غَرِيب الرّوايَةِ ، ذَكَرَه القُرَشِيُّ في أَواخِر طَبَقَات الحَنَفِيّة.
[سقر] : السَّقْرُ : من جوارِحِ الطَّيْرِ ، معروف ، لُغَةٌ في الصَّقْر ، كما سيأْتي ، والزَّقْر ، كما تقدم ، وذلك لأَنَّ كَلْباً تَقلِبُ السينَ مع القافِ خاصَّةً زاياً ، ويقولون ـ في (مَسَّ سَقَرَ) (١) ـ مسَّ زَقَرَ ، وشَاةٌ زَقْعَاءُ ، في «سَقْعَاءَ».
والسَّقْرُ : حَرُّ الشَّمْسِ وأَذَاهُ ، يقال : سَقَرَتْه الشّمْسُ تَسْقُرُه سَقْراً : لَوَّحَتْه وآلَمَتْ دِمَاغَه بِحَرِّها.
والسَّقْرُ : القِيَادَةُ عَلَى الحُرَمِ ، كالسِّقَارة (٢).
وقيل السَّقْرُ : الدِّبْسُ ، ومنه نَخلَة مِسْقَارٌ ، كما سيأْتي.
وسَقْرُ بنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، عن عَمّه شُعْبَة.
وسَقْرُ بنُ عبدِ الرَّحْمنِ شيخٌ لأَبِي يَعْلَى المَوْصِلِيّ.
وسَقْرُ بنُ حُسَيْنٍ الحَذّاءُ ، عن العَقَدِيّ.
وسَقْرُ بنُ عَدّاسٍ ، عن سُلَيْمَانَ بنِ حَرْب.
وأَبُو السَّقْرِ يَحْيَى بنُ يَزْدَادَ ، عن حُسَيْنِ بنِ مُحَمّد المَرُّودِيّ ، وزاد الحافِظُ ابنُ حَجَر في التبصير : وسَقْر ابنُ حَبِيب رَجُلانِ. رَوَى أَحدُهما عن عُمَرَ بنِ عبْدِ العزيز ، والآخر عن أَبِي الرَّجاءِ العُطَارِدِيّ.
وسَقْرُ بنُ عبدِ الله ، عن عُرْوَةَ ، ويقال في هؤُلاءِ بالصّاد : مُحَدِّثُونَ.
والسَّقَّارُ : الكافِرُ اللَّعّانُ (٢) ، بالسين والصادِ ، وقيل : هو اللَّعَّانُ لغَيْرِ المُسْتَحِقِّينَ ، والصّاد أَكثر ، سُمِّيَ بذلك لأَنّه يَضْرِبُ النَّاسَ بِلِسانِه ، من الصَّقْرِ ، وهو ضَرْبُك الصَّخْرةَ بالصّاقُورِ ، وهو الْمِعْوَلُ ، كما سيأْتِي.
والسّاقُورُ : الحَرُّ ، قيل : وبه سُمِّيَتْ سَقَر.
وقيل : السَّاقُورُ : الحَدِيدَةُ تُحْمَى على النّارِ ويُكْوَى بها الحِمَارُ ، نقله الصّاغانيّ.
وسَقَرُ ، مُحَرَّكةً معرفةً : اسمٌ من أَسماءِ جَهَنَّم ، أَعاذَنَا الله تَعَالَى مِنْهَا وسائرَ المُسْلِمِينَ ، وهكذا قُرِئَ (ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ) (٣) قاله اللَّيْث. وقال أَبُو بَكْر : في «سَقَرَ» قَولان : أَحدهما : أَنّ نارَ الآخِرَةِ سُمِّيَتْ سَقَرَ ، لا يُعْرَفُ له اشتقاقٌ ، ومَنَع الإِجْرَاءَ التعريفُ والعُجْمَةُ.
وقيل : سُمِّيت النارُ سَقَر ؛ لأَنّها تُذِيبُ الأَجْسَامَ والأَرواحَ ، والاسمُ عَرَبِيٌّ ، من قولِهِمْ : سَقَرَتْه الشمسُ ، أَي أَذابَتْه وأَصابَهُ منها ساقُورٌ ، ومن قال : إِنها اسمٌ عربِيٌّ ، قال : مَنْعُه الإِجْراءَ ؛ لأَنَّه معرِفَةٌ مؤنَّثٌ ، قال الله تعالى : (لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ) (٤) قلتُ وإِليه ذَهَبَ اللّيثُ ، وإِيّاهُ تبع المصنِّف.
وسَقَرُ جَبَلٌ بمَكَّة مُشْرِفٌ على مَوْضِعِ قَصْر بناه المَنْصُور العبّاسيّ ، هكذا نقله الصّاغانيّ.
وسَقْرانُ ، بالفَتْح : ع (٥).
وسَقْرَوَانُ : ة ، بِطُوسَ ، نقلهما الصّاغانيّ.
والعَرَبُ قد سَمَّت سَقْراً ، بفتح فسكون ، وسُقَيْراً ، كزُبَيْرٍ.
ويقالُ : نَخْلَةٌ مِسْقَارٌ : يَسِيلُ سَقْرُها ، أَي دِبْسُها ، وقد أَسْقَرَتْ هي.
وكزُبَيْرٍ : أَبُو السُّقَيْرِ النُّمَيْرِيّ ، من التّابِعِين ، روَى عن أَنَس. وقرأَت في تاريخ البخاريّ ما نصّه : سقير النُّميريّ ، عن ابن عمر روى عنه بكار ، هو أَنماريّ (٦) هكذا ضبطه سَقِير ، كأَمِيرٍ ، كذا وُجِدَ بخطّ أَبِي ذَرٍّ في نُسْخَةِ ابنّ الجَوّانِيّ.
وبَكَّارُ بنُ سُقَيْر : من تابِعِيهِم ، روى عن أَبِيهِ عن ابنِ عُمَرَ ، قلت : وهو الذي ذكَرَه البُخَارِيّ في التاريخ.
وسُقَيْرٌ ، عن سُلَيْمَانَ بنِ صُرَدَ ، وعنه أَبو إِسحاق وسُهَيْل ، هكذا في النسخ ، ووقع في نُسخة التَّبْصِيرِ للحافِظِ بخَطّ سِبْطِه يُوسفَ بنِ شاهِين الإِمام المُحَدّث الضّابط : سَهْلُ بنُ سُقَيْرٍ ، عن إِبراهِيمَ بنِ سَعْد.
ويُوسُفُ بنُ عُمَرَ بنِ سُقَيْر ، حدَّث عن تُجْنَى الوَهْبَانِيَّة ، مُحَدِّثُونَ.
__________________
(١) من الآية ٤٨ من سورة القمر.
(٢) ومنه حديث أنس رضياللهعنه ـ كما في التكملة ـ «كل سَقّار ملعون» أو «ملعون كل سقّار».
(٣) سورة المدثر الآية ٤٢.
(٤) سورة المدثر الآية ٢٨.
(٥) في معجم البلدان : موضع عجمي.
(٦) نص البخاري : التاريخ الكبير ق ٢ ج ٢ ص ٢١٢ : «سُقَيْر النميري ، عن ابن عمر ، روى عنه ابنه بكار ، هو المازني».
![تاج العروس [ ج ٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1498_taj-olarus-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
