْئَة الوَزَغ أَصْفَر تَنْشَأُ بشاطىءِ بَحْرِ النِّيلِ (١) وهو الأَجْوَدُ ، ويقال : خارِجَ الماءَ فنَشَأَ خارِجاً ، كما نقله الصّاغانيّ ، ومنها نَوْعٌ ببُحَيْرَةِ طَبَرِيَّة ساحل الشّامِ ، وهو في القُوَّةِ دونَ الأَوّل ، لَحْمُها باهِيٌّ ، يَزِيدُ في قُوَّةِ الباهِ وَحِيًّا عن تَجْرِبَةٍ ، وهذا أَشهَرُ الخَواصُّ وقد استَطْرَدَهَا الأَطبّاءُ في كُتُبِهم.
* ومما يستدرك عليه :
سَقَرَتْه الشّمسُ : غَيَّرَت لَونَه وجِلْدَه ، وآلَمَتْه بحَرِّهَا.
والسَّقْرُ : البُعْدُ ، قيل : وبه سُمِّيَت جهَنَّم.
وسَقَرَاتُ الشَّمسِ : شِدّةُ وَقْعِها.
ويَوْمٌ مُسْمَقِرٌّ ، ومُصْمَقِرٌّ : شَديدُ الحَرّ ، وسيأْتِي للمصَنّف ، وهنا محلُّ ذِكْرِه.
وفي الحَدِيث عن جابِرٍ مَرْفُوعاً : «لا يَسْكُنُ مَكَّةَ ساقُورٌ ولا مَشَّاءٌ بِنَمِيم» قيل : هو الكَذَّاب ، وجاءَ ذِكْرُ السَّقَّارِينَ في الحَدِيثِ أَيضاً ، وجاءَ تفسيرُه (٢) فيه أَنّهُم الكَذّابُون ، قيل : سُمُّوا بهِ لخُبْثِ ما يَتَكَلَّمُونَ.
ورَوَى سَهْلُ بنُ مُعَاذٍ عن أَبِيه أَن رسولَ الله صلىاللهعليهوسلم قالَ : «لا تَزالُ الأُمّة على شَريعَة ما لم يَظْهَرْ فيهم ثَلاثٌ : ما لم يُقْبَضْ منهم العِلْمُ ، ويَكْثُر فيهم الخُبْثُ ، وتَظْهَر فيهِمِ السَّقَّارَةُ ، قالوا : وما السَّقَّارَةُ يا رَسُولَ الله؟ قالَ : بشَرٌ يَكُونونَ في آخِرِ الزَّمَانِ ، تَكُونُ تَحِيَّتُهُم بَيْنَهُم إِذا تَلاقَوا التَّلاعُنَ» (٣). وسَلَمَةُ بنُ سَقَّارٍ ، ككَتّان : من المُحَدِّثِينَ.
وسِقْرا ، بالكسر وسكون القافِ والإِمالة : جَبَلٌ عند حَرَّةِ بني سُلَيْم.
وسَقَّارَةُ ، بالفَتْح والتَّشدِيدِ : موضِع بحِيزَةِ مِصْر ، وقد رَأَيْتُه.
وتاجُ الدّين أَبُو المَكَارِمِ ، مُحَمَّدُ بنُ عبدِ المُنْعِمِ بنِ نَصْرِ الله بن أَحْمَد بن حوارى بن سُقَيْرٍ ، كزُبَيْرٍ ، التَّنُوخِيّ المَعَرِّي الدِّمَشْقِيّ الحَنَفِيّ ، سمع منه الدّمياطِيّ.
[سقطر] : السِّقْطِرِيُّ ، كزِبْرِجِيٍّ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ ، وهو بمعنَى الجِهْبِذ ، كالسِّقِنْطارِ ، والسِّنِقْطَارِ ، كلاهما بالكسر.
وسُقُطْرَى ، بضَمّ السّينِ والقافِ مَمْدُودَةً ومَقْصُورَةً ، حكاهما ابنُ سِيدَه عن أَبي حَنِيفَة (٤) وأُسْقُطْرَى ، بزيادة الأَلف المَضْمُومة مَقْصُورةَ ، وأَهلُها يَقُولُونَ سُكُوتْرَة : جَزِيرَةٌ مُتَّسِعَةٌ بِبَحْرِ الْهِنْدِ على يَسَار الجائِي من بِلادِ الزَّنْجِ ، وبَيْنَهَا وبَيْنَ المَخَا ثلاثَةُ أَيّام مع ليالِيهَا والعَامَّةُ تقول سُقُوطْرَة ، فهي أَرْبَعُ لُغَاتِ ، الأَخِيرَةُ للعامّة ، يُجْلَبُ منها الصَّبِرُ الجَيِّدُ الذي لا يُوجَدُ مثلُه في غيرِهَا ، ودَمُ الأَخَوَيْنِ ، وهو القاطِرُ المَكِّيّ ، وغيرُهما ، فيها مياهٌ جارِيةٌ ، ونَخِيل كثيرة ، وقد ذكر المُؤَرِّخُون من عَجَائِبِ هذه الجزيرة ما يُحِيلُه العَقْلُ ، وأَهْلُهَا يُونان ، لا يُعْرَف اليومَ يُونَانُ على صِحَّةٍ سواهُم ؛ لأَنّ أَرِسْطُو أَشار على الإِسْكَنْدَرِ بإِجلاءِ أَهلِهَا ، وإِسْكَانِ طائِفَةٍ من اليونانِ بها ؛ لحِفْظِ الصَّبِرِ ، لعَظِيم منفعَته ، ومن مُدُنِ هذِه الجزيرَة بروه وملته ومنيسة ، وفي الأَخِيرَةِ يسكُنُ مَلِكُ الزَّنْج.
[سقعطر] : السَّقَعْطَرَى ، كقَبَعْثَرَى ، أَهمله الجَوْهَرِيّ ، وقال الصّاغانيّ : هو أَطْوَلُ ما يَكُونُ من الرِّجَالِ والإِبِلِ وهو النِّهاية في الطُّول ، وقال ابن سِيده : لا يكون أَطْوَل منه ، كالسَّقَعْطَرِيِّ ، بتشديد الياءِ التحتيَّة ، عن ابن الأَعْرابيّ.
__________________
(١) عبارة التكملة : والسقنقور وَرَلٌ مائي ، يصاد من نيل مصر ..
(٢) نصه في التكملة ـ وقد أشرت إِليه قريباً «كل سقار ملعون» أَو «ملعون كل سقّار».
(٣) هذه رواية اللسان للحديث ، وثمة رواية أخرى له وردت في النهاية ، فراجعها.
(٤) اقتصر ابن القطاع على روايتها بالمد.
![تاج العروس [ ج ٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1498_taj-olarus-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
