|
مَنْ شَاءَ بَايَعْتُه مَالِي وخُلْعَتَهُ |
|
ما يَكْمُلُ التَّيْمُ فِي دِيوانِهِمْ سَطَرَا |
والجَمع الأَسطار ، وأَنشد :
|
إِنّي وأَسْطَارٍ سُطِرْنَ سَطْرَا |
|
لقَائِلٌ : يا نَصْرُ نَصْراً نَصْرَا |
ومن المَجاز : السَّطْرُ : السِّكَّةُ من النَّخْلِ.
والسَّطْرُ : العَتُودُ من المَعْزِ ، وفي التَّهْذِيبِ : من الغَنَمِ ، قاله ابنُ دُرَيْد ، والصّادُ لُغَةٌ.
ومن المَجَاز ؛ السَّطْرُ : القَطْعُ بالسَّيْفِ ، يُقَالُ : سَطَرَ فُلانٌ فُلاناً سَطْراً ، إِذا قَطَعَهُ بِه ، كأَنَّهُ سَطْرٌ مَسْطُورٌ ، ومنه : السَّاطِرُ ، للقَصَّابِ ، والسَّاطُورُ ، لما يُقْطَعُ بِه.
قال الفَرَّاءُ : يُقَالُ للقَصَّابِ : سَاطِرٌ ، وسَطَّارٌ ، وشَطَّابٌ (١) ، ومُشَقِّصٌ ، ولَحَّامٌ ، وقُدَارٌ ، وجَزَّارٌ.
واسْتَطَرَهُ : كَتَبَهُ ، وفي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ (وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ) (٢).
والأَسَاطِيرُ : الأَباطِيلُ والأَكاذِيبُ والأَحادِيثُ لا نِظَامَ لَهَا ، جمْعُ إِسْطَارٍ وإِسْطِيرٍ (٣) ، بكَسْرِهِمَا ، وأُسْطُورٍ بالضَّمِّ ، وبالهَاءِ في الكُلِّ.
وقال قَوْمٌ : أَساطِيرُ : جَمْعُ أَسْطَارٍ ، وأَسْطَارٌ جمعْ سَطْرٍ ، وقال أَبو عُبَيْدَة : جُمِعَ سَطْرٌ على أَسْطُرٍ ، ثم جُمِعَ أَسْطُر على أَساطِرَ (٤) ، أَي بلا ياءٍ.
وقالَ أَبُو الحَسَن : لا واحِدَ لَه.
وقال اللِّحْيَانِيّ : واحِدُ الأَسَاطِيرِ أُسْطُورَةٌ وأُسْطِيرٌ وأُسْطِيرَةٌ إِلى العشرة ، قال : ويُقَال : سَطْرٌ ، ويُجْمَع إِلى العَشرة أَسْطَاراً (٥) ، ثُمّ أَساطِيرُ جمعُ الجَمْعِ ، وقيل : أَساطِيرُ : جَمْعُ سَطْرٍ على غيرِ قِياس.
وسَطَّرَ تَسْطِيراً : أَلَّفَ الأَكاذِيبَ. وسَطَّرَ عَلَيْنَا : أَتَانَا ـ وفي الأَسَاس قَصَّ ـ بالأَسَاطِير ، قال الليث : يُقَالُ : سَطَّرَ فُلانٌ علَيْنَا يُسَطِّرُ ، إِذا جَاءَ بأَحَادِيثَ تُشبِهُ الباطِلَ ، يقال : هو يُسَطِّرُ ما لَا أَصْلَ لَه ، أَي يُؤَلِّفُ.
وفي حَدِيثِ الحَسَن : «سَأَلَهُ الأَشْعَثُ عَنْ شَيْءٍ من القُرْآنِ فَقَالَ له : والله إِنَّكَ ما تُسَطِّرُ عَلَيَّ بِشَيْءٍ» ، أَي ما تُرَوِّجُ ، يُقَال : سَطَّرَ فُلانٌ على فُلانٍ ، إِذا زَخْرَفَ له الأَقاوِيلَ ونَمَّقَها ، وتِلْكَ الأَقَاوِيلُ الأَسَاطِيرُ والسُّطُرُ (٦).
والمُسَيْطِرُ : الرَّقِيبُ الحَافِظُ المُتَعَهِّدُ لِلشَّيْءِ ، وقيل : هو المُتَسَلِّطُ على الشيْءِ ليُشْرِفَ عليه ويَتَعَهَّدَ أَحْوَالَه ، ويَكْتُبَ عملَه. وأَصلُه من السَّطْرِ ، كالمُسَطِّرِ ، كمُحَدّثٍ ، والكِتَابُ مُسَطَّرٌ ، كمُعَظَّم ، وفي التَّنْزِيلِ العَزِيز : (لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ) (٧) أَي بمُسَلَّط.
وقد سَيْطَرَ عَلَيْهِم ، وسَوْطَرَ ، وتَسَيْطَر ، وقد تُقْلَبُ السِّينُ صاداً ؛ لأَجْلِ الطّاءِ.
وقال الفَرَّاءُ في قوله تعالى : (أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ) (٨) قال المُصَيْطِرُونَ كِتَابَتُها بالصاد ، وقراءَتُها بالسين.
وقال الزَّجّاج : المُسَيْطِرُونَ : الأَرْبابُ المُسَلَّطُونَ. يقال : قد تَسَيْطَرَ عَلَيْنَا وتَصَيْطَرَ ، بالسَّيْن والصّاد ، والأَصلُ السّين ، وكُلُّ سينٍ بعدَهَا طاءٌ يَجُوزُ أَن تقلب صاداً ، يقال سطر وصطر ، وسطا عليه وصطا.
وفي التهذيب : سَيْطَرَ ، جاءَ على فَيْعَلَ ، فهو مُسَيْطِرٌ ، ولم يُسْتَعْمَلْ مَجْهُولُ فِعْلِه ، ونَنْتَهِي في كلام العربِ إِلى ما انْتَهَوْا إِلَيْه.
والمُسْطَارُ بالضَّمّ ، هكذا هو مضبوطٌ عندَنا بالقَلَمِ ، وضَبَطَهُ الجَوْهَرِيُّ بالكَسْر (٩) ، قال الصّاغانِيُّ : والصوابُ الضَّمُّ ، قال : وكان الكِسَائِيُّ يُشدِّدُ الرّاءَ ، فهذا أَيْضاً دليل ، على ضَمِّ المِيمِ ؛ لأَنّه يكون حِينَئِذ من اسْطَارَّ يَسْطَارُّ ،
__________________
(١) كذا بالأصل وهو تحريف والصواب «شصّاب» كما في التهذيب ، وفي اللسان (شصب) : ويقال للقصاب : شصّاب.
(٢) سورة القمر الآية ٥٣.
(٣) ضبطت في اللسان بضم الهمزة.
(٤) في اللسان : أساطير.
(٥) عن اللسان وبالأصل «أسطار».
(٦) اللسان : ما تُسيطر.
(٧) سورة الغاشية الآية ٢٢.
(٨) سورة الطور الآية ٣٧.
(٩) عبارة الصحاح : والمسطار بكسر الميم ، ضرب من الشراب فيه حموضة ، والصاد أيضاً.
![تاج العروس [ ج ٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1498_taj-olarus-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
