إِذَا يَقُولُونَ ما أَشْفَى : أَقُولُ لَهُمْ :
دُخانُ رِمْثٍ مِنَ التَّسْرِيرِ يَشْفِينِي
|
مِمَّا يَضُمُّ إِلى عُمْرَانَ حَاطِبُه |
|
من الجُنَيْبَةِ جَزْلاً غيرَ مَوْزُونِ |
الجُنَيْبَة : ثِنْيٌ من التَّسْرِيرِ وأَعْلَى التَّسْرِيرِ لغاضِرَة. وقيل التَّسْرِيرُ وَادِي بَيْضَاءَ بِنَجْد.
وأَعْطَيْتُكَ سِرَّهُ ، أَي خَالِصَهُ ، وهو مَجَازٌ.
ويُقَال : هو في سَرَارَةٍ من عَيْشِه ، وهو مَجاز.
قال الزمخشريّ : وإِذا حُكَّ بَعْضُ جَسَدِه ، أَو (١) غَمَزَه فاسْتَلَذّ قيل : هُوَ يَسْتَارُّ (٢) إِلى ذلكَ ، وإِنّي لأَسْتَارّ إِلى ما تَكْرَه : أَسْتَلِذُّه ، وهو مَجاز.
واسْتَسَرَّه : بالَغَ في إِخْفَائِهِ ، قال :
|
إِنَّ العُرُوقَ إِذَا اسْتَسَرَّ بِها النَّدَى |
|
أَشِرَ النَّبَاتُ بها وطَابَ المَزْرَعُ |
وقَوْلُه تَعَالَى : (يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ) (٣) فَسَّرُوه بالصَّوْمِ والصَّلاةِ والزَّكَاة والغُسْل من الجَنابَةِ.
وأَبُو سَرَّار ، ككَتَّانِ ، وأَبو السِّرَارِ ، من كُنَاهُم.
ويقال للرجُل : سِرْسِرْ إِذا أَمَرْتَه بِمَعَالِي الأُمُورِ.
وقوله تعالى : (وَأَسَرُّوهُ بِضاعَةً) (٤) أَي خَمَّنُوا في أَنْفُسِهِم أَنْ يَحْصُلُوا من بَيْعِهِ بِضَاعَةً.
وسِرَارُ بنُ مُجَشِّر ، قد تقدم في ج ش ر.
ومُحَمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحْمنِ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ مُعَاوِية بنِ سِرَارِ بنِ طَرِيف القُرْطُبِيّ ، ككِتَابٍ ، رَوَى عنه ابنُ الأَحْمَرِ وغيرُه ، ذكره ابن بَشْكوال.
* ومما يستدرك عليه :
[سردر] : سَرْدَرا (٥) بالفتح : قَرْيَةٌ بِبُخارَى ، منها : أَبُو عُبَيْدَة أُسَامَةُ بُن مُحَمَّد البُخَارِيّ السَّرْدَرِيّ.
[سرمر] : وسُرْمار (٦) بالضّم ، وقال الرشاطِيّ ، عن أَبِي علِيٍّ الغَسّانِيّ عن أَبِي مُحَمَّدٍ الأَصِيلِيّ : بالفَتْحِ ، وقيل : بالكَسْرِ : قَرْيَةٌ ببُخَارَى ، مِنْهَا أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاق السُّرْمَارِيّ ، حدَّث عن أَبي نُعَيْم وغيرِه.
[سسنبر] : السِّيسَنْبرُ ، بِكَسْرِ السِّينِ الأُولَى وفَتْح الثانية ، وبينهما تَحْيتِيَّة ، ساكنة وبعدَ النُّونِ السّاكِنَةِ مُوَحَّدَةٌ مفْتُوحَةٌ ، أَهمله الجَوْهَرِيّ ، وقال أَبو حنيفة : هُوَ الرَّيحَانَةُ التي يُقَالُ لَهَا ، النَّمَّامُ ، وقال : وقد جرى في كلام العرب ، قال الأَعْشَى :
|
لَنَا جُلَّسانٌ عِنْدَهَا وبَنَفْسَج |
|
وسِيسَنْبَرٌ والمَرْزَجُوشُ مُنَمْنَمَا |
[سطر] : السَّطْرُ : الصِّفُّ من الشَّيْءِ ، كالكِتَابِ والشَّجَرِ والنَّخْلِ وغَيْرِه ، أَي ما ذكر ، وكان الظَّاهِرُ : وغَيْرُهَا ، كما في الأُصولِ.
ج أَسْطُرٌ وسُطُورٌ وأَسْطَارٌ ، قال شيخُنَا : ظاهِرُه أَنّ أَسْطَاراً جمعُ سَطْرٍ المفتوح ، وليس كذلك ؛ لما قَرَّرْنَاهُ غير مَرَّةٍ أَنَّ فَعْلاً بالفتح لا يُجْمَعُ على أَفْعَال في غيرِ الأَلْفَاظِ الثَّلاثَةِ التي ذكرنَاها غير مَرّة ، بل هو جَمْعٌ لسَطَرٍ المُحَرَّكِ ، كأَسْبَابٍ وسَبَبٍ ، فالأَوْلَى تَأْخِيرُه. قلْت : أَو تَقْدِيمُ قولِه : ويُحَرَّكُ ، قبلَ ذِكْر الجُموعِ ، كما فَعَلَه صاحِبُ المُحْكَم.
وجج ، أَي جَمْعُ الجَمْعِ ، أَسَاطِيرُ ، ذكر هذه الجُمُوعَ اللّحيانيّ ، ما عدا سُطُور.
ويُقَالُ : بَنَى سَطْراً مِنْ نَخْلٍ ، وغَرَسَ سَطْراً ، من شَجَر (٧) ، أَي صَفًّا ، وهو مَجَازٌ.
والأَصْلُ في السَّطْرِ : الخَطُّ والكِتَابَةُ ، قال الله تعالى : (ن ، وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ) (٨) أَي وَمَا تَكْتُبُ المَلَائِكَةُ وسَطَرَ يَسْطُرُ سَطْراً : كَتَبَ.
ويُحَرَّكُ في الكُلِّ ، وعَزاه في المِصْباحِ لبَنِي عِجْل ، قال جرير :
__________________
(١) الأساس : أو غُمز فاستلذه.
(٢) الأساس : هو يستار .. وإني لأتسارّ ..» ونبه إلى عبارتي الأساس بهامش المطبوعة المصرية.
(٣) سورة الطارق الآية ٩.
(٤) سورة يوسف الآية ١٩.
(٥) قيدها ياقوت في معجمه : سَرْدَرُ بفتح أوله وسكون ثانيه ودال مهملة مفتوحة وآخره راء.
(٦) في معجم البلدان : سُرمارَى بضم أوله وسكون ثانيه وبعد الألف راء.
(٧) في التهذيب : يقال : سطر من كُتب ، وسطر من شجر مغروس.
(٨) الآية الأولى من سورة القلم.
![تاج العروس [ ج ٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1498_taj-olarus-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
