وماءٌ سَعْبَرٌ : كَثِيرٌ ، وكذلك نَبِيذٌ سَعْبَرٌ ، يُحْكَى أَنَّه مَرَّ الفَرَزْدَقُ بصديقٍ له ، فقال : ما تَشْتَهِي يا أَبا فِرَاس؟ قال : «شِواءً رَشْرَاشاً ، ونَبِيذاً سَعْبَراً ، وغِنَاءً يَفْتَقُ السَّمْعَ» الرَّشْراشُ : الذي يَقْطُرُ دَسَماً ، والسَّعْبَرُ : الكثير.
وسِعْرٌ سَعْبَرٌ : رَخِيصٌ ، ويُحْكَى أَنه خَرَجَ العَجّاجُ يريد اليَمَامَة ، فاسْتَقْبَلَه جَرِيرُ بنُ الخَطَفَى ، فقال له : أَينَ تُرِيد؟ قال : أُرِيدُ اليَمامَةَ ، قال : تَجِدُ بها نَبِيذاً خِضْرِماً ، وسِعْراً سَعْبَراً.
وسَعَابِرُ الطّعَامِ وكَعَابِرُه : هو كُلّ ما يُخْرَجُ منه من زُؤَانٍ ونَحْوِه فيُرْمَى به ، وقال أَبو حنيفة : السَّعَابِرُ : حَبٌّ يَنْبُت في البُرِّ يُفسده ، فيُنَقَّى منه.
[سعتر] : السَّعْتَرُ : نَبْتٌ م ، أَي معروف.
والسَّعْتَرِيُّ : الشّاطِرُ ، بلُغَة أَهْل العِراق ، والكَرِيمُ الشُّجَاعُ ، وبعضُهُم يكتُبُه بالصّادِ (١) ، وهكذا في كُتُبِ الطّبّ لئلّا يَلْتَبِس بالشَّعِيرِ ، وهو بالصّاد أَعْلَى.
والسَّعْتَرِيُّ : لَقَبُ أَبي يَعْقُوب يُوسُفَ بنِ يَعْقُوب النَّجِيرَمِيِّ ، بالنون والجيم ، حَدَّثَ عن أَبي مُسْلِم الكَجِّي.
وزاد الحافظ في التَّبْصِير : عبدَ الواحِد بنَ مَحْمُودِ بنِ سَعْتَرَةَ البَيِّع ، البَغْدَادِيّ ، حَدَّث عن أَبي الفَتْح بنِ البَطِّيّ وغيره.
وعُمَر بن عبدِ الرَّحْمن السَّعْتَرِيّ ، روى عن أَبي الإِصْبَع القَرْقَسانِيّ ، وعنه لاحِقُ بنُ الحُسَيْنِ ، كذا ضَبَطه السِّلَفِيّ.
[سغر] : سَغَرَه ، كمَنَعَه ، سَغْراً ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ ، وقال ابنُ الأَعْرَابيّ : أَي نَفَاهُ ، وهو بالسِّينِ والغين ، نقله الصَّاغانيّ وغيره.
[سفر] : السَّفْرُ ، بفتح فسكون : الكَنْسُ يقال : سَفَرَ البَيْتَ وغيرَه يَسْفِرُه سَفْراً ، إِذا كَنَسَه ، وفي الحديث : «أَنّ عُمَرَ دَخَلَ عَلَى النّبِيّ صلىاللهعليهوسلم ، فقال : لو أَمَرْتَ بِهذَا البَيْتِ فَسُفِرَ» (٢) ، أَي كُنِسَ ، قاله الأَصْمَعِيّ.
والسَّفْرُ بنُ نُسَيْرِ بنِ أَبي هُرَيْرَةَ التّابِعِيّ والسَّفْرُ : والِدُ أَبِي الفَيْضِ يُوسُف ، وقال المِزِّيّ الأَسْمَاءُ بالسُّكُونِ ، والكُنَى بالحَرَكَةِ ، كذا نقَلَه عنه الحافظ في التَّبْصِير ، فقولُ شيخِنَا : هي قاعدَةٌ أَغْلَبِيّة عند المُحَدِّثِين وَرَدَتْ كلماتٌ على خِلافِها مَحَلُّ تَأَمُّل ، وكان يَنْبَغِي له استيفاءُ تلك الكلماتِ ، حتى يظْهر ما قال ، وأَنَّى له ذلك.
والمِسْفَرَةُ : الْمِكْنَسَةُ ، لأَنَّهَا آلَة السَّفْرِ ، كالمِسْفَرِ.
والسُّفَارَةُ ، بالضمّ : الكُنَاسَةُ.
والسَّفْرُ : الكَشْطُ ، يقال : سَفَرَت الرِّيحُ الغَيْمَ عن وَجْهِ السّماءِ سَفْراً : كشَطَتْهُ ، فانْسَفَرَ ، قالَ العَجّاج :
سَفْرَ الشَّمَالُ الزِّبْرِجَ المُزَبْرَجَا
وهو مَجازٌ.
والسَّفْرُ : التَّفْرِيقُ ، يقال : سَفَرَت الرِّيحُ الغَيْمَ سَفْراً ، فانْسَفَر : فَرَّقَتْه فتَفَرّقَ ، يَسْفِرُ ، بالكسرِ في الكُلّ.
والسَّفْر : الأَثَرُ يَبْقَى ، ج سُفُورٌ ، بالضَّمّ.
وسَفْرُ بنُ نُسَيْر (٣) : مُحَدّث ، وورد في تاريخ البُخَارِيّ سَقَر ، بالقَاف محرَّكَةً ، وفي الهامش ـ بخطّ أَبِي ذَرٍّ ـ صوابُه سَفْر بالفاء ساكنة ، حَدّث عن يَزِيدَ بنِ شُرَيْح عن أَبِي أُمامَةَ.
ورَجُلٌ سَفْرٌ ، وقَوْمٌ سَفْرٌ ، وهو جمْع سافِر ، كشارب وشَرْب ، ويقال (٤) : سافِرٌ وسَفْرٌ أَيضاً ، وقد يكون السَّفْرُ للواحِد ، قال الشاعر :
عُوجِي عليَّ فإِنَّنِي سَفْرُ
أَي مُسافِر ، مثل الجَمْع ؛ لأَنَّه في الأَصْلِ مصدر.
وقَوْمٌ سافِرَةٌ وأَسْفَارٌ وسُفّارٌ ، أَي ذَوُو سَفَرٍ ، لضِدّ الحَضَرِ ، سُمِّيَ به لما فيه من الذَّهابِ والمَجِيءِ ، كما تَذْهَبُ الريحُ بالسَّفِيرِ من الوَرَقِ وتَجِيءُ ، كذا في المحكم.
وفي التَّهْذِيبِ : سُمِّيَ السَّفَرُ سَفَراً ؛ لأَنه يُسْفِرُ عن وُجُوه المُسَافِرِينَ وأَخْلَاقِهم فَيُظْهَرُ ما كان خافِياً فِيها (٥).
والسّافِرُ : المُسَافِرُ قيل : إِنما سُمِّيَ المُسَافِرُ مُسَافِراً
__________________
(١) قال الصاغاني : والسين لغة رديئة.
(٢) في النهاية : «فقال : يا رسول الله لو أمرت ...» أما اللسان فكالأصل.
(٣) بعدها في احدى نسخ القاموس : ويحرّك.
(٤) اللسان : ويقال : رجلٌ سافرٌ ..
(٥) في التهذيب : منها.
![تاج العروس [ ج ٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1498_taj-olarus-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
