وسكونِ التَّحْتِيَّةِ بعدها راءٌ مفتوحةٌ ـ كان ببغدادَ حدَّث عن شاذَانَ ، فتأَمّلْ ذلك.
* وممّا يستدرَكُ عليه :
البِبّارات ، بالكسر : كُورَةٌ بالصَّعِيد قُرْبَ إِخْمِيمَ.
وعبدُ اللهِ بنُ محمّدِ بنِ بِيبَرٍ ـ بكسرٍ فسكونٍ ففتحٍ ـ من أَهل وادِي الحِجَارَة ، سَمِعَ أَبا عيسَى.
وببور : قريةٌ بإِفْرِيقِيَّةَ مِن أَعمال تُونُسَ.
[بتر] : البَتْرُ ، بفتح فسكونٍ : القَطْعُ قبلَ الإِتمام ، كذا في اللِّسانِ والأَساس (١). وهو قَطْعُ الذَّنَبِ ونحوِه مُستأْصِلاً ، وقيل : هو استئصالُ الشَّيْءِ قَطْعاً ، وقيل : كلُّ قَطْعٍ : بَتْرٌ.
وسيفٌ باترٌ : قاطعٌ ، وكذلك بَتَّارٌ ، ككَتَّانٍ ، وبُتَارٌ ، وكغُرَابٍ وبَتُورٌ ، كصَبُور.
والباتِرُ : السَّيفُ القاطِعُ.
والأَبْتَرُ : المقطوعُ الذَّنَبِ مِن أَيِّ مَوضِعٍ كانَ مِن جميعِ الدَّوابِّ.
بَتَرَه يَبْتُره بَتْراً ، مِن حَدِّ كَتَب ، فبَتِرَ ، كفَرِحَ ، يَبْتَرُ بَتَراً.
والذي في اللِّسَان : وقد أَبْتَرَه فبَتَرَ. وذَنَبٌ أَبْتَرُ.
والأَبْتَرُ : حَيَّةٌ خَبِيثَةٌ. وفي الدُّرِّ النَّثِير ، مختصر نهايةِ ابنِ الأَثير للجَلال : أَنَّ الأَبْتَرَ : هو القَصِيرُ الذَّنَب من الحَيَّات.
وقال النَّضْرُ بنُ شُمَيْل : هو صِنْفٌ أَزرقُ مقطوعُ الذَّنَبِ لا تَنْظُرُ إِليه حامِلٌ إِلّا أَلْقَتْ ما في بَطْنِهَا. وفي التَّهْذِيب : الأَبْتَرُ من الحَيَّات : الذي يُقال له الشَّيْطَانُ ، قَصِيرُ الذَّنَبِ لا يَراه أَحَدٌ إِلّا فَرَّ منه ، ولا تُبْصِرُه حامِلٌ إِلَّا أَسقطَتْ ؛ وإِنّمَا سُمِّيَ بذلك لِقِصَرِ ذَنَبِه ، كأَنّه بُتِرَ منه.
والأَبْتَرُ : البيتُ الرابعُ من المُثَمَّنِ في عَرُوض المُتَقَارِبِ كقوله :
|
خَلِيلَيَّ عُوجاً على رَسْمِ دارٍ |
|
خَلَتْ مِن سُلَيْمَى ومِن مَيَّهْ |
والثاني من المُسَدَّسِ ، كقوله :
|
تَعَفَّفْ ولا تَبْتَئِسْ |
|
فما يُقْضَ يَأْتِيكا |
فقَولُه : «يَه» مِن مَيَّهْ ، «وكا» مِن يأْتِيكا ، كلاهما «فلْ» ، وإِنما حُكْمُهما فَعُولُن فحُذِفَتْ «لن» فبَقِيَ «فعو» ، ثم حُذِفَت الواوُ وأُسْكِنَت العَيْنُ فَبَقِي «فلْ».
وسَمَّى قُطْرُبٌ البيتَ الرابعَ مِن المَدِيد ، وهو قولُه :
|
إِنَّمَا الذَّلْفاءُ ياقوتَةٌ |
|
أُخْرِجَتْ مِن كِيسِ دِهْقانِ |
سَمَّاه (٢) أَبْتَرَ ، قال أَبو إِسحاق : وغلِطَ قُطْرُبٌ ، إِنما الأَبتَرُ في المُتَقَارِب فأَمَّا هذا الذي سَمّاه قُطْرُبٌ الأَبْتَرَ فإِنّمَا هو المَقْطُوعُ ، وهو مذكورٌ في موضِعِه كذا في اللِّسان ، وقال شيخُنَا : وظاهرُ قولِ المصنِّفِ ـ أَو نَصّ ـ في أَنّ الأَبترَ من صفاتِ البَيتِ وليس كذلك ، بل هو من صفاتِ الضَّرْب فهو أَحدُ ضُرُوب المتقاربِ أَو المَدِيد ، على ما عُرِفَ في العَرُوض ، والبَتْرُ ضَبطوه بالفتحِ وبالتَّحْرِيكِ وقالوا : هو في اصطلاحِهِم اجتماعُ القَطْعِ والحَذْفِ في الجُزءِ الأَخِيرِ من المتقارب والمَدِيد ، فإِذا دَخَلَ البَتْرُ في فَعُولنْ في المتقارِب حُذِفَتْ الواوُ مِن «فعو» ، وسُكِّنَتْ عَيْنُه فيَصِيرُ «فع» وإِذا دخلَ البَتْر في فاعلاتن في المَدِيد حُذِفَ سَبَبُه الخفيفُ أَيضاً وهو «تن» ، وحُذِفتْ أَلفُ وتده ، وسُكِّنت لامُه فيصير «فاعل». هذا مذهبُ أَهلِ العَرُوضِ قاطبَةً ، والزَّجّاجُ وَحَده وافقَهم في المُتَقَارِب ؛ لأَنّ فعولن فيه يصيرُ «فع» فيبقَى فيه أَقَلُّه ، وأَمّا في المَدِيد فيصيرُ فاعلاتن إِلى «فاعل» فيبقَى أَكثرُه ، فلا ينبغي أَن يُسَمَّى أَبترَ ، بل يقال فيه : محذوفٌ مقطوعٌ ، والمصنِّف كأَنَّه جَرَى على مذهب الزَّجّاج في خُصُوصِ التَّسْمِيَةِ ، وإِنْ لم يُبَيِّن معنى البَتْرِ والأَبترِ ، ولا أَظهرَ المرادَ منه ، فكلامُه فيه نَظَرٌ مِن جِهاتٍ.
والأَبْتَرُ : المُعْدِمُ.
والأَبْتَرُ : الذي لا عَقِبَ له ، وبه فُسِّر قولُه تعالى : (إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ) (٣) نَزَلَتْ في العاصِي بن وائِل وكان دَخَلَ على النبيِّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وهو جالس ، فقال : هذا الأَبْتَرُ (٤) ، فقال الله
__________________
(١) كذا ، ولم يرد هذا المعنى في الأساس ، ولعله في الصحاح ، فهو وارد فيها.
(٢) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله سماه كذا في اللسان أيضاً ولا حاجة إليه بعد قوله : وسمّى».
(٣) سورة الكوثر الآية ٣.
(٤) زيد في التهذيب واللسان : أي هذا الذي لا عقب له.
![تاج العروس [ ج ٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1498_taj-olarus-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
