(فصل الزّاي)
مع الرَّاءِ
[زأَر] : الزّأْرُ والزَّئِيرُ : صَوْتُ الأَسَدِ من صَدْرِهِ ، كالتَّزَوُّرِ ، على تَفَعُّل. قِيل لابْنةِ الخُسِّ : أَيُّ الفِحَالِ أَحمَدُ؟ قالت : أَحْمَر ضِرْغَامَة ، شَدِيدُ الزَّئير ، قَلِيلُ الهَدِير.
وفي الحدِيث : «فسَمِع زَئِيرَ الأَسَدِ.
قال ابنُ الأَثير : الزَّئِير : صَوْتُ الأَسَدِ في صَدْره.
وقد زَأَرَ كضَرَب ومنَع وسَمِع يَزْئِرُ ويَزْأَرُ زَأْراً وزَئِيراً :
صاح وغَضِبَ. وقد ذكرَ الجَوْهَرِيّ الأُولَى والثّانية ، والثّالثة نَقَلَها الصَّاغَانِيّ ، وكذلك تَزَأَّرَ الأَسَدُ. وَأَزْأَرَ ، فهو زَائِرٌ وزَئِرٌ ، ككَتِفٍ ومُزْئِرٌ ، كمُحسِن. قال الشاعر :
|
ما مُخْدِرٌ حَرِبٌ مُسْتَأْسِدٌ أَسِدٌ |
|
ضُبَارِمٌ خَادِرٌ ذُو صَوْلَةٍ زَئِرُ |
ومن المَجاز : زَأَرَ الفَحْلُ : رَدَّدَ صَوْتَه في جَوْفِه ثمّ مَدَّه ، وقيل زَأَرَ الفَحْلُ في هَدِيرِه يَزْئِر ، إِذا أَوْعَدَ. قال رُؤْبَةُ :
يَجْمَعْنَ زَأْراً وهَدِيراً مَحْضَا
والزَّأْرَةُ : الأَجَمَةُ. أَصلُه الهَمْزَة يقال : أبو الحارِث مَرْزُبانُ الزَّأْرَة ، أَي رئيس الأَجَمة ومُقَدَّمُها.
والزأْرَةُ (١) : كُورَةٌ بالصَّعِيد. والزَّأْرة : ة بأَطْرَابُلُسِ الغَرْبِ منها إِبراهِيم الزَّارِيّ ، هكذا ضَبَطَه السِّلفَيّ.
والزَّأْرَةُ : ة كَبِيرَة بالبَحْرَينِ لعَبْدِ القَيْس وبها عَينٌ مَعْرُوفَةٌ يُقَال لها عَيْنُ الزَّأْرَةِ ، قاله أَبو مَنْصُور. وقيل : مَرْزُبَانُ الزَّأْرَةِ (٢) كان منها ، وله حديثٌ معروف.
* ومما يستدرك عليه :
زَأْرَةُ : حَيٌّ من أَزْدِ السَّرَاة (٣).
وقال ابنُ الأَعْرَابيّ : الزَّئِرُ من الرِّجال : الغَضْبانُ المُقاطِعُ لِصاحِبه.
وقال أَبو مَنْصُور : الزَّايِرُ (٤) : الغَضْبان وأَصلُه الهَمْز. زأَر الأَسَدُ فهو زَائِر ، ويقال للعدوِّ زائرٌ ، وهم الزَّائِرون. وقال عَنْتَرةُ :
|
حَلَّت بأَرْضِ الزَّائِرِين فأَصْبَحَتْ |
|
عَسِراً عَليَّ طِلَابُهَا ابْنَةُ مَخْرَمِ |
قال بعضهم : أَرادَ أَنَّهَا حَلَّتْ بأَرض الأَعْداءِ.
وقال ابنُ الأَعرابيّ : الزائِر : الغَضْبانُ ، بالهمز ، والزايِرُ : الحَبِيب. قال : وبيت عَنْتَرة يُرْوَى بالوَجْهَيْن ، فمَنْ هَمَز أَرادَ الأَعداءَ ، ومَنْ لم يهمز أَرادَ الأَحبابَ.
