الزَّاي ، كما سيأْتي ، وكذا زَغْبَره ، أَي أَجْمَعَ ، فلم يَدَع منه شَيْئاً. قال ابنُ أَحْمَر :
|
وإِن قالَ عاوٍ مَن مَعَدٍّ قَصِيدَةً |
|
بها جَرَبٌ عُدَّتْ عليَّ بزَوْبَرَا |
أَي نُسِبَتْ إِليَّ بكَما لها ولم أَقُلْها.
قال ابنُ جنِّي : سأَلْتُ أَبَا عليٍّ عن تَرْك صَرْف زَوْبَرَ هنا فقال : عَلَّقَه عَلَماً على القَصِيدة ، فاجتمعَ فيه التَّعْرِيف والتَّأْنِيث ، كما اجتمع في سُبْحانَ التَّعْرِيفُ وزيادةُ الأَلِفِ والنّون.
ورَجَعَ بزَوْبَرِه (١) ، إِذا جاءَ خائباً لم يُصِب شيئاً ولم يَقضِ حاجتَه.
وزَوْبَرُ الثَّوبِ ، كجَوْهَر ، وزُؤْبُرُهُ بضَمَّتَيْن : زِئْبِرُهُ ، وهو ما يَعْلو الثَّوْبَ الجدِيدَ كما يَعلو الخَزَّ ، وقد تقدَّم.
وعن ابن الأَعرابِيّ : يقال أَزْبَرَ الرَّجلُ ، إِذا عَظُمَ جِسْمُه. وأَزبَرَ ، إِذا شَجُعَ.
وازْبَأَرَّ الكَلبُ : تَنَفَّشَ. قال المرَّار بنُ مُنْقِذٍ الحَنْظَلِيُّ يصف فرساً :
|
فهْوَ وَرْدُ اللَّوْنِ في ازْبِئْرارِهِ |
|
وكُمَيْتُ اللَّوْنِ ما لْم يَزْبَئِرّ (٢) |
وازْبَأَرَّ الشَّعَرُ : انْتَفَشَ : قال امرؤُ القَيْس :
|
لها ثُنَنٌ كخَوافِي العُقَا |
|
بِ سُودٌ يَفِينَ إِذا تَزْبَئِرّ |
وازْبأَرَّ النَّبْتُ والوَبَرَ : طَلَعَا ونَبَتَا.
وازبَأَرَّ الرجلُ للشَّرِّ : تَهَيَّأَ. وقيل : اقشعَرَّ. وفي حدِيث شُرَيْح : «إِنْ هي هَرَّتْ وازْبأَرَّتْ فلَيْس لها» أَي اقشَعَرَّتْ وانْتَفَشَتْ.
وزَوْبَرَ الثَّوْبَ فهو مُزَوْبَرٌ ومُزَيْبَرٌ (٣) إِذا عَلَاهَ الزِّئْبرُ ، لُغتَان في مُزَأْبر ومُزَأْبَر ، عن الفَرّاءِ ، نقله الصّاغاني. وأَبُو زَبْرٍ ، بفَتْح فَسُكُون ، عبدُ الله بنُ العَلاءِ بنِ زَبْر بنِ عطارف الرَّبَعيّ العَبْدِيّ الدِّمِشْقيّ مِن تابِعي التَّابِعِين عن القاسِم بنِ مُحَمَّد وسالم بنِ عبدِ الله بن عُمَر ، وعنه ابنُه إِبراهيمُ والولِيدُ بنُ مُسلِم ، وابنُ أَخِيه القاضِي. وأَبو مُحَمَّد عبدُ الله بنُ أحمد بنِ رَبِيعَة بنِ سَلْمَانَ بنِ خَالِد بن عبد الرَّحْمنِ بن زَبْر ، ثِقَة ، عن يُونُس الكديميّ وغيره. وحَارِثَةُ وحِصْنٌ ابنَا قَطَنِ بنِ زَابِرٍ ، ككَاتِبٍ ، صَحَابِيّان من بَنِي كَلب ، يقال : كتب النَّبِيّ صلىاللهعليهوسلم كِتَاباً لحارِثَةَ.
ويقال في أَخِيه حِصْنٍ : حُصَينٌ ، مُصغَّراً.
وأَبو عبد الله محمدُ بنُ زِيَادِ بنِ زَبَّار ، كشَدَّاد ، الزَّبَارِيُّ الكَلْبيّ ، نِسْبة إِلى جَدِّه المَذْكُور ، أَخْبَارِيٌّ بَغدادِيّ ، عن الشَّرْقِيّ بن (٤) القُطَامِيّ عنه أَحمدُ بنُ مَنْصُور الرَّمَادِيّ ، كثيرُ الرِّواية للشِّعْر ، غير ثِقَة ، قاله ابنُ الأَثير. ويقال في زَبَّار هذا : زَبُورٌ أَيضاً ، وهكذا نَسَبَه بَعضُهم.
* ومما يُسْتَدْرَك عليه :
زَبَرْتُه وذَبَرْتُه : قَرَأْتُه ، قاله الأَصمَعِيُّ ، ونقَلَه الفَاكِهِيّ في شَرْح المُعَلَّقَات.
وإِذا انحرفَت الرِّيح ولم تَستَقِم على مَهَبٍّ واحِدٍ ، قيل : ليس لها زَبْرٌ ، على التَّشْبِيه. قال ابنُ أَحْمَر :
|
ولَهَتْ عليه كُلُّ مُعْصِفَةٍ |
|
هَوْجَاءَ ليس للُبِّهَا زَبْرُ |
شَبَّهَها بالنَّاقَة الهَوْجَاءِ التي كأَنّ بها هَوَجاً من سُرْعَتِها.
والزُّبْرة ، بالضَّمِّ : الصُّدْرَة من كُلِّ دَابَّة.
والمَزْبَرَانِيُّ : الأَسَد ، قاله ابنُ سِيده ، وأَنْشَد قولَ أَوْس بن حَجَر.
|
لَيْثٌ عليه من البَرْدِيِّ هِبْرِيَةٌ |
|
كالمَزْبَرانِيّ عَيّالٌ بأَوْصالِ |
هكذا فسَّره بعضُهم ، وقال خالِدُ بنُ كُلْثُوم : المَزْبَرَانِي : صِفَةٌ للأَسَد. وقال ابنُ سِيدَه : وهذا خَطَأٌ ، وإِنَّما الرِّوَايَة : كالمَرْزُبَانِيّ.
وكَبْشٌ زَبِيرٌ ، كأَمِير : عَظِيمُ الزُّبْرَةِ وقيل : مُكْتَنِزٌ. وقال
__________________
(١) على هامش القاموس عن نسخة ثانية : بزَوْبَرَ.
(٢) ورد اللون : بين الأحمر والأشقر.
(٣) ضبطت اللفظتان في التكملة بكسر الباء فيهما.
(٤) بالأصل «عن» تحريف. وما أثبت عن اللباب.
![تاج العروس [ ج ٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1498_taj-olarus-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
