وأَنشد الكِسَائِيّ :
|
قدْ غاثَ رَبُّك هذا الخَلْقَ كُلَّهُمُ |
|
بعَامِ خِصْبٍ فَعاشَ النَّاسُ والنَّعَمُ |
|
وأَبْهَلُوا سَرْحَهَمْ مِن غَيْرِ تَوْدِيَةٍ |
|
ولا ذِيَارٍ وماتَ الفَقْرُ والعَدَمُ |
أَو السِّرْقِينُ قَبْلَ الخَلْطِ بالتُّرابِ يُسَمَّى خُثَّة ، بضم الخَاءِ المُعْجَمَة وتَشْدِيد المُثَلَّثَةِ ، فإِذا خُلِطَ فهو ذِيرَةٌ ، بالكَسْر ، فإِذا طُلِيَ به على الأَطْباءِ فهو ذِيَارٌ. وهذا التَّفْصِيل عن اللّيْث.
وذَارَه يَذَارُهُ : كَرِهَه ، والأَشْبهُ أَن يكون هذا وَاوِيًّا ، فالمُناسب ذِكْرُه في ذور.
وذُيِّر فُوهُ تَذيِيراً : اسْوَدَّت أَسنانُه ، قاله اللَّيْثُ.
فصل الراءِ
مع الراءِ
[رير] : الرَّيْرُ ، بفَتْح فسُكُون : المَاءُ يَخرُجُ من فَمِ الصَّبِيّ.
وقال اللِّحْيَانيّ : الرَّيْر : الذِي كان شَحْماً في العِظَامِ ثمّ صارَ ماءً أَسودَ رَقيقاً ، قال الراجز :
والسَّاقُ منِّي بادِيَاتُ الرَّيْرِ (١)
أَي أَنا ظاهِرُ الهُزَالِ ، لأَنه دَقَّ عَظْمُه ورَقَّ جِلْدُه فظَهرَ مُخُّه.
أَو الرَّيْر : الذَّائِبُ من المُخّ ، الفاسِدُ من الهُزَال ، كالرِّيرِ ، بالكَسْر ، والرَّارِ يقال : مُخٌّ رَارٌ ورَيْرٌ ورِيرٌ ، أَي ذائِبٌ. وقال أَبو عَمْرو : مُخٌّ رِيرٌ ورَيْرٌ ، للرَّقيق. وفي حديث خُزَيْمَةَ وذَكَرَ السَّنَةَ فقالِ : «تَركَتِ المُخَّ رَاراً» ، أَي ذائِباً رَقِيقاً ، للهزال وشدَّة الجَدْب.
ورِيرَ القَوْمُ : أَخْصَبُوا ، كرُيِّرُوا ، بالتَّشْدِيد.
ورَارَ الرَّجُلُ وأَرارَ الله مُخَّه : رَقَّقَه ، وكذا أَرَارَه الهُزال.
ورَيَّرُوا ، أَي القَوْمُ والمالُ : غَلَبَهُم السِّمَنُ من الخِصْب ، كرُيِّرُوا ، بالضَّم ، ورُيِّرَت البِلَادُ : أَخْصَبَت ، ورَيَّرَت أَولادُ المالِ : سَمِنُوا حتى عَجَزُوا عن الحَرَكَةِ وتَثاقَلُوا.
والرّائِرَةُ : الشَّحْمَةُ تكونُ في الرُّكْبَةِ طَيِّبَةً ، كالمُخِّ ، قاله الفَرَّاءُ. وأَنشدَ :
|
كرَائِرَةِ النَّعَامَةِ لوْ يُدَاوَى |
|
بِرَيَّا نَشْرِهَا بَرَأَ السَّقِيمُ |
وَرَارَانُ ، كسَاسَانَ : ة بأَصفَهانَ (٢) ، منه ، كذا في النُّسْخ.
والصَّواب منها زيدُ بنُ ثابتٍ ، كذا في النُّسَخ : والصّواب بَدْرُ (٣) بنُ ثابِت بن رَوْح بن محمّد الرّارَانِيّ الأَصْبَهَانيّ الصُّوفيّ. كُنيتُه أَبو الرَّجاءِ ، عن جَدِّه ، مات سنة ٥٣٢ وجَدُّه هو أَبو طَاهِرٍ رَوْحُ بن محمّد بن عبد الواحد بن العَبّاس الصُّوفيّ ، عن أَبي الحَسَن عَلِيّ بن أَحْمَدَ الجُرْجَانِيّ ، وعنه أَبُو القاسم هِبَةُ الله بن عبد الوارث الشِّيرازِيّ وغيره ، مات سنة ٤٩١ وابنُه خَلِيل بن أَبِي الرَّجاءِ بَدْرٍ ، سمعَ الحَدَّادَ ، وعنه ابنُ خَلِيل ، وابنُه مُحَمَّد بنُ خَلِيل. وابنُ أَخِيه محمّدُ بنُ محمّدِ بنِ بَدْرٍ ، عن غانِم بن أَحمدَ الجلوديّ ، المحدِّثون.
* ومما يستدرك عليه :
رَارَانُ (٤) : مَحلّة ببُرُوجِرْدَ. منها أبو النَّجْمِ بَدرُ (٥) بن صالحٍ الصَّيْدلانيّ البُرُوجِرْدِيّ الرّارَانِيّ (٦) ، تَفَقَّهَ ببغداد على الكِيَا الهَرّاسيّ ، وسَمع وحَدَّثَ ومات سنة ٥٤٧ قاله الذَّهَبِيّ.
* ومما يُسْتَدْرَك عليه :
رَاوَرُ ، كشَاوَر : مدينةٌ كَبِيرةٌ بالسِّند ، فتَحها محمّد بن القاسم الثّقفيّ ابنُ أَخِي الحَجَّاج بن يوسف (٧).
[ريشهر] رِيشَهْرُ ، بكَسْر الراءِ وفَتْح الشِّين المُعْجَمَة ، أَهمَلَه الجَمَاعَة ، وهو د ، بخُوزِسْتَانَ ، جاءَ ذِكْرُه في الفُتُوح.
__________________
(١) الرجز لأبي شنبل ، وقبله في اللسان :
|
أقولُ بالسَّبْتِ فُويق الدَّيْرِ |
|
إِذْ أنا مغلوبٌ قليل الغَيْرِ |
(٢) في معجم البلدان : أصبهان.
(٣) ومثله في معجم البلدان.
(٤) قيدها ياقوت رازان بعد الألف زاي. ومثله في اللباب.
(٥) الأصل واللباب ، وفي معجم البلدان : زيد.
(٦) اللباب ومعجم البلدان : الرازاني.
(٧) في معجم البلدان : من أرض سابور ، وهي بقرب من توّج.
![تاج العروس [ ج ٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1498_taj-olarus-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