وسَمِعَ زَئِيرَ الحَرْبِ فَطَار إِليها ، وهو مَجاز.
ولفلانٍ زَأْرَةٌ عامرَةٌ. وهو في زَأْرَته : في بُسْتَانِه.
وتَرَكتُه في زَأْرَةٍ من الإِبِل أَو الغَنَم : [في] (٥) جماعةٍ كَثِيفة منها ، كالأَجَمةِ ، وهو مَجاز.
[زأَبر] : الزِّئْبِرُ ، كضِئْبِل (٦) أَي بكَسْر الأَوّل والثّالث ، وقد تُضمُّ الباءُ ، وهذه عن ابْنِ جِنِّي ، وقد ذكرَهما ابنُ سِيدَه ، أَو هو لَحْنٌ غيرُ مَسْمُوع ، أَي ضَمّ البَاءِ ، وفي نُسخَةِ شَيْخِنا ، أَو هي أَي الكَلِمَة أَو اللُّغَة. قال شيخُنَا : وقد أَثْبَتَها في «ضبل» دون تعقُّب ، وجعلهما من النَّظَائِر والأَشْبَاهِ ، وبَسَط الكَلَام فيه العَلَمُ السَّخَاوِيّ في سِفْرِ السَّعَادَة : ما يَظْهَرُ من دَرْزِ الثَّوْبِ ، وقال بعضُهُم : هو ما يَعْلُو الثَّوْبَ الجَديدَ مثْل ما يَعْلُو الخَزّ. وقال أَبو زيد : زِئْبرُ الثَّوبِ وزِغْبِرُه. وقال اللَّيثُ : الزِّئْبُر بضَمّ البَاءِ : زِئْبِرُ الخَزِّ والقَطيفةِ والثَّوبِ ونَحْوِه. ومنه اشتُقّ ازبِئْرارُ الهِرِّ ، إِذا وَفَى شَعَرُه وكَثُرَ ، كالزَّوْبَرِ ، كجَوْهر. والزُّؤْبُرِ ، كقُنْفُذٍ ، مهموزاً. وقد زَأْبَرَ الثَّوْبُ : صار له زِئْبرٌ. وزَأْبَرَهُ : أَخرجَ زِئْبِرَه ، فهو مُزَأْبِرٌ ومُزَأْبَرٌ ، الرجل مُزَأْبِرٌ ، والثَّوبُ مُزَأْبَرٌ.
ويقال : أَخَذَهُ بزَأْبَرِهِ ، أَي أَجمعَ. وفي المحكم : أَي بجَمِيعِه ، وكذلك بزَغْبَرِه وبزَبَرِه (٧) وبزَوْبَرِه ، وسَيَأْتي قريباً.
وقال الصَّاغَانِيّ (٨) : كِسَاءٌ مُزَيْبِر ومُزَوْبِر ، لُغَتَانِ في مُزَأْبِر ومُزَأْبَر ، عن الفَرّاءِ.
[زبر] : الزَّبْرُ : القَوِيُّ الشَّدِيدُ من الرجال. وهو مُكَبَّر الزُّبَيْر : وفي حَدِيثِ صَفِيَّة بِنْتِ عَبْدِ المُطَّلب :
__________________
(١) قيدها ياقوت في معجم البلدان بدون همز. في جميعها.
(٢) في معجم البلدان : مرزبان الزارة بدون همز.
(٣) عن المطبوعة الكويتية ، وبالأصل «سراة».
(٤) عن اللسان ، وبالأصل «الزير».
(٥) زيادة عن الأساس.
(٦) على هامش القاموس عن نسخة أخرى «كزبرج».
(٧) عن اللسان (زبر) ، وبالأصل «وبزيبره».
(٨) التكملة مادة : «زبر».
![تاج العروس [ ج ٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1498_taj-olarus-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
