وأَبو سُرَيْرَةَ ، كأَبِي هُرَيْرَةَ هِمْيَانُ مُحَدِّثٌ وهو شيخٌ لأَبِي عُمَرَ الحَوْضِيّ.
ومَنْصُورُ بنُ أَبِي سُرَيْرَةَ : شَيْخٌ لابنِ المُبَارَكِ يَرْوِي عن عَطَاءٍ.
وسَرَّى ، كسَكْرَى : بِنْتُ نَبْهَانَ الغَنَوِيَّةُ ، صَحَابِيَّةُ ، شَهِدَت حجَّة الوَدَاع ، وسَمعَت الخُطْبَةَ ، رواه أَبو داود ، قال الصّاغانيّ : وأَصْحَابُ الحَدِيثِ يَقُولُون : اسْمُهَا سَرَّى بالإِمالة (١) والصّواب سَرّاءُ ، كضَرّاءَ.
وسِرِّينٌ ، كسِجِّينٍ (٢) : ع بِمَكَّة ، منه أَبو هارُون مُوسَى بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ كَثِيرٍ ، شَيْخُ أَبِي القَاسِمِ الطَّبَرانِيّ ، روى عن عبدِ المَلِكِ بنِ إِبراهِيمَ الجُدِّيِّ ، ذَكَره الأَميرُ.
وقال ابن الأَثِير (٣) : بُلَيْدَةٌ عند جُدَّةَ بنواحِي مَكَّةَ ، والصوابُ أَنّهَا هي رَتْقَةُ السِّرَّيْنِ الذي ذَكرَه المُصَنّفُ قريباً ، وهو الذي نُسِبَ إِليه شيخُ الطَّبَرانِيّ.
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
رَجُلٌ سِرِّيٌّ ، بالكسر : يَضَعُ الأَشْيَاءَ سِرًّا ، من قَوْمٍ سِرِّيِّينَ.
واسْتَسَرَّ : فَرِحَ.
والأَسِرَّةُ : أَوْسَاطُ الرِّيَاضِ.
وقالَ الفَرّاءُ : لها عليها سَرَارَةُ الفَضْلِ ، وسَرَاوَتُه ، أَي زِيَادَتُه ، وقال امرؤُ القَيْسِ في صِفَةِ امرَأَةٍ :
|
فَلَها مُقَلَّدُها ومُقْلَتُهَا |
|
ولَهَا عَلَيْهِ سَرَارَةُ الفَضْلِ |
وفلانٌ سِرُّ هذا الأَمْرِ ، بالكسر ، إِذا كانَ عالِماً بِهِ.
وسِرَارٌ ، ككِتَاب : وَادِي صنْعَاءِ اليَمَنِ الَّذِي يَشْتَقُّها.
وسَرَّهُ : طَعَنَهُ في سُرَّتِهِ ، قال الشاعر.
|
نَسُرُّهُمُ إِنْ هُمُ أَقْبَلُوا |
|
وإِن أَدْبَرُوا فَهُمُ مَنْ نَسُبّ |
أَي نَطْعَنُه في سَبَّتهِ.
وفي الحديث : «وُلِدَ مَعْذُوراً مَسْرُوراً» ، أَي مَقْطُوعَ السُّرَّةِ (٤).
والأَسِرَّةُ : طَرَائِقُ النَّبَاتِ ، وهو مَجَاز ، عن أَبي حَنيفَة.
وفي المَثَلِ : «كُلُّ مُجْرٍ بالخَلاءِ مُسَرٌّ» قال ابنُ سِيدَه : هكذا حَكَاهُ أَفَّارُ بنُ لَقِيطٍ ، إِنما جاءَ على تَوَهُّم أَسَرَّ.
وتَسَرَّرَ فلانٌ بِنْتَ فُلان ، إِذا كانَ لَئيِماً وكانَتْ كَرِيمَةً فتَزَوَّجها ، لكَثْرَةِ مالِه وقِلَّةِ مالِهَا.
وفي حَدِيثِ السَّقْطِ : « .. أَنّه يَجْتَرُّ والِدَيْه بسَرَرِه حتى يُدْخِلَهُمَا الجَنَّةَ».
وفي حديث حُذَيفَة : «لا تَنْزِلْ سُرَّةَ البَصْرَةِ» ، أَي وَسَطَهَا وجَوْفَهَا ، مأْخُوذٌ من سُرَّةِ الإِنْسَانِ ، فإِنَّها في وَسَطِه.
وفي حديث طَاوُوس : «مَنْ كانَتْ لَهُ إِبِلٌ لم يؤَدِّ حَقَّها أَتَتْ يومَ القِيَامَةِ كَأَسَرِّ (٥) ما كانَتْ ، تَطَؤُهُ بأَخْفَافِهَا» أَي كأَسْمَنِ ما كَانَتْ ، من سُرِّ كُلِّ شَيْءٍ ، وهو لُبُّه ومُخُّه ، وقِيلَ : هُوَ من السُّرُورِ ؛ لأَنّها إِذا سَمِنَتْ سَرَّتِ النّاظِرَ إِلَيْها.
وفي حديث عُمَر : «أَنَّهُ كانَ يُحَدِّثُه عليهِ السَّلامُ كأَخِي السِّرَارِ» [السِّرار : المسَارَرَة :] (٦) أَي كصَاحِبِ السِّرَارِ ، أَو كمِثْلِ المُسَارَرَةِ ، لخَفْضِ صَوْتِه.
والسَّرّاءُ : البَطْحاءُ (٧).
وفي المثل : «ما يَوْمُ حَليمَةَ بِسِرٍّ» قال ؛ يُضْرَبُ لكلّ أَمْر مُتَعَالَم مَشْهُورٍ ، وهي حليمةُ بنت الحَارِثِ بن أَبِي شَمِر الغَسَّانِيّ ؛ لأَنَّ أَباها لمّا وَجَّه جَيْشاً إِلى المُنْذِرِ بنِ ماءِ السَّماءِ أَخْرَجَتْ لَهُمْ طِيباً فْي مِرْكَنٍ فطَيَّبَتْهُم به ، فنُسِبَ اليَومُ إِليْهَا.
والتَّسْرِيرُ : موضِعٌ في بلاد غاضِرَةَ ، حكاهُ أَبو حَنِيفَة ، وأَنشد :
__________________
(١) وهو قول الأَمير أَبي نصر كما في أسد الغابة.
(٢) قيدها ياقوت في معجمه سِرَّين بلفظ تثنية السرّ الذي هو الكتمان مجروراً أو منصوباً.
(٣) اللباب (السرّيني) ٢ / ١١٦.
(٤) بهامشه اللسان : «قوله : أي مقطوع السرّة ، كذا بالأصل ، ومثله في النهاية ، والإضافة على معنى من الابتدائية ، والمفعول محذوف ، والأصل : مقطوع السر من السرّة ، وإلا فقد ذكر أنه لا يقال : قطعت سُرّته».
(٥) ويروى : «كآشر ما كانت» و «كأبشر ما كانت».
(٦) زيادة عن النهاية.
(٧) جاءت في النهاية تفسيراً لحديث حذيفة : ثم فتنة السَّرَّاء.
![تاج العروس [ ج ٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1498_taj-olarus-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
