واسْتَعَرَت النّارُ : اتَّقَدَتْ ، وقد سَعرْتُها ، كتَسَعَّرَتْ.
ومن المَجَاز : اسْتَعَرَت اللُّصُوصُ ، إِذا تَحَرَّكُوا للشَّرِّ ، كأَنَّهُم اشْتَعَلُوا والْتَهَبُوا.
ومن المجاز : اسْتَعَرَ الشَّرُّ والحَرْبُ ، أَي انْتَشَرا.
وكذا سَعَرَهُم شَرٌّ ، وسَعَرَ على قَوْمِه.
ومَسْعَرُ البَعِير : مُسْتَدَقُّ ذَنَبِه.
ويَسْتَعُور ، الذي في شِعْر عُرْوَة (١) ، مَوْضِعٌ قُرْبَ المَدِينة ، ويقال : شَجَرٌ ، ويقال أَجْمَةٌ ، ويُقَال : اليَسْتَعُور ، وفيه اختلافٌ على طُولِه يأْتِي في فصل الياءِ التّحْتِيَّة إِن شاءَ الله تعالى.
* ومما يستدرك عليه :
رَمْيٌ سَعْرٌ ، أَي شديدٌ (٢).
وسَعَرْناهُم بالنَّبْلِ : أَحْرَقْنَاهُم ، وأَمْضَضْناهُم.
ويقال : ضَرْبٌ هَبْرٌ ، وَطَعْنٌ نَثْرٌ (٣) ، ورَمْيٌ سَعْرٌ ، وهو مأْخُوذ من سَعَرْت النّار ، وفي حديث عليّ رضياللهعنه : «اضْرِبُوا هَبْراً ، وارْمُوا سَعْراً» أَي رَمْياً سَرِيعاً ، شَبَّهَه باسْتِعارِ النّار.
وفي حديث عائشة : «كان لرسولِ الله صلىاللهعليهوسلم وَحْشٌ ، فإِذا خَرَجَ من البَيْتِ أَسْعَرَنا قَفْزاً» أَي أَلْهَبَنَا وآذانا.
وَسَعَرَ اللَّيْلَ بالمَطِيِّ سَعْراً : قَطَعَه.
وعن ابنِ السِّكّيتِ : وسَعَرَت النّاقَةُ ، إِذا أَسْرَعَتْ في سَيرهَا ، فهي سَعُورٌ.
وسَعَرَ القَومَ شَرًّا ، وأَسْعَرَهُم : عَمَّهم به ، على المَثَل ، وقال الجوهريّ (٤) : لا يقال أَسْعَرَهم. وفي حديثِ السَّقِيفَة : «ولا يَنَامُ النّاسُ من سُعَارِه» أَي من شَرّه.
وفي حديثِ عمر : «أَنّه أَرادَ أَن يَدْخُلَ الشّام وهُو يَسْتَعِرُ طاعوناً» استَعَارَ اسْتِعَارَ النّارِ لشِدَّةِ الطّاعون ، يريد كَثْرَتَه وشِدَّةَ تَأْثِيرِه وكذلك يُقالُ في كلِّ أَمرٍ شَدِيدٍ.
والسُّعْرَةُ ، والسَّعَرُ : لَونٌ يَضْرِب إِلى السَّوادِ فُوَيْقَ الأُدْمَة.
ورَجُلٌ أَسْعَرُ ، وامرأَةٌ سَعْراءُ ، قال العَجّاج :
أَسْعَرَ ضَرْباً أَو طُوالاً هِجْرَعَا
وقال أَبو يُوسف : اسْتَعَرَ الناسُ في كلِّ وَجْهٍ ، واسْتَنْجَوْا ، إِذا أَكَلُوا الرُّطَبَ ، وأَصابُوه.
وكزُفَر ، سُعَرُ بنُ مالِكِ بن سَلَامانَ الأَزْدِيّ ، من ذُرِّيّته حَنِيفَةُ بن تَمِيم ، شيخٌ لابن عُفَيْرٍ ، قديم.
وسِعْر ، بالكسر : جَبَلٌ في شِعْر خُفافِ بنِ نُدْبَة السُّلَمِيّ.
وسِعِر بالكسر والإِمالة مَقْصُوراً : جَبَلٌ عند حَرَّة بني سُلَيْم.
وسِعْر بن مالِكٍ العَبْسِيّ ، سَمعَ عُمَرَ بن الخَطّاب ، رَوَى عنه حَلّامُ بنُ صالح. وسِعْرُ بنُ نِقَادَةَ الأَسَدِيّ (٥) ، عن أَبيه ، وعنه ابنُه عاصِمٌ. وسِعْرٌ التَّمِيميّ ، عن عَلِيّ ، الثلاثة من تاريخ البخاريّ.
وسُعَيْرُ بنُ الخِمْس أَبو مَالك (٦) الكوفيّ ، عن حَبِيبِ بن أَبي ثابِت ، عن ابن عُمَرَ ، روى عنه سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَة.
ودَيْرُ سَعْرَانَ : موضِعٌ بجِيزَة مِصْر.
وبَنُو السَّعْرانِ : قومٌ بالإِسْكَنْدَرِيّة.
[سعبر] : السَّعْبَرُ ، أَهمله الجَوْهريّ ، وقال ابن الأَعْرَابِيّ : السَّعْبَرُ والسَّعْبَرَةُ : البِئْرُ الكَثِيرَةُ الماءِ ، قال :
|
أَعَدَدْتُ للوِرْدِ إِذا ما هَجَّرَا |
|
غَرْباً ثَجُوجاً وقَلِيباً سَعْبَرَا |
__________________
(١) ورد قوله في معجم البلدان (يستعور) :
|
أطعت الآمرين بصرم سلمى |
|
فطاروا في بلاد اليستعور |
ويروى : في عضاه اليستعور ، فقالوا : وعضاه اليستعور جبال لا يكاد يدخلها أحد إلا رجع من خوفها.
(٢) في اللسان : ورميٌ سعرٌ : يلهب الموت ، وقيل : يلقي قطعة من اللحم إذا ضربه.
(٣) عن التهذيب ، وبالأصل «نثر» بالثاء المثلثة تحريف. قال في اللسان (نتر) : «وطعن نتر مبالغ فيه ... ضرب هبر ، وطعن نتر».
(٤) كذا بالأصل واللسان ، وهو قول ابن السكيت نقله عنه الجوهري في الصحاح.
(٥) ويقال : الأسلمي.
(٦) في تقريب التهذيب : أبو مالك أو أبو الأحوص ، والضبط عنه. وفيه التميمي بدل الكوفي.
![تاج العروس [ ج ٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1498_taj-olarus-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
